مؤتمر للمعارضة البحرينية يبدأ دون مدعوين أجانب   
السبت 1424/12/23 هـ - الموافق 14/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
التصويت على الميثاق الوطني في البحرين عام 2002 لم يمنع المعارضة المطالبة بالعمل بدستور 1973 (أرشيف)

افتتحت أربع جمعيات سياسية بحرينية مؤتمرا حول الدستور بدون مشاركة قانونيين ونواب عرب وأجانب منعوا من المشاركة بهذا المؤتمر الذي وصفته السلطات بأنه ينعقد بدون ترخيص.

وقالت هذه الجمعيات إن السلطات في مطار البحرين وجسر الملك فهد منعت شخصيات عربية وأجنبية من الدخول إلى البلاد واصفة هذا الإجراء بأنه تعسفي, ويعبر عن توجهات معادية للديمقراطية وحرية التعبير.

وفي كلمة افتتح بها المؤتمر أكد رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان على ضرورة أن ينتخب الشعب حكومته بشكل ديمقراطي في ظل مملكة دستورية.

وقال "إننا في مطالبتنا السلمية هذه لا نسعى إلى أن ننتزع الحكم من أسرة آل خليفة ولا لكسر هيبة النظام، إننا هنا نطالب بأبسط حقوقنا وهي مشاركة فعلية في صناعة واقعنا ومستقبلنا من خلال مجلس منتخب يتمتع لوحده بالسلطة التشريعية والرقابية".

ويناقش المؤتمر ثلاثة محاور هي محور قانوني يركز على الدساتير العقدية وملخص لآراء قانونيين عرب, ومحور سياسي يركز على الإصلاحات السياسية, وثالث بشأن مخارج للأزمة الدستورية وفق ما جاء في برنامج المؤتمر. وقد بدأت أعمال المؤتمر في نادي العروبة شرقي المنامة بعد اعتذار فندق عن استضافته لعدم توفر تصريح رسمي.

عبد الرحمن النعيمي
من جانبه قال رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبد الرحمن النعيمي للجزيرة إن السلطات لم تقدم تبريرات لمنعها المشاركين الأجانب لأنها لا تريد مناقشة الشأن الداخلي، مشيرا إلى أنه تم استدعاء دستوريين من قبل ولم تكن هناك اعتراضات من السلطات.

وأوضح المحامي عبد الله عبد الرحمن هاشم من التجمع الوطني الديمقراطي أن الديمقراطية في البلاد مازالت بخير رغم تحفظه على منع السلطات الضيوف الأجانب من المشاركة. وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن على الضيوف أن يتفهموا الوضع في البحرين بشكل أعمق خصوصا أنه موضوع شائك ذو عمق طائفي ويتحدث عن أقلية وأغلبية.

وأكد هاشم أن السلطات لم تمنع المؤتمر أو الندوة وإنما طالبت المنظمين بتقديم أسمائهم وأسماء المشاركين لأخذ تصريح وفقا للقانون.

موقف الحكومة
وكان بيان صدر باسم العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة قد أكد على رفض ما وصفه بتدخل الأجانب في بحث الشؤون الداخلية لمملكة البحرين.

حمد آل خليفة
وأوضح وزير الإعلام نبيل يعقوب الحمر
أن المؤتمرين يريدون مناقشة الدستور وهي قضية هامة ولا يعقل أن تتم دعوة أجانب دون أخذ موافقة الحكومة، ونفى أن تكون الخارجية قد قامت بأي اتصالات لمنع مشاركة نواب من دول أخرى. وأشار إلى أن الحكومات الأخرى تعرف موقف البحرين حيال التدخل بالشؤون الداخلية ومن ثم تصرفت من تلقاء نفسها.

يشار إلى أن الجمعيات المنظمة للمؤتمر هي جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي وجمعية العمل الإسلامي والتجمع القومي الديمقراطي.

وقاطعت هذه الجمعيات الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول 2002 احتجاجا على التعديلات الدستورية التي رأت أنها منحت صلاحيات تشريعية متساوية لمجلس النواب المنتخب ومجلس الشورى المعين من قبل الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة