ماليزيا تشدد إجراءاتها لمكافحة الاتجار بالبشر   
الأربعاء 27/4/1430 هـ - الموافق 22/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)

العمالة الإندونيسية تشكل الغالبية بين العمالة الأجنبية في ماليزيا (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

أثارت الانتقادات الأميركية لماليزيا حول قضية الاتجار بالبشر حفيظة السلطات الماليزية, وشكلت فريقا خاصا لمكافحة هذه الجريمة والوقوف على حقيقة ما ورد في الانتقادات الأميركية.

وجاء في تقريرالإدارة الأميركية السنوي الخاص بحقوق الإنسان أن ماليزيا تشكل محطة مهمة في عمليات تهريب البشر والاتجار بهم في جنوب شرق أسيا, سواء فيما يختص بتجارة الجنس أو تلك النشاطات المختصة بالعمالة غير القانونية.
 
وفي أول رد فعل رسمي ماليزي أعلن المفتش العام للشرطة الماليزية موسى حسن في بيان له مطلع الشهر الجاري أن الحكومة الماليزية جادة في محاربة الاتجار بالبشر, وأنها ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة.

ونوه المفتش العام إلى أن ماليزيا ملتزمة بالتصدي لجرائم الاتجار بالبشر انسجاما مع قانون 2007 الخاص بهذه القضية, الذي دخل حيز التنفيذ في العام الماضي.

"
هناك نحو مليون مهاجر غير شرعي, منهم نحو 400 ألف محرومين من أدنى حقوقهم الإنسانية المتمثلة بتوفير السكن والغذاء والدواء والحصول على أجورهم
"

وحدة خاصة
من جانبها طالبت منظمات غير حكومية بإنشاء وحدات خاصة في المناطق الحدودية لمكافحة هذه الظاهرة الآخذة بالتنامي في الفترة الأخيرة.

أما منسقة منظمة "تينا غنيتا" غير الحكومية المتخصصة في حماية حقوق المرأة والأطفال إيجل فرناندز على تفعيل القوانين الخاصة بمحاربة تهريب البشر والاتجار بهم.

وقالت إنه بالقدر الذي يعد دخول المهاجرين إلى البلاد بشكل غير قانون جريمة يحاسب عليها القانون فإنه تجب محاربة من يسهل عمليات دخولهم, باعتبار أن ذلك يعد شكلا من أشكال الاتجار بالبشر.

تورط
وأشارت فرناندز إلى تورط من وصفتهم "بأصحاب مال ونفوذ" في عمليات تهريب البشر عن طريق تقديم رشى لبعض ضباط الشرطة في قسم الهجرة.
 
وقالت إنه حتى الآن لا توجد بيانات دقيقة عن حجم هذه العمليات, غير أنها أشارت إلى وجود نحو ثلاثة ملايين عامل أجنبي تشكل العمالة الإندونيسية نحو مليونين معظمهم ممن يعملون في الخدمات المنزلية خادمات أو سائقين.

أما البقية فهم من دول شرق آسيا كالفلبين وكمبوديا وفيتنام والصين وتايلند, إضافة إلى نحو 15 ألف لاجئ من الأقلية المسلمة في ماينمار "الروهينغيا".
 
وأضافت أن ضمن هؤلاء هناك نحو مليون مهاجر غير شرعي, منهم نحو 400 ألف محرومين من أدنى حقوقهم الإنسانية المتمثلة بتوفير السكن والغذاء والدواء والحصول على أجورهم.

ملاجئ
وأكدت تقارير صادرة عن وزارة شؤون المرأة والأسرة والمجتمع مطلع الشهر وجود نحو 94 امرأة -معظمهن من دول آسيوية- في ملاجئ حكومية خاصة أنشئت لهذه الغاية العام الماضي, اكتشفت السلطات أمرهن بعد أن تم تهريبهن من عصابات متخصصة إلى داخل ماليزيا.

ويعد الحصول على العمالة الرخيصة وتجارة الأطفال والجنس (العمل في الدعارة) من أبرز أشكال الاتجار بالبشر, وقد شرعت السلطات الماليزية قانونا خاصا لمعاقبة من يثبت تورطه في هذه الأعمال, وقد بدأ العمل به العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة