جدل بشأن بيروت منزوعة السلاح   
السبت 1431/9/19 هـ - الموافق 28/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

تباين التفاعلات حول المواجهة الأخيرة في بيروت  (رويترز-أرشيف)

نيقولا طعمة-بيروت

تباينت الردود إزاء الدعوة التي أطلقها "تيار المستقبل" بجعل بيروت عاصمة منزوعة السلاح عقب الأحداث المأساوية والمفاجئة التي وقعت في حي برج أبي حيدر قبل أيام، وتراوحت بين من يعتبر حظر السلاح بالعاصمة حقا لأمن المواطن ومن يرى فيه خطة مبيتة تستهدف سلاح حزب الله.

فالكاتب والمحلل السياسي إبراهيم بيرم يرى أن تيار المستقبل استغل الحادث ليستخدمه "كنوع من الضغط على حزب الله بسبب هجومه السياسي في قضية شهود الزور ومحكمة الحريري", معربا عن اعتقاده أن الذي صار هو "رد فعل أكثر مما هو أمر خطط له مسبقا".

وحذر من أن الوضع قد يحمل مخاطر أبعد، منبها إلى أن غياب التوافق السياسي حول أي موضوع على الساحة اللبنانية لن يمكنه من أن يرى النور بأي حال.

وبدوره, اعتبر نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي توفيق مهنا أن "المطلب يستهدف الوصول إلى طرح سلاح المقاومة"، ونبه إلى أن هذه "ليست المرة الأولى التي يرفع فيها هذا الشعار".

رحال: كل ما نقوله هو أننا لا نريد سلاحا في بيروت (الجزيرة نت)

وأضاف أنه لا أحد يريد الاحتكام إلى السلاح في ظل وجود دولة وحكومة متوافق عليها وتساءل: "أين كان هذا المطلب عندما كانت بيروت غابة تعج بالمسلحين ويؤتى بهم من كل الأنحاء؟".

وشدد على أن المطلب يسعى أساسا لإظهار سلاح المقاومة "سلاح مليشيات" وهو ما اعتبره أمرا مرفوضا، واصفا الحديث عن اقتصار سلاح المقاومة على الحدود بأنه "كلام غير منطقي".

نفي
غير أن عضو كتلة المستقبل النيابية رياض رحال نفى أن يكون حزبه يستهدف سلاح المقاومة مشددا على أن كتلته، فقط "لا تريد سلاحا في بيروت, وكل سلاح غير شرعي يجب نزعه".

كما استبعد رحال أن يؤدي هذا الأمر إلى تطور خطير, قائلا إنه "من غير المقبول أن يهدد مشكل صغير بحرب أهلية. مطالبا حزب الله بأن يعطي المثل لباقي التيارات والأحزاب للتفكير في هذه المسألة".

أما عضو كتلة الإصلاح والتغيير النيابية آلان عون فرأى أن الموقف قد يكون ردًّا على الأحداث التي وقعت، والمطلوب أن يكون كل لبنان بصورة مبدئية منزوع السلاح الذي لا وظيفة له، والذي هو خارج إطار الأجهزة والدولة على حد قوله.

وأعرب عن اعتقاده أن هذا الموضوع يجب أن لا يكون مجرد شعار، داعيا السلطة إلى أخذ المبادرة والسيطرة بشكل أفضل عبر أجهزتها، وأن لا تترك هذا الدور للقوى السياسية بجميع مكوناتها، بما فيها المكونات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة