رومني يستعرض سياسته الخارجية   
الاثنين 1433/11/23 هـ - الموافق 8/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)
رومني تعهد بتسليح المعارضة السورية وفرض مزيد من العقوبات على إيران (الفرنسية)
قال المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية مت رومني إن الرئيس باراك أوبامافشل في تسوية النزاع السوري. وتعهد رومني بمزيد من الحزم في التعامل مع الملف النووي الإيراني، والتزم بهدف قيام دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وفي خطاب عن سياسته الخارجية ألقاه في قاعدة عسكرية بولاية فرجينيا، قال رومني إن منافسه فشل في إيجاد حل للأزمة السورية "حيث ارتكبت مجازر بحق أكثر من ثلاثين ألف رجل وامرأة وطفل على يد نظام الأسد خلال الأشهر العشرين الماضية، وبدأ متطرفون عنيفون يلتحقون بالقتال، وحليفتنا تركيا تعرضت لهجوم والصراع يهدد الاستقرار في المنطقة".

وأوضح أنه في حال انتخابه، سيعمل مع حلفاء الولايات المتحدة على تحديد وتنظيم أعضاء المعارضة "الذين يتشاركون قيمنا"، ودعمهم عبر تزويدهم بالأسلحة التي يحتاجونها لهزم قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

واتهم رومني إيران بتهريب السلاح إلى الأسد لأنها تعرف أن سقوطه سيكون هزيمة إستراتجية لها، وقال "علينا أن نعمل بشكل نشط مع شركائنا الدوليين لدعم السوريين الذين سيلحقون الهزيمة بإيران بدل أن نجلس على الرصيف".

من جانب آخر اعتبر المرشح الجمهوري أن "العلاقات بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي -أقرب حليف لنا في المنطقة- شهدت توترات شديدة"، معتبرا أن ذلك "وضع خطير أجّل الأمل بالسلام في الشرق الأوسط وشجّع خصومنا المشتركين خصوصا إيران". وأشار إلى أن طهران "لم تكن قريبة مثل اليوم من امتلاك أسلحة نووية، ولم تطرح أبدا تهديدا كبيرا علينا وعلى أصدقائنا وحلفائنا مثل اليوم".

وقال إنه لن يتردد في تشديد العقوبات المفروضة على طهران وفرض عقوبات جديدة، وأكد أنه سيعيد التواجد الدائم لحاملات الطائرات في شرق المتوسط والخليج، وسيعمل مع إسرائيل لزيادة المساعدات العسكرية المقدمة إليها والتنسيق معها.

رومني اعتبر أن هجمات بنغازي عمل متعمّد من "إرهابيين" يستخدمون العنف لفرض أيدولوجيتهم السوداء على الآخرين، ويسعون لشن حرب دائمة على الغرب

الملف الفلسطيني
وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني قال رومني إنه سيؤكد على علاقات بلاده التاريخية بإسرائيل والتزامها تجاه أمنها، وأوضح أنه ملتزم بهدف قيام "دولة فلسطينية ديمقراطية مزدهرة تعيش جنباً إلى جنب بسلام وأمان مع دولة إسرائيل اليهودية".

وتطرق إلى الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الشهر الماضي، وطالب بعدم النظر إلى تلك الهجمات كأعمال عشوائية، "بل هي تعبير عن أعمال أوسع تجري في الشرق الأوسط"، وتابع "لا يمكن إلقاء اللوم بمثل هذا الهجوم على الفيديو المسيء للإسلام، رغم أن الإدارة الأميركية حاولت إقناعنا بذلك.. إن هذه الهجمات عمل متعمّد من إرهابيين يستخدمون العنف لفرض أيدولوجيتهم السوداء على الآخرين، ويسعون لشن حرب دائمة على الغرب".

وقال رومني "إن المأساة الكبرى هي أننا نفوّت فرصة تاريخية لكسب أصدقاء جدد يتشاركون قيمنا في الشرق الأوسط.. للأسف، الكثيرون من أولئك الذين يمكن أن يكونوا أصدقاءنا يشعرون أن رئيسنا يتجاهل سعيهم إلى الحرية والكرامة".

وأضاف "أعرف أن الرئيس يأمل قيام شرق أوسط أكثر أمناً وحرية وازدهاراً ومتحالف مع الولايات المتحدة، وأنا أشاركه هذا الأمل، ولكن الأمل ليس استراتجية، فلا يمكننا دعم أصدقائنا وهزم أعدائنا في الشرق الأوسط حين لا تدعم كلماتنا بالأعمال".

وفي تعليقه على الملف الروسي تعهد رومني بنشر الدفاعات المضادة للصواريخ لحماية بلاده من التهديدات، وأكد عدم اعتماد "أي مرونة" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين" في هذا المجال، وهو ما يناقض تصريحات أوباما الذي قال في أبريل/نيسان الماضي إنه ستكون هناك "مرونة أكبر" في هذا الخصوص إذا أعيد انتخابه.

وتعارض موسكو فكرة نشر حلف شمال الأطلسي (ناتو) الدرع المضاد للصواريخ في أوروبا لحماية هذه القارة من صواريخ تطلق من منطقة الشرق الأوسط وخصوصا إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة