كيري بالسعودية واجتماع بجدة ضد "تنظيم الدولة"   
الخميس 18/11/1435 هـ - الموافق 11/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)

وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى جدة، حيث ينطلق في وقت لاحق اليوم الخميس اجتماع تشارك فيه الولايات المتحدة إلى جانب 11 دولة لبحث لإنشاء تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية لا سيما من خلال تعزيز التعاون العسكري.

ويلتقي كيري اليوم في جدة وزراء دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى وزراء عدة دول إقليمية لبحث مجابهة تنظيم الدولة، وسط دعم أردني ولبناني لهذه الجهود.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية لرويترز حول ما سيطلبه كيري من شركائه الإقليميين "قد نحتاج إلى تمركز وحقوق طيران أكبر"، مشيرا إلى أن اجتماعا سيعقد قريبا لوزراء الدفاع للاتفاق على هذه التفاصيل".

وأكد أن الدول المشاركة "هي ضحية لتنظيم الدولة الإسلامية أو ضحية محتملة له"، مؤكدا أن كيري سيسعى إلى "إعطاء زخم" لجهد هذه الدول في مواجهة التنظيم.

وأضاف أيضا أن واشنطن تنوي "تعزيز قواعدها في الخليج وزيادة طلعات المراقبة الجوية"، حيث ستكون السعودية "العنصر الأساسي في هذا التحالف، نظرا إلى حجمها ووزنها الاقتصادي وتأثيرها الديني على السنة".

وسيناقش كيري بالتفصيل مع السعوديين برنامج تشكيل وتجهيز مسلحي المعارضة السورية. وسيشدد أيضا مع الطرف السعودي على ضرورة تجفيف منابع التمويل لتنظيم الدولة الإسلامية، وفقا للمسؤول الأميركي.

وأكد مصدر حكومي تركي لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم أن بلاده "لن تشارك في أي عملية عسكرية في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، و"ستركز كليا على العمليات الإنسانية"، مشيرا إلى أنه قد يسمح للتحالف باستخدام قاعدة أنجرليك في جنوب البلاد لأغراض لوجستية.

كيري (يسار) أثناء وصوله اليوم إلى مطار الملك عبد العزيز بجدة (غيتي إيميجز)
دور أكبر
من جهة أخرى سيزيد سماح دول المنطقة بحرية طيران أكبر من قدرة الطائرات الأميركية على مهاجمة أسلحة مضادة للطائرات يستخدمها مقاتلو الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا، كما سيسمح بفرض منطقة حظر جوي إذا لزم الأمر.

وتحث السعودية منذ فترة طويلة الولايات المتحدة على القيام بدور أكبر لدعم جماعات المعارضة السورية المعتدلة التي ترى فيها الأمل الأكبر للتعامل مع الدولة الاسلامية، وأيضا الطموحات الإقليمية لطهران.

قالت الخارجية الإيرانية في رد فعلها على اجتماع السعودية إن التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية "تكتنفه نقاط غموض" دون أن تشير إلى خطاب أوباما، مضيفة أن بعض أعضاء التحالف المناهض للدولة الإسلامية يدعمون إرهابيين في العراق وسوريا.

ويأتي الاجتماع بالسعودية بعد اتفاق الرئيس الأميركي باراك أوباما -الذي كشف عن خطة من أربع نقاط لمحاربة تنظيم الدولة- والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في اتصال هاتفي على ضرورة زيادة تدريب وتجهيز المعارضة السورية "المعتدلة" لمواجهة التنظيم وكذلك نظام الرئيس السوري بشار الأسد "الذي فقد كل شرعيته"، وفق الدبلوماسي الأميركي.
 
video
خطة للتنفيذ
وكان كيري قد صرح الأربعاء خلال جولته التي بدأها في بغداد بأنه سيعمل على توسيع التحالف الدولي، مؤكدا المساعدة الأميركية في إعادة تشكيل الجيش العراقي.

وعبّر كيري عن ثقته في نجاح التحالف الدولي الذي تبنت واشنطن تشكيله في القضاء على تنظيم الدولة، وأكد أن الولايات المتحدة والعالم لن يقفا مكتوفي الأيدي "يشاهدان شرور الدولة الإسلامية تنتشر".

كما بحث أمس في الأردن جهود بلاده لمحاربة تنظيم الدولة، لا سيما أن واشنطن تحتاج إلى مساعدة عسكرية وإستراتيجية من عمان، وكذلك الضغط على العشائر السنية في محافظة الأنبار بالعراق كي تسهل مهمة التحالف الجديد على الأرض.

وأكد الملك الأردني عبد الله الثاني دعم المملكة الجهود الدولية لمواجهة ما وصفه بالإرهاب والتطرف، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وكان أوباما أعلن في خطابه أمس خطة من أربعة عناصر لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، تتضمن توسيع الضربات الجوية، ودعم القوات العراقية والكردية والمعارضة السورية المسلحة التي تقاتل التنظيم، والعمل مع الشركاء، واستمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل اليوم أن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ الأوامر التي يصدرها الرئيس باراك أوباما بصفته القائد العام للجيش، لمواجهة تنظيم الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة