اتحاد الصحفيين العرب يبحث التصدي لأوضاعهم   
الثلاثاء 1429/11/27 هـ - الموافق 25/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:20 (مكة المكرمة)، 4:20 (غرينتش)

بدأت في القاهرة أمس الاثنين اجتماعات اتحاد الصحفيين العرب الذي تسيطر على أعماله سبل التصدي للأوضاع التي وصفت بأنها آخذة في التدهور للصحفيين العرب إلى جانب انتخاب خلف لأمينه العام الراحل صلاح الدين حافظ.
 
ويشارك في المؤتمر -الذي يعقد تحت شعار "الحرية للصحافة والحماية للصحفي" نقباء الصحفيين ووفود تمثل 19 نقابة من مختلف البلدان العربية إضافة إلى ممثلين عن عدد من المنظمات العربية والدولية.
 
ويناقش المؤتمر أيضا أوضاع الصحافة العربية تحت الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والاحتلال الأميركي في العراق.
 
كما يناقش دور الصحفيين العرب في دفع التطور الديمقراطي وحماية الحريات العامة ومشكلات المرأة الصحفية ومشروعات تدريب وتأهيل الصحفيين الشبان على تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة وطبيعة القيود السياسية والمهنية المفروضة على الصحفيين العراقيين والفلسطينيين.
 
وأشار مدير مكتب الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إلى وجود أربعة ملامح تميز المؤتمر الـ11 لاتحاد الصحفيين العرب -الذي يستمر ثلاثة أيام-، أولها ملمح الغياب ثانيها الصراع ويلي ذلك المشهدان السياسي والمهني لهموم الصحافة العربية.
 
ففي ملمح الغياب قال حسين عبد الغني إنه تميز الاثنين بوفاة كامل زهيري أول رئيس لهذا الاتحاد ونقيب نقباء الصحفيين المصريين وهو يعد غيابا رمزيا، إضافة إلى وفاة الأمين العام للاتحاد صلاح الدين حافظ الذي كان المحرك له في السنوات العشر الأخيرة، كما تغيب بسبب المرض رئيس الاتحاد إبراهيم نافع.
 
وأوضح مدير مكتب الجزيرة أن الملمح الأول شكل الملمح الثاني المتمثل بالصراع لأول مرة على المنصبين الرئيسين في الاتحاد الرئيس والأمين العام.
 
وفي هذا السياق أعرب إبراهيم نافع عن رغبته بتزكية من نقابة الصحفيين المصريين للترشح مجددا لمنصب الرئاسة، لكن الأمين العام المساعد للاتحاد الإماراتي محمد يوسف ربما يرشح نفسه، إلا أنه قد يتراجع إذا أردك أن معظم الأمانة العامة تؤيد إبراهيم نافع.
 
كما يتنافس على منصب الأمين العام الذي خلا بوفاة صلاح الدين حافظ الأمين العام المساعد رئيس لجنة الحريات في الاتحاد الأردني سيف الشريف، إضافة إلى الأمين العام المساعد للشؤون المالية المصري حاتم زكريا.
 
مشهد قاتم
وبالانتقال إلى الملمح الثالث السياسي والمتصل بالمشهد المهني فإن صلاح الدين حافظ سجل في كلمة كتبها قبل وفاته ويبدو أنها كانت وصيته الأخيرة مشهدا سياسيا ومهنيا قاتما للصحافة العربية.
 
ففي المشهد السياسي أكد حافظ في رسالته أن الانتكاسة التي منيت بها عملية الإصلاح الديمقراطي في الوطن العربي سواء بعدم تنفيذ ما أسماهم بـ"الحكام العرب المستبدين" لوعودهم بالإصلاح الديمقراطي، إضافة إلى تراجع إدارة الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش عن الإصلاح الديمقراطي في المنطقة، كل ذلك -حسب رسالة حافظ- أدى إلى انتكاسة شديدة للصحافة العربية.
 
كما تحدث في المشهد المهني عن المحاكمات العديدة وعقوبات الحبس التي طالت الصحفيين في مصر واليمن ودول أخرى.
 
ورسم رئيس اتحاد الصحفيين الدوليين جيم بملحة المشهد القاتم نفسه للصحافة العربية، وقال في كلمته أمام المؤتمر إن أكثر من ألف صحفي قتلوا في السنوات العشر الأخيرة، 250 من العراق وحده في السنوات الخمس الماضية التي تلت الغزو الأميركي لهذا البلد.
 
كما تحدث بملحة عمن وصفهم بالأعداء المتزايدين للصحافة في العالم العربي الذين بدؤوا بفرض قيود متزايدة في أحكام الحبس ومنع إصدار الصحف وغيرها من القيود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة