هل ينجح زوكربيرغ بتحقيق خطط فيسبوك؟   
الاثنين 1437/2/19 هـ - الموافق 30/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)

الجزيرة نت-خاص

عندما طرحت شركة فيسبوك أسهمها للتداول عام 2012، كانت منتجاتها تقتصر على موقع شبكتها الاجتماعية، وتطبيق فيسبوك الذي كانت تحوم الشكوك حول قدرته على جلب الأرباح للشركة.

أما في هذه الأيام، فقد غدت منتجات الشركة من الأكثر استخداما بين المستهلكين، فموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يستخدمه نحو 1.5 مليار شخص، وخدمة التراسل "واتساب" التابعة للشركة يستخدمها نحو تسعمئة مليون إنسان حول العالم، كما يحظى تطبيق مشاركة الصور "إنستغرام" التابع لفيسبوك أيضا بنحو أربعمئة مليون مستخدم.

وفي إطار طموحه لتأمين مستقبل شركته، يستند مارك زوكربيرغ -مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي- على ثلاث مبادرات، تهدف الأولى منها إلى الاستثمار في مجال نظم الذكاء الاصطناعي والذي من شأنه أن يقدم فوائد جمة لخدمات فيسبوك ويساعدها على تحديد اهتمامات المستخدمين.

أما الاستثمار الثاني فيتركز على مجال الواقع الافتراضي، الذي تجلى باستحواذ الشركة عام 2014 على شركة الواقع الافتراضي "أكولوس في آر" بصفقةٍ بلغت قيمتها ملياري دولار، حيث يؤمن زوكربيرغ بأن الواقع الافتراضي يعتبر من أهم التقنيات التي ترسم طريقة تفاعل الإنسان مع محيطه في المستقبل.

أما خطة زوكربيرغ الثالثة فهي جلب الإنترنت المجاني إلى أربعة مليارات إنسان محرومين من الاتصال بشبكة الإنترنت، وذلك باستخدام وسائل عدة منها تسخير طائرات من دون طيار للتحليق فوق الأرض وبث الاتصال بالإنترنت.

تملك فيسبوك بعضا من أنجح تطبيقات الأجهزة الذكية: فيسبوك وواتساب وإنستغرام (غيتي)

وتتلخص مهمة فيسبوك وفقا لما أكده زوكربيرغ في توفير القدرة لأي إنسان على وجه الأرض على المشاركة، وجعل العالم أكثر انفتاحا واتصالا، وهو يقضي ثلث وقته في الإشراف على مبادرات شركته المستقبلية.

وقد بنيت سياسة فيسبوك على وضع خطط طويلة المدى، ومن ثم استخلاص الخطط المرحلية منها، بحسب ما أشار إليه بريت تايلور الذي شغل منصب المدير التقني في الشركة بين عامي 2009 و2012.

ونجحت سياسة الشركة في جلب العديد من الشخصيات الناجحة إلى إدارتها مثل شريل ساندبيرغ التي قدِمت من غوغل لتشغل في فيسبوك منصب رئيس العمليات، ومايك شروفر الذي قدم من موزيلا ليحل مكان تايلور في الإدارة التقنية للشركة.

وعلى عكس المنافسين، يمتلك زوكربيرغ القدرة على المحافظة على الاستقرار في فريقه الإداري، وقد تجلى ذلك واضحا حين استحوذت شركته على إنستغرام، حينها توقع الكثيرون أن تتسبب فيسبوك بانهيار الخدمة، إلا أن ذلك لم يحدث، حيث حافظ زوكربيرغ على مؤسسي إنستغرام كيفن سيستروم ومايك كرايغر، مشجعاً إياهما على العمل للمحافظة على هوية الخدمة بشكلها المعروف.

وقد نجحت فيسبوك في دعم إنستغرام بالشكل الصحيح، حيث تضاعف عدد مستخدمي الخدمة بمقدار ثلاث مرات خلال العشرة شهور التي تلت عملية الاستحواذ، ليصل عددهم إلى مئة مليون مستخدم شهرياً، ثم تضاعف بعد ذلك الرقم عدة مرات ليصل إلى أربعمئة مليون مستخدم، مما شجع فيسبوك نحو عمليات استحواذ أخرى، مثل الاستحواذ على شركتي واتساب وأوكولوس في آر.

ويؤمن مراقبون بقدرة زوكربيرغ على تحقيق الأهداف التي وضعها لشركته، فخلال الأعوام القليلة الماضية، تمكن زوكربيرغ -الذي يعد من أنجح الرؤساء التنفيذيين في العالم رغم صغر سنه- من تحقيق نجاحات هائلة لشركته ومنتجاتها، كما نجح في جني أموال هائلة لشركته من الإعلانات عبر شبكتها بلغت 4.3 مليارات دولار خلال الربع الثالث من العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة