أسرة عراقية تتوارث مهنة التداوي بالأعشاب منذ 120 عاما   
الاثنين 11/7/1429 هـ - الموافق 14/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)
تمارس أسرة أزهر محمد رشيد أبو الهوا مهنة طب الأعشاب منذ أزيد من 120 عاما(الفرنسية)
تمارس أسرة عراقية مهنة طب الأعشاب منذ ما يزيد على مائة وعشرين عاما، وتعرف هذه المهنة رواجا بسبب ارتفاع تكاليف الطب المعاصر.

وتشتغل أسرة أبو الهوا البالغ عدد أفرادها حوالي مائتي شخص بسوق يحمل اسمها منذ سنة 1887. حيث اتخذ جد الأسرة الأكبر رشيد أبو الهوا من سوق الكوت -كبرى مدن محافظة واسط جنوب بغداد- مقرا للسكن والعمل.

ويضم سوق أبو الهوا أزيد من عشرين محلا تجاريا صغيرا، يبلغ طول كل منها مترين وعرضه متر واحد، تبيع الأعشاب الطبية وتجلب مواد أخرى من دول مختلفة مثل الهند.

وأكد أزهر محمد رشيد أبو الهوا (50 عاما) الحائز على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية أن عائلة أبو الهوا هي الوحيدة التي تخصصت بطب الأعشاب في محافظة واسط، وارتبط اسمها بكل باحث عن العلاج بالأعشاب، خصوصا مع ارتفاع أجور الأطباء وصعوبة التنقل بين مناطق العراق.

وأضاف أن سمعة جده رشيد -الذي كان مولعا بقراءة مؤلفات الطبيب والفيلسوف ابن سينا (980-1037 ميلادية)- دفعت أحفاده إلى مواصلة نجاحهم بهذه المهنة.

وأوضح أزهر أن معظم أبناء العائلة التي لا يعمل أفرادها في الوظائف الحكومية يمارسون مهنة طب الأعشاب لكونها تلقى رواجا كبيرا.

وتعتبر نبتة الحبة السوداء عاملا مشتركا لإعداد معظم وصفات التداوي بالأعشاب بالإضافة إلى العسل النقي الذي يعتبر مكملا، كما أن قيمة شراء الأعشاب التي تعالج أمراض مثل السكري والتهاب القولون والضغط وأمراض القلب رخيصة مقارنة بأدوية الصيدليات.

للإشارة فقد اشتهر الطب العربي التقليدي قبل مئات السنين، كما أن قدماء المصريين والسومريين والبابليين كانوا سباقين في هذا الباب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة