دعم غربي للمصالحة بأفغانستان   
الخميس 1431/11/7 هـ - الموافق 14/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)

كلينتون وغيتس في مؤتمر صحفي مشترك في بروكسل (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتوأندرس فوغ راسموسن، دعمهما "الكامل" لجهود الرئيس الأفغاني حامد كرزاي للمصالحة مع بعض عناصر حركة طالبان. في حين شككت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بإمكان ذلك، رغم اعترافها ضمنا بصعوبة هزيمة الحركة.

وقال غيتس، في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع لوزراء دفاع وخارجية الناتو في بروكسل، إن الولايات المتحدة ستقوم "بكل ما هو لازم" لدعم جهود كرزاي للمصالحة مع عناصر طالبان.

من جهته أكد الأمين العام للناتو استعداد الحلف لتسهيل حوار بين طالبان والحكومة الأفغانية، لكن مع متابعة عملياته العسكرية.

وقال راسموسن عقب اجتماع بروكسل "موقفنا هو نفسه، إذا تمكنا من تسهيل هذه العملية من خلال (تقديم) مساعدات عملية فلم لا". وأضاف "لن أخوض في التفاصيل.. إذا طلب منا (التدخل) وأمكننا ذلك عبر المساعدات العملية فنحن مستعدون للقيام بذلك".

راسموسن: مستعدون لتسهيل حوار بين طالبان والحكومة الأفغانية (الأوروبية-أرشيف)
شروط

بيد أنه اشترط لقبول ذلك أن "تنبذ تلك العناصر السلاح وتقطع علاقاتها بالجماعات المسلحة" وتتعهد باحترام الدستور الأفغاني الديمقراطي وحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة.

ورفضت طالبان مرارا مثل هذه الشروط، وقالت إنها لن تتفاوض ما لم تغادر قوات الحلف أفغانستان.

أما وزيرة الخارجية الأميركية فرغم تشكيكها بإمكانية المصالحة مع طالبان ووصفها بأنها "معقدة" فقد أيدت من جانبها "التواصل مع أشخاص من المحتمل أنهم لا يزالون خصوما للناتو حتى الآن".

وقالت، في تصريحات من بروكسل لشبكة أيه بي سي التلفزيونية الأميركية، "إذا نظرت للصراعات حول العالم فستجد أنك لن (تبرم اتفاق) سلام مع أصدقائك".

بيد أن الوزيرة شككت بإمكانية قبول طالبان لتلك الجهود، وأعربت عن اعتقادها بأنه "من غير المرجح أن توافق قيادة طالبان التي رفضت عام 2001 تسليم (زعيم القاعدة أسامة) بن لادن، على المصالحة"، لكنها أشارت مع ذلك إلى أن تاريخ الحروب مليء بالغرائب.

ومع كل ذلك اعترفت وزيرة الخارجية الأميركية بأن "الحروب المعاصرة نادرا ما تنتهي بهزائم كاملة واستسلام".

رباني: هناك مشاكل تعترض الحوار مع طالبان (رويترز-أرشيف)
مجلس للمصالحة

وعلى صعيد متصل أعرب رئيس المجلس الوطني الأعلى للمصالحة الأفغاني برهان الدين رباني عن اقتناعه بأن حركة طالبان ستستجيب لدعوات الحوار.

وأوضح رباني في مؤتمر صحفي في كابل أن هناك مشاكل ما زالت تعترض الحوار المقترح مع طالبان، وأشار إلى أن "المفاوضات مع قيادات طالبان ليست أمرا سهلا، لأن الظروف الحالية لا تسمح لهم بالتحرك علنا، كما أن هناك صعوبة في أن يكون لديهم عنوان لكي نباشر الحوار معهم".

وكان مسؤول في حلف الناتو قد كشف أن قوات التحالف تسهل اتصالات بين قادة بارزين في حركة طالبان والحكومة الأفغانية من خلال توفير ممر آمن لهم للذهاب إلى كابل.

وأوضح المسؤول أن المباحثات التي جرت داخل أفغانستان وفي بلدان أخرى ما زالت في مراحلها التمهيدية.

وكان الرئيس الأفغاني قد عين الأسبوع الماضي مجلس سلام مؤلفا من نحو 70 عضوا للإشراف على أول مفاوضات مع طالبان.

وهاجمت طالبان المجلس ووصفت رئيسه رباني -وهو رئيس أفغاني سابق- بأنه عقبة في طريق السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة