صحيفة بريطانية: الأميركيون البيض سيصيرون أقلية عام 2042   
الجمعة 1429/8/14 هـ - الموافق 15/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)
تغير التركيبة السكانية لأميركا عام 2042 (الفرنسية-أرشيف)
كتبت غارديان أن الولايات المتحدة تستعد لتغيرات جذرية مع انخفاض أعداد الأميركيين البيض ليصيروا أقلية عام 2042.
 
وقالت الصحيفة إن هذا التغيير السريع كشفت عنه تقديرات إحصائية للسكان تنبأت بأن التجمعات التي يقال عنها اليوم إنها أقليات ستشكل الجزء الأكبر من عدد سكان أميركا عام 2042.
 
فحسب مكتب إحصاء السكان الأميركي فإن السكان البيض من الأصول غير الإسبانية الذين يشكلون اليوم نحو ثلثي الأميركيين، سيتناقصون وتنخفض أعدادهم بمعدل ثابت إلى أقل من النصف عام 2042 وإلى 46% بحلول عام 2050.
 
وفي المقابل ستزيد نسبة أولئك الذين يوصفون بأنهم إسبان وسود وآسيويون وأميركيون أصليون من نحو الثلث الآن إلى 54% عام 2050.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول الديموغرافي ينسجم مع التوجهات المشاهدة منذ بعض الوقت، لكنها تحدث أسرع مما تنبأ به الخبراء منذ أربع سنوات.
 
وقال رئيس مكتب الإحصاء السكاني إن السكان الأقلية سيصيرون أغلبية قبل ثماني أو تسع سنوات مما كان متوقعا.
 
وقالت الصحيفة إن هذا التحول في وضع الأغلبية من غير الإسبان البيض سيكوّن مشاكل كبيرة على الأمد الطويل، إذ يمكن أن يحدث تغييرا كبيرا في فهم الدولة لسياستها وثقافتها ويؤثر في سياسة الهجرة ويعيد صياغة خريطة النظام الانتخابي.
 
وأشارت إلى وجود عاملين أساسيين يؤثران في التقديرات الجديدة. الأول هو أن عدد سكان أميركا ينمو بأسرع من المتوقع. فقد تجاوز حد 300 مليون في أكتوبر/تشرين الأول عام 2006 ومن المتوقع أن  يتجاوز 400 مليون عام 2039 ومع حلول عام 2050 سيصل إلى 439 مليون نسمة.

ومن ثم فإن معدل النمو الاستثنائي هذا سيغذي بدوره العامل الثاني، ألا وهو الزيادة الكبيرة في السكان الإسبان.

فسيزيد الإسبان من 15% من مجموع السكان إلى الثلث تقريبا عام 2050 أي من 47 إلى 133 مليون نسمة. وستظل الزيادة في المجموعات الرئيسية الأخرى مثل السود مستقرة نسبية، حيث سترتفع من 14%  اليوم إلى 15% عام 2050، أي من 41 إلى 66 مليون نسمة.
 
وسيزيد عدد الآسيويين زيادة حادة، من 16 مليون إلى 41 مليون، أي من5% إلى 9%.
 
وختمت غارديان بما أشار إليه مكتب الإحصاء السكاني من أنه اعتمد في تقديراته على افتراضات عن مواليد ووفيات والهجرة المستقبلية من الخارج والهجرة الداخلية على مدار عشرين عاما، مشيرا إلى أن هذه العوامل يمكن أن تتغير وخاصة معدل الهجرة، الذي أصبح محل نقاش ساخن في أنحاء الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة