مرشحا الرئاسة بأوكرانيا يتفقان على حل الخلاف سلميا   
السبت 15/10/1425 هـ - الموافق 27/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

اتفاق على رفض العنف ولا مؤشر على حل قريب للخلاف (الفرنسية)


رفض مرشح المعارضة في أوكرانيا فيكتور يوتشينكو نقل خلافه مع رئيس الوزراء يانوكوفيتش حول نتائج الانتخابات إلى القضاء الأوكراني، وذلك بعد وقت قصير من اجتماع لهما مع الرئيس ليونيد كوتشما أيدا فيه عدم استخدام العنف.
 
وكان الرئيس الأوكراني قد صرح بعيد اللقاء أن الطرفين اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة لحل الخلاف وعدم نقله إلى الشارع.
 
وقال كوتشما في بيان قرأه بعد اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات إن المرشحين "يقفان بصلابة ضد استعمال العنف الذي قد يؤدي إلى تصعيد العنف وحدوث حمام من الدماء"، مضيفا أن الجميع يفهم أن "أوكرانيا واحدة وأن أي فشل في الوصول إلى حل ستكون نتائجه وخيمة".
 
كوتشما يلتقي رئيس الدوما بوريس غريزلوف (الفرنسية)
لكن يوتشينكو قال لأنصاره بعيد اللقاء إنه لن يسمح بأن تتواصل المفاوضات إلى ما لا نهاية وأنه سينتظر بضعة أيام فقط لتقرير الخطوة القادمة.
 
وقد تم اللقاء في حضور وسطاء من الاتحاد الأوروبي وروسيا وهما الطرفان اللذان كانت لهما مواقف مختلفة من الاقتراع الأوكراني.
 
وقد أكد ممثل الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اتفاق الطرفين على رفض العنف، ولكنه أكد ما أسماه الحق في تنظيم المظاهرات السلمية وذلك في مؤتمر صحفي بكييف.
 
ولم يدل المرشحان بتصريحات للصحافة بعد نهاية اللقاء، ولم تعرف ملامح عمل اللجنة التي قال الرئيس كوتشما إنها ستباشر عملها فورا في الوقت الذي واصل فيه أنصار يوتشينكو حصارهم للقصر الرئاسي ومبنى الحكومة الذي منعوا موظفيه من دخوله، فيما تواصل التحاق أعداد من رجال الشرطة بصفوف المعارضة.
 
كما تجمع مئات من أنصار رئيس الوزراء يعتقد أن أغلبهم قدم من مناطق شرق البلاد في محطة القطار الرئيسية في كييف ورفعوا الألوان الزرقاء والبيضاء.
 
وبينما صرح يانوكوفيتش بأنه لا يرغب في سلطة ثمنها هدر الدماء، أصر يوتشينكو على أن لا يتفاوض إلا مع الرئيس الأوكراني، ولكنه يبدو أنه تنازل عن شرطه بعدم التفاوض إلا بعد إقراره بعدم شرعية الانتخابات.
 
البرلمان في جلسة طارئة
وقد أمرت المحكمة العليا بعدم نشر نتائج الانتخابات قبل النظر في الطعن الذي قدمه أنصار يوتشينكو، وينتظر أن تصدر قرارها فيه يوم الاثنين المقبل بينما يعقد البرلمان الأوكراني اليوم السبت جلسة طارئة بموافقة جميع الأحزاب باستثناء حزب رئيس الوزراء يانوكوفيتش.
 
أعداد كبيرة من الشرطة التحقت بالمعارضة (رويترز)
وقد عمقت نتائج الانتخابات في أوكرانيا عمق الخلافات  بين روسيا التي سارعت إلى تهنئة رئيس الوزراء حتى قبل إعلان النتائج، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين اعتبرا الاقتراع بعيدا عن الشفافية.
 
وقد عاود الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الجمعة تحذيره بأن العالم يراقب عن كثب ما يحدث في أوكرانيا قائلا إن "حجم الاتهامات بالتزوير جعلت مصداقية الانتخابات محل شك".
 
وقد أبدت واشنطن امتعاضها من موقف موسكو التي تعتبر أوكرانيا مجالا حيويا لها ومنطقة عازلة بينها وبين حلف الناتو، وهو ما جعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتوانى في إبداء دعمه لرئيس الوزراء بعد الاقتراع وقبله، فيما اتهم وزير الخارجية سرغاي لافروف أمس صراحة ما أسماها بعض العواصم الغربية بإعادة رسم الحدود في أوروبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة