المستوطنات الإسرائيلية تهديد للخارطة بموافقة أميركية   
الاثنين 1424/3/26 هـ - الموافق 26/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى المستوطنات الإسرائيلية

*محمود عبد الغفار

رغم موافقة الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون على خارطة الطريق فإنها ما تزال تخترق بنودها على الأرض، إذ تستمر حاليا في توسيع المستوطنات بعد أن حصلت -على ما يبدو- على موافقة أميركية على التحفظات التي أرسلتها تل أبيب على الخطة إلى واشنطن.

والمعروف أن خارطة الطريق التي أعدتها المجموعة الرباعية (الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) تنص على وقف بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها.

لكن الظاهر أن شارون فاز بموافقة حكومته على الخارطة بعد أن اقتنعت أن التحفظات على الخطة سيكون لها من الفوائد -ومن بينها قضية المستوطنات- ما يعوض ما يسمونه بتنازلات يقدمونها إلى الجانب الفلسطيني.

ففي كلمته خلال جلسة التصويت على الخطة دعا شارون إلى تبنيها مشيرا إلى أنه اختار "أهون الشرين"، ومتذرعا بأن الموافقة عليها ستجنبه الصدام مع أميركا، وأن الهدوء سيتيح له إنقاذ الوضع الاقتصادي المستفحل. وتعهد شارون أن تكون التحفظات الإسرائيلية الـ 14على الخريطة "خطا أحمر لا رجوع عنه".

وأهم ما ورد في هذه التحفظات الإسرائيلية البند المتعلق بالنشاط الاستيطاني المطلوب تجميده خلال هذه السنة. وينص هذا البند على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى حدود سبتمبر/ أيلول 2000 إثر انتخاب إدارة فلسطينية جديدة، والشروع بتفكيك كل المستوطنات (أكثر من 50) التي بنيت منذ مارس/ آذار 2001.

لكن دوف فايسفلاس مدير مكتب شارون الذي حمل التحفظات الإسرائيلية إلى واشنطن طلب تأجيل بحث هذا الموضوع الحساس إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات (عام 2005) بزعم أن تجميد البناء سيعرض خطة السلام للانهيار بواسطة 220 ألف مستوطن يشكلون 4% من عدد سكان إسرائيل تقريبا. وادعى في نقاشه أن المواقع الاستيطانية تمثل تواصلا لنمو طبيعي حول المستوطنات القديمة المبنية على أراضي الضفة الغربية منذ 36 سنة.

وذكرت وكالة رويترز في تقرير لها اليوم الاثنين أن عمليات بناء وحدات سكنية جديدة مستمرة حاليا في مستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستعمرات الضفة الغربية والتي تحيط بمدينة القدس المحتلة.

وأكد رعنان غيسين المتحدث باسم شارون أن إسرائيل وافقت على بحث مدى شرعية المستوطنات المقامة على التلال وإزالة ما أسماه غير القانوني منها، لكنه شدد على أن حكومته لن تقبل أبدا وقف توسيع المستوطنات القائمة. وقال إن تجميد البناء على حدود المستوطنة سيكون تناقضا لتفاهم موقع مع الولايات المتّحدة في العام 2001.

وقد أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 145 مستوطنة في الضفة الغربية وغزة اقتطعت من جسد الدولة الفلسطينية المزمع إقامتها في العام 2005 حسب خارطة الطريق.

وعلى الجانب الفلسطيني اعتبرت حكومة محمود عباس أن بناء أو توسيع المستوطنات بمثابة ضربة للجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام.
_______________
*الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة