واشنطن تنتقد إغلاق إسرائيل للجامعات الفلسطينية   
الخميس 1423/11/14 هـ - الموافق 16/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يتابع هدم قوات الاحتلال لمنزل أحد نشطاء حماس في القدس الشرقية

انتقدت الولايات المتحدة سياسة إغلاق المؤسسات التعليمية التي انتهجتها إسرائيل مؤخرا، وتساءلت بشأن الحكمة التي تبتغيها تل أبيب من وراء إغلاق جامعتين بالضفة الغربية أمس الأربعاء. وقالت إن تلك الخطوة قد لا تسهم في أمن إسرائيل.

وسئل المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر بشأن إغلاق الجامعتين. فكرر الموقف الأميركي بأن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، ولكن عليها أن تفكر في عواقب أعمالها. وأشار أيضا إلى أن من حق الفلسطينيين أن يعيشوا حياتهم "بشكل طبيعي قدر الإمكان"، وتساءل عما إذا كان قرار إسرائيل إغلاق الجامعتين سيسهم في ذلك أو في أمن إسرائيل.

وقال باوتشر للصحفيين "سيتعين علينا أن نسأل كيف سيسهم إغلاق الجامعتين في هذين الهدفين". وتتجنب الولايات المتحدة عادة الانتقاد المباشر للسياسة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، خشية إثارة غضب حكومة شارون الذي اعتبرته إدارة بوش بأنه رجل سلام.

مواجهات طلابية مع الاحتلال
وقد اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والطلبة الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، في أعقاب إقدام الاحتلال على إغلاق جامعتي النجاح والبوليتكنيك لمدة أسبوعين وفرض حظر التجول في المدينة.

طلاب فلسطينيون يتابعون دراستهم خارج أسوار جامعة الخليل بعد أن أغلقتها قوات الاحتلال

وذكرت مصادر الجامعتين أن قوات الاحتلال أغلقت المداخل بلحام الأوكسجين، بعد أن أجرت تفتيشا داخل بعض المباني وسلمت المسؤولين أوامر عسكرية بالإغلاق لمدة أسبوعين قابلة للتمديد.

أما في جنين فقد أصيب ثلاثة فلسطينيين وجندي إسرائيلي بجروح، في اشتباك مسلح بين جنود الاحتلال ومجموعة فلسطينية مسلحة عند أحد مداخل الحارة الشرقية للمدينة.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد حاصرت منزلا كان فيه أربعة فلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى في المنطقة الصناعية بالمدينة، مستخدمة الدبابات والمروحيات. وقد انتهت عملية الحصار باعتقال الأربعة.

ووقعت هذه الاشتباكات عقب استشهاد ثلاثة فلسطينيين في مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي شمالي الضفة الغربية. وقال مسؤول بأجهزة الأمن الفلسطينية إن الفتى محيي الدين حمزة (16 عاما) استشهد برصاص الاحتلال في مخيم طولكرم بينما كان يرشقهم بالحجارة .

وفي قرية علار القريبة من طولكرم استشهد التلميذ هزاع شديد بنيران الإسرائيليين. وذكرت مصادر فلسطينية أن فلسطينيا آخر في الأربعينيات من عمره استشهد في بلدة قباطية شمالي الضفة الغربية. وقالت المصادر إن ربحي زكارنة الذي يعاني من تخلف عقلي استشهد، عندما كان في الشارع خلال عملية دهم قام بها جيش الاحتلال للبلدة.

عرفات مع أعضاء الوفد البرلماني البريطاني في ختام اجتماعهم في رام الله

وفي تطور آخر أفادت الشرطة الإسرائيلية أنها قامت أمس الأربعاء بهدم منزل بالقدس الشرقية وباشرت بسد منافذ منازل ثلاثة فلسطينيين بأحياء رأس العمود وسلوان وأبو طور، كإجراء عقابي لمشاركتهم في عمليات فدائية ضد أهداف إسرائيلية أوقعت 35 قتيلا. ومن المقرر أن يتم هدم منزل فلسطيني رابع يدعى علاء عباسي في أبو طور أيضا.

من جانبه انتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التصعيد العسكري الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية. وقال للصحفيين عقب اجتماعه بوفد برلماني بريطاني إن المعركة مستمرة منذ 28 شهرا، وإن هناك تصعيدا مستمرا ضد الشعب الفلسطيني نساء وأطفالا ورجالا وضد مؤسساته وبنيته التحتية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة