دعوات إسرائيلية لاجتياح غزة وتوجيه ضربة استباقية لحماس   
الخميس 26/2/1428 هـ - الموافق 15/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:17 (مكة المكرمة)، 3:17 (غرينتش)
دبابة تغادر القطاع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد توغل في شماله (الفرنسية-أرشيف)

دعت مجموعة سياسيين إسرائيليين إلى اجتياح قطاع غزة وتوجيه "ضربة استباقية" لحركة المقاومة الإسلامية (حماس), بعد إشارة رئيس الشاباك يوفال ديسكين في اجتماع لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الأربعاء، إلى تهريب 31 طنا من المتفجرات من سيناء إلى غزة العام الماضي.
 
وزعم ديسكين أن الفلسطينيين يستغلون الهدوء النسبي للتسلح وتحسين قدراتهم القتالية بزيادة تهريب السلاح وإيفاد مئات الناشطين إلى إيران لإجراء تدريبات مطولة.
 
تطهير القطاع
ودعا النائبان تسفي هندل (المفدال) ويوفال شطاينتس (ليكود) في تصريحات للإذاعة العامة الحكومة إلى حملة عسكرية واسعة النطاق لـ"تطهير" القطاع وتفكيك بنى "الإرهاب" فيه.
 
إيتام قال إنه متخوف من امتلاك حماس قدرات حزب الله (الجزيرة نت)
واتهم شطاينتس الرئيس عباس وحماس بتقاسم الأدوار بينهما ضد إسرائيل.
 
وقال النائب إيفي إيتام (المفدال-الاتحاد القومي) للإذاعة ذاتها، إنه متخوف جدا من امتلاك حماس قدرات حزب الله، وأضاف "تأكيد رئيس الشاباك أن حماس والحركة الإسلامية في إسرائيل شقيقتان، ينبغي أن يزعزع كل واحد منا".
 
وحذر ديسكين من استمرار التباعد بين إسرائيل ومواطنيها العرب ومن ازدياد تمالؤ هؤلاء مع الفلسطينيين وإيران, قائلا "شهدت مواقف المواطنين العرب تطرفا، وما يجري لديهم اليوم خطر إستراتيجي على إسرائيل بالمدى الطويل".
 
الحل باتفاق مكة
وكان قائد أركان الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعلون أشار بدوره في محاضرة عن المخاطر الراهنة، إلى مشاركة جهات يهودية غير صهيونية إضافة لأجزاء من فلسطينيي 48 في تقويض الدولة.
 
كما فاضلت مجموعة باحثين في مؤتمر هرتزليا للأمن والمناعة القومية في يناير/كانون ثاني الماضي بين خطر القنبلة النووية الإيرانية وبين فلسطينيي 48.
من جانبه عقب النائب اليساري يوسي بلين (ميرتس) على تحذيرات ديسكين حيال تعاظم قوة حماس بالإشارة إلى أن الحل يكمن في البحث عن أفق سياسي.
 
وقال بلين في كلمته إن الآفاق السياسية أفضل الحلول لمواجهة خطر التسلح والتدريب الفلسطيني، معتبرا أن "اتفاق مكة هو الحل لأن إسرائيل بحاجة لعنوان

"
اتفاق مكة هو الحل لأن إسرائيل بحاجة لعنوان تتوجه إليه
"
يوسي بلين

تتوجه إليه".
 
واستثارت أقوال رئيس الشاباك أوساطا سياسية داخل أراضي 48 واعتبرتها تحريضا على المواطنين العرب.
 
ووصف النائب محمد بركة تحذيرات ديسكين من تعاطف فلسطينيي 48 مع إيران بالهراء.
 
غسل دماغ
وقال بركة للجزيرة نت إن الأكثر قلقا من نظرة أغلبية الإسرائيليين للمواطنين العرب تأييد فكرة ترحيلهم، مشيرا إلى أن الشاباك كعادته حسب قوله "بالتعاون مع الإعلام والمستوى السياسي يسعى لغسل أدمغة اليهود."
 
وشدد النائب أحمد الطيبي على حق  المواطنين العرب في المطالبة بحقوق فردية وجماعية كأقلية قومية، معتبرا الحديث عن الانعزالية والسعي لتقويض أركان الدولة أمرا مبالغا به.
 
ودعا الوزير غالب مجادلة إلى البحث عن أسباب التطرف النابع من تواصل التمييز والأحوال الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
 
وقال في تصريح للجزيرة نت "صحيح هناك حالة غير طبيعية بين إسرائيل وبين مواطنيها العرب منذ عام 2000، لكن الكثيرين منهم يقبلون بها كدولة يهودية ديمقراطية في حدود 67".
 
ونشرت أوساط سياسية وثقافية وأهلية من فلسطينيي 48 منذ مطلع العام وثائق رؤيوية تهدف إلى تعريفهم وتحديد علاقتهم مع الآخر, وأدت إلى ردة فعل غاضبة من الرأي العام الإسرائيلي الذي يرفض تعريف المواطنين العرب لأنفسهم كأقلية وطن قومية تشترط لمصالحة الشعبين ممارسة حق العودة أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة