فيتو أميركي ضد إدانة إسرائيل وثلاثة شهداء بغزة   
الجمعة 1425/2/4 هـ - الموافق 26/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال الإسرائيلي يواصل تصعيد اعتداءاته متجاهلا الانتقادات الدولية (رويترز)

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لمنع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من إصدار قرار قدمته الدول العربية لإدانة إسرائيل لاغتيالها مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين.

ورفضت الولايات المتحدة مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر بدعوى أنه لا يندد أيضا بحركة حماس عند تنفيذها لعمليات فدائية. ووافقت 11 دولة على المشروع فيما امتنعت بريطانيا وألمانيا ورومانيا عن التصويت.

وكان أعضاء مجلس الأمن الـ 15 قد فشلوا الأربعاء في التوصل لاتفاق بشأن بيان مشترك يتعلق باغتيال الشيخ ياسين.

وفي سياق آخر تبنت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قرارا يدين إسرائيل لانتهاكاتها الخطيرة لحقوق الإنسان وعلى الأخص اغتيال الشيخ ياسين.

ثلاثة شهداء وتوغل
الشبان تصدوا للدبابات الإسرائيلية بالحجارة (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني اقتحم رتل من الدبابات والمدرعات الإسرائيلية منطقة دير البلح بوسط قطاع غزة بعد استشهاد ثلاثة مسلحين فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال أثناء محاولتهم التسلل إلى مستوطنة يهودية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن خلية من ثلاثة مسلحين فلسطينيين فتحوا نيران أسلحتهم على نقطة عسكرية لقوات الاحتلال عند مستوطنة تل قطيف الواقعة مقابل مدينة دير البلح.

وأضافت أنه وبعد تبادل كثيف لإطلاق النيران استشهد الفلسطينيون الثلاثة، دون أن تلحق خسائر في الأرواح في الجانب الإسرائيلي. ولم يرد أي تأكيد من الجانب الفلسطيني على وقوع مثل هذا الهجوم.

وفي أعقاب الهجوم توغلت نحو 15 دبابة ومدرعة إسرائيلية تدعمها مروحيتان حربيتان المنطقة المقابلة في دير البلح، وفق ما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية.

ويعد الهجوم الأخطر منذ أن اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشيخ ياسين قبل أربعة أيام، وتخيم في إسرائيل أجواء من التوتر والترقب بانتظار الرد الذي ستعتمده حماس انتقاما للشيخ الشهيد.

ورفعت إسرائيل حالة التأهب إلى درجة غير مسبوقة, مؤكدة أنها تأخذ على محمل الجد التهديد باستهداف رئيس الحكومة أرييل شارون وكبار المسؤولين.

إسرائيل رفعت حالة التأهب لدرجة غير مسبوقة (الفرنسية)
وذكرت مصادر سياسية أن إجراءات الأمن حول قادة إسرائيل عززت إلى مستويات لم تحدث منذ مقتل وزير السياحة رحبعام زئيفي في فندق بالقدس عام 2001 برصاص مسلحين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وتوعد محمد الضيف مسؤول كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في شريط صوتي إسرائيل بعمليات نوعية لم يسبق لها مثيل وبرد مزلزل انتقاما لاغتيال ياسين.

وفي وقت سابق أطلقت مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي عدة صواريخ على المنطقة المحيطة بأحد حواجز الأمن الوطني الفلسطيني غرب مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة فأصيب أحد الضباط الفلسطينيين بجروح.

وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات إسرائيلية خاصة خمسة فلسطينيين في قرية كفر قليل جنوب مدينة نابلس. وقال شهود عيان إن المعتقلين من نشطاء فتح وإن قوات كوماندوز إسرائيلية دهمت القرية واعتقلت الشبان الخمسة بذريعة أن اثنين منهم ممن تصفهم إسرائيل بالمطلوبين.

انتفاضة سلمية
وفي الوقت نفسه أصدرت 70 شخصية فلسطينية بيانا يندد بشدة باغتيال الشيخ ياسين, لكنه يحض على الرد على عملية الاغتيال بـ"انتفاضة جماهيرية سلمية".

وطالبوا في بيان نشرته صحيفة الأيام الفلسطينية الخميس الرأي العام الفلسطيني إلى تجاوز الغضب والانتقام وانتهاج سبل سلمية ردا على اغتيال إسرائيل الشيخ ياسين.

ومن بين الموقعين على البيان وزيرة شؤون المرأة زهيرة كمال ووزير الاتصالات عزام الأحمد ومحافظ نابلس محمود العالول وعضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عباس زكي وأمين سرها في قطاع غزة أحمد حلس، إضافة إلى عضوة المجلس التشريعي حنان عشراوي ووزير الإعلام السابق ياسر عبد ربه ومسؤول ملف القدس بالسلطة الفلسطينية سري نسيبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة