أمسية فنية مصرية تدعو لإحياء تراث الفنان سيد درويش   
الأحد 1428/12/20 هـ - الموافق 30/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

فريق الأشبال يؤدي أحد ألحان سيد درويش (الجزيرة نت)
بدر محمد بدر-القاهرة

سهرة فنية موسيقية ممتعة شهدها قصر قبة السلطان الغوري في شارع الأزهر بالقاهرة القديمة أقامتها جمعية أصدقاء موسيقى سيد درويش بمناسبة مرور 60 عاما على تأسيسها.

السهرة حضرها مساء الجمعة جمع غفير من محبي فن سيد درويش ملؤوا مكان الاحتفال بالتصفيق الحار مع تعدد وتنوع فقرات الاحتفالية, التي شهدت تكريم عدد من الفنانين الراحلين.

ووزع رئيس الجمعية الميداليات التذكارية وشهادات التقدير على من ينوبون عنهم, من هؤلاء نجيب الريحاني وعلي الكسار وبيرم التونسي وبديع خيري.

ألحان جميلة
فرقة أشبال الجمعية قدمت عددا من الألحان الخفيفة للفنان سيد درويش وأكثر من "طقطوقة" أمتعت الحاضرين, وسط شعور غامر بسحر الأصالة الموسيقية الشرقية وعبق التراث الفني المعماري للقاهرة الفاطمية والمملوكية.

ومن هذه الألحان موشح "يا غصين البان" و"يا لي تحب الورد" و"خفيف الروح" و"إيه العبارة" ولحن "أنا المصري" ونشيد "بلادي بلادي"، وجميعها نال استحسان الحاضرين والمشاركين من الفنانين.

فقدان الألحان
إبراهيم حجي رئيس جمعية أصدقاء موسيقى سيد درويش ألقى كلمة في بداية السهرة عن رحلة الجمعية منذ تأسيسها عام 1946 ثم إشهارها رسميا عام 1947، موضحا أنه شارك في التأسيس عدد من مشاهير الفن والفكر والصحافة في ذلك الوقت من بينهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب ورياض السنباطي وفكري أباظة وتوفيق الحكيم ومحمد القصبجي وزكريا أحمد.

وأشار إلى أن الجمعية نجحت في جمع الكثير من تراث سيد درويش الذي وصلت ألحانه التي تم جمعها إلى 427 لحنا, رغم فقد الكثير منها نتيجة الإهمال وعدم التدوين.

لوحة للفنان سيد درويش (الجزيرة نت)
متحف وتمثال

وقال حجي للجزيرة نت إنه يطمح إلى "اهتمام الدولة بتراث فنان الشعب سيد درويش وعرض التراث المسرحي له" مع علي الكسار ونجيب الريحاني ومنها مسرحيتا "العشرة الطيبة" و"شهر زاد".

كما طالب بإقامة متحف خاص به وتحويل منزله في جزيرة بدران بحي شبرا في القاهرة إلى مزار سياحي وفني, وأيضا إقامة تمثال بالحجم الطبيعي في مدخل دار الأوبرا المصرية أسوة بتمثالي أم كلثوم وعبد الوهاب.

دور وطني 
مؤرخ الفن الشعبي الدكتور يسري العزب أيد في كلمته إقامة متحف خاص للفنان سيد درويش يجمع كل تراثه, خصوصا أنه أحد أبرز نجوم ثورة 19 من رجال الفن الذين ساهموا في إيقاظ الشعب المصري ضد الاحتلال الإنجليزي ومساندة سعد زغلول وزملائه قادة الثورة.

وأشار إلى أنه قدم تراثا هائلا من الألحان رغم وفاته في ريعان شبابه عن 31 عاما (1892-1923)، وطالب بإقامة تمثال له في القاهرة أسوة بتمثاله في الإسكندرية.

مدرسة للموسيقى
لكن البعض اعترض على فكرة إقامة تمثال, إذ رأت هدى مصطفى, وهي إحدى الحاضرات في الاحتفالية, أن الأفضل هو "دعم الفن الأصيل وإقامة مدرسة أو مدارس موسيقية يتدرب فيها الشباب على الألحان الجميلة التي أبدعها أمثال الفنان سيد درويش", وأضافت "نحن في حاجة إلى الارتقاء بالذوق الفني وبالأذن الموسيقية, وأتمنى أن تتبنى الجمعية هذه الفكرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة