صحف بريطانية تنتقد الأحكام بحق صحفيي الجزيرة   
الثلاثاء 1435/8/26 هـ - الموافق 24/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)

أولت صحف بريطانية اهتماما بالأحكام الصادرة في مصر على عدد من صحفيي شبكة الجزيرة الفضائية، وانتقدت إحداها الأحكام معتبرة إياها باعثة على الصدمة، بينما قالت أخرى إن السلطة القضائية المصرية تعتبر نفسها جزءا من "الحرب على الإرهاب".

فقد نشرت صحيفة ذي إندبندنت مقالا للكاتب روبرت فيسك قال فيه إن ما يبعث على الصدمة في الأحكام الصادرة في مصر بحق عدد من صحفيي شبكة الجزيرة الفضائية، أنها تدلل على أن السجن يعتبر أحد المخاطر التي تواجه الصحفيين وهم يؤدون عملهم في واحدة من دول العالم العريقة.

وأضاف فيسك أن السجن صار أداة لإسكات الصحفيين، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ناقش قضية صحفيي الجزيرة الثلاثة باهر محمد ومحمد فهمي وبيتر غريستي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل تسليمه مساعدات أميركية إلى مصر بقيمة نصف مليار دولار الأحد الماضي.

وتابع الكاتب أن السيسي تناول النقود ولم يفعل شيئا لصحفيي الجزيرة، مضيفا أن السيسي تحدث عن استقلال القضاء المصري عندما طالبه الأستراليون بالتدخل في القضية.

من جانبها قالت صحيفة ذي غارديان إن الأحكام الصادرة في القاهرة بحق صحفيي الجزيرة تدل على أن السلطة القضائية المصرية تعتبر نفسها جزءا من "الحرب على الإرهاب".

وأضافت أن هذه الأحكام تعتبر دليلا واضحا على أن الشعب المصري لا يزال في حالة حرب أهلية، معتبرة أن تلك الأحكام تدل على "سقوط" العدالة المروع في مصر.

ذي غارديان:
صحفيو الجزيرة لم يقترفوا ذنبا سوى أنهم كانوا ينقلون ما كان يجري على الساحة المصرية بطريقة مهنية، وسجنهم ضربة لحرية التعبير

حرية التعبير
وقالت ذي غارديان إن صحفيي الجزيرة لم يقترفوا ذنبا سوى أنهم كانوا ينقلون ما كان يجري على الساحة المصرية بطريقة مهنية.

وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أن الأحكام القضائية المصرية الصادرة بحق صحفيي الجزيرة تعتبر ضربة لحرية التعبير، وتمثل مرحلة جديدة مثيرة للقلق من تآكل حقوق حرية التعبير في أنحاء العالم.

يُشار إلى أن ردود الفعل والإدانات الدولية والحقوقية ما زالت تتوالى إزاء الأحكام القضائية المصرية المشددة بحق تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة بالسجن ما بين سبع وعشر سنوات.

وبينما انتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هذه الأحكام وقال إن محاكمة صحفيي الجزيرة تفتقر إلى أبسط معايير المحاكمات العادلة، وصفها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالمخيفة والقاسية، في حين أدانتها عدة منظمات وهيئات دولية أخرى، واستدعت كل من بريطانيا وهولندا سفير مصر لديها لإبلاغه احتجاجها على الأحكام.

وقد صدر بحق الزملاء باهر محمد حكم بالسجن عشر سنوات، وسبع سنوات لبيتر غريستي ومحمد فهمي، بينما حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على الزملاء أنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.

وقفة احتجاجية
كما نظمت شبكة الجزيرة اليوم الثلاثاء وقفة احتجاجية في مقر القناة الإنجليزية تنديدا بالأحكام القضائية المصرية.

وقد تزامنت الوقفة مع مرور 24 ساعة على لحظة إعلان الحكم أمس الاثنين بالحبس المشدد لمدة تتراوح بين سبعة وعشرة أعوام.

من جانبه، دعا البيت الأبيض السيسي إلى العفو عن ثلاثة من صحفيي شبكة الجزيرة صدرت بحقهم أحكام طويلة بالسجن، أو تخفيف تلك الأحكام.

وقال المتحدث باسمه جوش إيرنست "ندعو الحكومة المصرية إلى العفو عن هؤلاء الأفراد أو تخفيف الأحكام الصادرة بحقهم حتى يمكن الإفراج عنهم فورا، وتخفيف كل الأحكام ذات الدوافع السياسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة