شعر من أجل غزة   
الثلاثاء 1430/2/8 هـ - الموافق 3/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)
من مشاركات القراء
 

أديب منصور، مهندس، نيجيريا

لَبَّيْكِ غَزَّة للشاعر محمد صادق المغلس

 

بَّيْكِ غزَّةَ ساحةَ الإيمانِ

لَبَّيْكِ غزَّةَ شامَةَ البُلْدانِ

 

لَبَّيْكِ في درْبِ الجهادِ فإنَّهُ

كَبْتُ العُدَاةِ وعِزَّةُ الإِخوانِ

 

هو عِزَّةٌ، هو ذِرْوَة، هو قُوَّةٌ

وسفينةُ الرُّبَّانِ في الطُّوفانِ

 

لَبَّيْكِ غزَّةَ لا خيارَ سِوَى الذي

يُرْدِي الطُّغاةَ وعُصْبَةََََََََََََََََََََ الطُّغيانِ

 

هذا الخيارُ ولا خيارٌ ثانِ

دِرْعُ الأمانِ ورادعُ الكفرانِ

 

أمَّا خِيارُ السِّلْمِ طَوْقُ مَذَلَّةٍ

مِنْ غيرِ حِصْنٍ صائِنٍ وحِصانِ

 

سِتُّونَ عامًا لا نَرُدُّ عُدَاتَنا

عنَّا بغيرِ الردع والإثْخانِ

 

لا يَرْجِعُ الحقُّ السليبُ لِأَهْلِهِ

إلا بسيفٍ صارمٍ وسِنانِ

 

صَبْرًا حماسُ كَتائبَ الشُّجْعانِ

صبرًا رِجالَ الحرْبِ والإحسانِ

 

إنّا لنَرجو أن يكونَ جُنودُكم

حقًّا جُنودَ الشامِ في المَيدانِ

 

فتَحَيَّنُوا هذا الوِسامَ لِنَيْلِهِ

والحُسْنَيَيْنِ بساحةِ الفُرْسانِ

 

رُكْنٌ بِغَزَّةَ ليس كالأركانِ

وكَيانُ حقٍّ قاهرُ الطُّغيَانِ

 

والكُفْر يسعَى والنفاقُ لِضرْبِهِ

مُسْتَقْوِيًا بتحالُفِ الشيطانِ

 

بتحالُفِ (النَّاتِ) الحقُودِ على الهُدَى

وعلى الصلاحِوشِرْعَةِ القُرْآنِ

 

لكنَّ رُكنَ الحقِّ رغْمَ أُنوفِهم

وذُيُولِهم مُتَماسِكُ البُنْيَانِ

 

واللهُ لا يَرضَى هزيمةَ جُنْدِهِ

مَن ذا يُغَالِبُ قُوَّةَ الدَّيّانِ

 

حصْرٌ و قصْفٌ دائمٌ وإبادَةٌ

لِلْحَرْثِ لِلأَحْياءِ لِلإنسانِ

 

لا يرقُبُون ذِمَامَةً في مُؤمِنٍ

كَلَّا ولا إلاًّ .. مدَى الأزْمانِ

 

غاياتُهم أنْ يُطْفِئُوا أنوارَنا

هيهاتَ تُطْفِي نَفْخَةُ الثعبانِ

 

إنْ يقْتُلونا جُمْلةً فَشهادةٌ

وَوِفادةٌ في جنةِ المنَّانِ

 

والحقُّ لا تُفْنِيهِ نَزْوَةُ باطلٍ

في حينِ يَفْنَى باطلُ الشيطانِ

 

أين التتارُ مع الصليبِ وروسيا

وجحافلُ المسْتَعْمِر الفتّانِ

 

كانُوا فبانُوا ثم بان سِوَاهُمو

حاشا الهُدَاةَ وأُمَّةَ الفُرْقانِ

 

واليومَ أمريكا بِدرْبِ زوالِها

وتَمايُلٍ كَتَمَـايُلِ السَّكْرانِ

 

والأُمَّةُ الكُبْرَى ستَظْهَرُ ثانِيًا

فَلْتَرْقُبُوا هذا الظُّهُورَ الثانِي

 

يا أُمَّةَ التاريخِ والإيمانِ

هَلاَّ انْتَفَضْتِ على العَدُوِّ الجَانِي

 

وبَدَأْتِ بالجانِي القريبِ و طالَما

كان العميلُ وسيلةَ العُدْوَانِ

 

فَخُطُورَةُ الحيَّات في الوِدْيانِ

ليستْ تُساوِي حيَّةَ البُنْيَانِ

 

وتَعَهَّدِي رَكْبَ الجهادِ فإنهم

كهفُ الهدَى وأحِبَّةُ الرحمنِ

 

وهَبِي لِغَزَّةَ والعراقِ وكابُلٍ

وكتائبِ الصومالِ والشيشانِ

 

والذائدينَ عن الفضيلةِ في الورَى

أغلى الهِباتِ ومنتهَى الإحسانِ

 

والنصرُ صِنْوُ الصبرِ في ساحِ الوغَى

والعُسْرُ فَرْدٌ حولَهُ يُسْرَانِ
__________________________________________

أمجد محمد رياض بندقجي، مهندس، الأردن

صمت

 

غدر ٌ خيانة

صمتٌ مشين

رفضٌ.. شجب ٌ ..استنكار

كلها وساوس امريكية.. أبناء الشياطين

فما كان الشجب يوما ً سلاح قهر الغاصبين

ولا أحق الاستنكار قتلاٌ.. لاسرائيل .. للقاتلين

 

أطفالنا تقتل.. أرضنا تسرق 

و الدنيا هم السلاطين

غزة تأن.. غزة تصرخ..تهيب بالاحرار الميامين

أين أنتم يا يشر؟.. أين أنتم يا عرب ؟..أين أنتم يا مسلمين؟

جفت دماء العروبة ..صُهينة المرؤة.. ماتت في القلب فلسطين

أضحى شعبنا أذكى من حاكم يرى في إسرائيل عزا 

يرى فيها نصرا

يرى فيها حق اليقين

 

لكن أين الملجأ؟

أين المفر؟ أين الحصن الحصين؟

فورائكم تاريخ يسجل 

ورائكم صيحات تنحت

ورائكم دمٌ يلطخ السجان... يبرىء السجين

وفوقكم رب العزة ..

ناصر غزة

فوقكم قهار متين

 

وأنت يا إسرائيل حاصري

اضربي 

دمري 

فيومنا أتٍ.. مقبلين غير مدبرين

فنحن إسلام العزة

إسلام الشهادة

جند الله في الميادين

نحن من منّ الله علينا بمحمد.. 

سيد الخلق.. سيد العالمين

ونحن بالتاريخ الأعلون وأنتم أسفل السافلين

 

أما أنتم يا أبطال الصمود 

يا صخور الشموخ

يا أبناء فلسطين

فصبرا .. فلقاءكم في جنات الخلد مع الأنبياء

مع الأبرار الصادقين
__________________________________________

تامر الخطيب، مهندس، ماليزيا

الرصاص المسكوب

 

سَكبوا الرَصاصَ فأيُ شِعرٍ أنظمُ

لَيسَ الشَهيدُ بأَحرفٍ كَي يُنظَما

إِن الدماءَ على أَسنةٍ أَحرفي

والوَزنُ مع صَوتِ البُكاءِ تَناغَما

عَصفتْ دِماءُ الجَائعينَ بِغزةٍ

والكُلُ ماتَ مُرابطاً مُتَبسما

ماذا سَأكتبُ في مِئاتٍ خَلفوا

على الجِباهِ منَ التواطئِ معلما

كَفٌ على زِرِ القَذيقةٍ ضاغطٌ

كَفٌ على عَينِ العُروبةِ غَمْغَما

حَشدوا الجُنودَ على ضِفافِ جِراحنا

والموتُ من ضَعفِ العُروبةِ خَيما

الكُلُ طرفٌ في الجَريمةِ إِنما

حصارُ مِصرَ على الرَصاصِ تَقدما

بُعضُ القِيادةِ باللسانِ مُنددٌ

والبُعضُ في عَسلِ الهوانِ تَأقلما

قُل للشهيدِ إذا عَلتهُ دِماءهُ

هذه الدماءُ لأرضِ خُلدك سُلما

إِصعدْ فَريحُ المُوتِ طابَ عَبيرها

أَضحتْ دِمائكَ في السَماءِ بَراعما

ليَ في القِطاعِ هناكَ أَهلٌ يُذبحوا

ولهيبُ موتٍ في الطُفولةِ أُضْرِما

ضَجتْ حُروفيَ بالأَنينِ مَعانياً

فَالحَرفُ مِنْ أَجلِ القِطاعِ تَعلما
__________________________________________

عز الدين فرحات، صحفي، الرياض

أين العهود

 

ماذا أخبِّرُ عن مأساةِ أمتنا؟

ومن يُصَدِّقُ يا قومي مآسينا؟

كنا أساتذةَ الدنيا وسادتها

ما بالُنا اليومَ شمَّتنا العِدا فينا؟

ما لي أرانا نبيتُ اليومَ في كمدٍ

والدمعُ يجري سَخِيناً من مآقينا؟

أنَّى التفتَّ فلن تلقى سوى مِحَنٍ

للمسلمين ولن تلقى المداوينا

صهيون باتت تدمر في مساجدنا

ونارُ حقدٍ بصدر الغرب تكوينا

طفل تمزق أشلاء بساحتنا

والشيخ يلحقه يا قوم أفتونا!

من ذا يمدُّ يداً بالعون يا وطني:

أهلُ الصليب؟ أم الإلحادُ يحمينا؟

أين العهودُ وما يَدْعُون من سَلَمٍ؟

لقد أبادوا بغزة كل أهلينا

ستونَ عاماً شعاراتٌ مُزخرفةٌ

تخدِّر الحِسَّ، تكوي في حواشينا

ستونَ عاماً حكاياتٌ نردِّدُها:

عن (مَجْلسِ الأمن) مندوبٌ سيأتينا

هم كلما جاءنا مندوبهم ومضى

تشتد مِحْنَتُنا، يَقْوى أعادينا

يا قومُ حتى متى نلهو وتُشغلنا

أموالُنا، وصروفُ الدهرِ تكوينا؟

يا قومُ أين (صلاحُ الدين) يُنقذنا

من الفسادِ فيُحْيي فَخْرَ ماضينا؟

بل أين صرخة(محمودٍ)ليُطلقها

فتبعث العزمَ بالأرواح تحيينا؟
__________________________________________

عز الدين فرحات، صحفي، الرياض

نصر الله آت

 

قالها والنفس تغلي:

هل ترى هذا الخداع

أرق الهم جفوني

يملأ الرأس صداع

ها هو الشيطان يرغي

حقده سم الأفاعِ

جمع الأعوان حزبا

هم له ألف ذراع

أسكتوا الأصوات حقدا

كسَّروا كل يراع

فهو في الغرب أميرٌ

وهو في الشرق المطاع

كم خدعنا بالأماني

وفرحنا بالضياع

زادت المأساة شرًا

ها هو الأقصى يباع

ودم الأحرار يجري

ترتوي منع البقاع

في عراق العز سالت

أين هارون الشجاع

يا أخي إنا انتهينا

كل ما قد ضاع ضاع

 

قلت كلا ما انتهينا

ليس ما قد ضاع ضاع

إنما الدنيا صراع

بين صدقٍ وخداع

إن نصر الله آت

فاستعدُّوا يا أُباة

واستفيقوا يا غفاة

إن وعد الله دوماً

سوف يعطينا الثبات

قالها طفلٌ صغير

دون خوفٍ أو خنوع

في ربا القدس الجليل

عطَّرت كل الربوع

إن مجداً صاغه الإسلام

خالد؛ إن يكن في جنده أمثال

«خالد».

وأبى الطفل الخضوع

وأبى ذلَّ الركوع

رغم ما يلقاه من بطش اليهود

رغم ما عاناه من ذل القيود

يقذف الأحجار في وجه اليهود

علَّمَ القُوَّادَ آيات الصمود

يرفع الصوت يدوي كالرعود

تالياً آيات (أنفالٍ) و(هود).

قد عرفنا دربنا

كل أمجادي هنا

في كتاب الله

والتاريخ شاهد

فاقرؤوا القرآن دوماً

«وأعِدُّوا».

ولهذا اليوم يا قوم

استعدوا

فاستفيقوا يا غفاة

واستعدوا يا أباة

إن نصر الله آت

إن نصر الله آت
__________________________________________

عز الدين فرحات، صحفي، الرياض

عالم الأحرار

 

أتت بنتي تسائلني           

عن الأحزان أخفيها

 

تقـول بزفرةٍ حرَّى

ودمعٌ في مآقيها

 

لماذا لا أداعبها؟

لماذا لا أناجيها؟

 

لماذا الصمت؟صمت الليل

هذا الصمت يشقيها

 

لماذا بسمتي ضاعت

وكأس المر يسقيها

 

فقلت بزفرةٍ مرَّت

على الأضلاع تكويها

 

بحار الأرض لا تكفي

لتطفئ ما أعانيها

 

فملء القلب أحزان

أجاهد أن أداريها

 

ولكن دمعة خرساء

ملء العين تبديها

 

هي العبرات في عيني

تلهب في مآقيها

 

أقول وبعض أحزاني

على الدنيا وما فيها

 

تعم الأرض تغمرها

تغطيها وتكفيها

 

فغزة مسرح للجرم

تبكينا.. ونبكيها

 

فقردٌ جاء منتفشا

يدمر في روابيها

 

أباد الزرع مات الضرع

دمر في مبانيها

 

وفرّ البلبل الغَرِدُ

الذي قد كان يشجيها

 

عجوز قد سرت تهذي

بلا درب ليهديها

 

فكم من جثة تُركت

بلا قبر يواريها

 

وكم شيخ قعيد لم

يجد دمعاً فيبكيها

 

صلاح الدين.. معذرة

فلسنا من محاميها

 

تقول: ألست مسلمة

يُكبَّر في نواحيها؟

 

فهل سيزول صوت الحق

كي يعلو الخنا فيها

 

أرى المأساة واحدة

يكررها أعاديها

 

فدنيا الناس مذبحة

ونحن بها نعانيها

 

فمن يا عالم الأحرار

من بالعدل يأتيها

 

فهل سيعود معتصم

يجيب الصوت يحميها

 

ألا يا ليت مشجوجا

يقود الأرض يحميها
__________________________________________

طه أحمد بعزاوي، تونس

"حماس" للشاعر بحري عرفاوي

 

إلى أحفاد "القسام" و"ياسين"

هُمْ كُسالى

يكرهون أيّ عزم أوْ حماسْ

همْ ثمالى

شلّت الأعْصابُ فيهمْ والحواسْ

هُم عطالى

ليس فيهم نبضة أوْ هز راسْ

 

كيف جئت دون إذن يا حماسْ ؟!

كيف جاوزت "الجنازة" ومشيت

في دخان واحتباسْ ؟!

 

هم براءٌ

خائفون

راجفون

يحلفون: لا اقترابَ لا مساسْ

 

إنما الجُوعُ المذلّهْ

لن تجوعي يا حماسْ

إنهم جوعى وظمأى

للمعاني

ولهم في البطن "طنّ"

ولهم في الكفّ "كاسْ"

هذه الامّة مهْدٌ ومظلهْ

لن يموت فيها حُرٌّ

إنما الموتى" العبيدُ للكَرَاسْ
__________________________________________

بشير خالد الحافي، مصمم، الأردن

غزة

 

وطني ينوء بالهموم

ينوء بحملي الأليم

يحاور الكون الغشيم

يلاحقني

بالجرح عليم

يرقب النجوم

علي اهم بالقدوم

فوطني بالجراح يهيم

تبكي العيون

سطو الغريم

والنار تعلو في الصدر

تكوي الجحيم

اقاتل حزنى

في القلب عظيم

اموت مرات بالنعيم

وجرح بالدم القاني يغيب

 

يا رب

يا عليم

اقلب السماء ذا الغيم

حجارة من حميم

وصبب نارا حان أن تضرم

كعذاب الغاصب الأشرم

وارسل عذاباً لايرحم

كفرعون وارم

واجعل الجبال سيوفاً

والبحر نار تذيب حزناً

قد استعظم

وارزقنا الهمة والعزم

في سبيلك سيفا ميسم

بدم الغاصبين معلم

 

احبائي

 

في جحيم

وطني الحبيب

يا مقام ابراهيم

صبرا فلي رب عظيم

فرفعوا الصلاة والترنيم

 

وسألوا غزة هاشم

ان تعذرني

أن تعذر ضعفي المتيم

بعشق ارض حقها علي بالدم

اسألوا اصحاب القصور

من كان بالكرسي محكم

وياليتني فارساً ملثم

يفرق الجمع لايتكلم

 

لاتحزني لاتخافي

فأنا وكل من اسلم

ليس فينا من سلم

 

وطني كحل عيني

في كل شبر لم تسلم

غضب عظيم

يغزو عيوني ناراً تضرم

فلكل من هان واستوهم

وطني

ارض الشهادة

لا يهزم
__________________________________________

محمد عثمان سالم بالسنون، ليبيا

القدس

 

أبيتُ بحزني والأسى يتدفقُ

وقلبي تكادُ عروقه تتمزّق ُ

 

وماليَ لا أبكي وأسكبُ أدمُعي

ومسرى رسولِ الله بالقيد مُوثقُ

 

ينجِّسه الأوغادُ في كلِّ غَدوةٍ

بجندٍ وأسرابٍ عليه تُحلقُ

 

وتشريدُ أطفالٍ بغير جريرةٍ

وهدمُ بيوت اللاجئين موثقُ

 

وضربٌ وتنكيلٌ بكلِّ فظاعةٍ

وظلمٌ وتعذيبٌ هو الموتُ مُحدِقُ 

 

حصارٌ وتجويعٌ وكلُّ إهانةٍ

وسورٌ على أهل الديار مغلقُ

 

وأمتنا في النوم طال سُباتها

وغاية ما تبديه قولٌ منمقُ

 

شجبٌ وإنكارٌ بأحسنِ حالها

وراياتُ صهيونٍ علينا تخفقُ

 

شربنا كؤوسَ الذلِّ حتى ثمالها

وبتنا على هونٍ نَشاوى نصفقُ

 

ما عاد ترويعُ النساءِ يهمُّنا

او قتلُ أطفالٍ وجرمٌ ملفقُ

 

رانت قلوبُ المسلمين بذنبها

ألِفَتْ شرابَ الكدرِ والطينُ يلزقُ

 

أما شرابُ العزِّ صفواً فإنه

مقرونُ بالدين القويمِ مُحققُ

 

العزُ والنصرُ يكونا  بأوبةٍ

نحو كتابَ الله فهو التفوقُ

 

يدعو الى صفٍ وتوحيدِ أمةٍ

وينهاهمو بالنص أن يتفرقوا

 

هو الحبلُ والنورُ المبينُ لمنْ هُدي

هو النصرُ والخيرُ العميمُ المغدقُ

 

لمَّا تمسّكنا بقول إلهنا

دانت لنا الآفاقُ غربٌ ومشرقُ

 

ومن يترك التنزيلَ حتماً فإنه

سيحصدُ ذلاً وهو أرعنُ أحمقُ
__________________________________________

هيثم عبد المنعم سفور

 

غرنا طول الأمل

ذاب فينا  الخجل

ماعملنا  من عمل

إلا بكاء على الطلل

لهثنا ورراء النسل

والشهوات والغزل

كسل وعلل وفشل

فحاكم بات  ثمل

ووالي خطابه ملل

وأمة أصابها شلل

وفساد بنا تغلغل

ونسينا أنه

لكل كتاب أجل

فهل لمخرج فهل؟

تنبهوا فالخطب جلل

وجاهدوا على عجل

فغزة عنوان الأمل

والنصر لنا قدر – النصر لنا قدر
__________________________________________

أحمد جاسر شبير، السعودية

هنا غزه

 

هنا غزه فيها أناس يُذبحون و يُشردون  في ظل عصرنقض العهود

هنا غزة والدماء خُلطت بالدموع وسارت بين الجفون وعلى الخدود

هنا غزة ومازالت أقوام تسافر وولقد مُلئت جيوبها بالوعود

 

هنا غزة كانت ومازالت أبيةً على بني يهود

هنا غزة صامدة عبر تاريخ رغم القيود

هنا غزة  ملئت قصفً ورعبً وما زال بها أبطال هم الجنود

هنا غزة محاصرة من زمن ولم يعد مكان يصب به الوقود

هنا غزة و أجسام القسام صارت لدبابات الأعداء مثل السدود

 

هنا غزة وأصبح جند القسام في المعارك مثل الأسود

هنا غزة ولا زالت الوفود  تصول وتجول وترسل الطرود

هنا غزة ومازال الصمود يرعب بني صهيون ويعدهم بالطوفان وبالأخدود

هنا غزة  عاصمة  التضحية والفداء ومازال الإغلاق يقتصر على الحدود

هنا غزة قصة رعب وسواد يقرأها اليهود بكتبهم وفي كل تلمود

هنا غزة بالرمز صارت عزهً حتى ولو جمعوا الحشود

هنا غزة لازالت صامدة في وجه الاحتلال وفي وجه كل القرود
__________________________________________

سيد محمود أبو سامح، السودان

أصفاد العار

 

العار ياغزة يكبلنا

فنحن لسنا نصّارا

الكيد بنا يلهو فلم يبق لنا دارا

سادتنا خطيئتنا وبلوانا

أماتوا فينا بركانا

وصلبوا فينا معتصماه

ولم يذروا لنا نارا

العار ياغزة بات مرقدنا

وفيض الذل مدرارا

فما الذي تبغيه من رهط

أباح العيب والعارا

كلا ّ ان تدعو لمكرمة

فلن نأخذ لك ثأرا

بل أدعونا للرقص

ودقّي الدف ّ والطارا

ساعتها نأتيك زرافات ٍ

تحيل السيف مزمارا

العار ياغزة يكبلنا

فنحن لسنا نصّارا
__________________________________________

فارس أبو نجيب، مهندس، الامارات العربية المتحدة

خطاب في سوق البطالة لسميح القاسم

 

ربما أفقد - ما شئت - معاشي

ربما أعرض للبيع ثيابي وفراشي

ربما أعمل حجاراً.. وعتالاً.. وكناس شوارع

ربما أبحث، في روث المواشي، عن حبوب

ربما أخمد، عرياناً.. وجائع

ياعدو الشمس.. لكن.. لن أساوم

وإلى آخر نبض في عروقي... سأقاوم

 

ربما تسلبني آخر شبر من ترابي

ربما تطعم للسجن شبابي

ربما تسطو على ميراث جدي

من أثاث.. وأوان.. وخواب..

ربما تحرق أشعاري وكتبي

ربما تطعم لحمي للكلاب

ربما تبقى على قريتنا كابوس رعب

ياعدو الشمس.. لكن.. لن أساوم

وإلى آخر نبض في عروقي.. سأقاوم

 

ربما تطفئ في ليلي شعله

ربما أحرم من أمي قبله

ربما تشتم شعبي وأبي، طفل، وطفله

ربما تغنم من ناطور أحزاني غفلة

ربما زيف تاريخي جبان، وخرافي مؤله

ربما تحرم أطفالي يوم العيد بدلة

ربما تخدع أصحابي بوجه مستعار

ربما ترفع من حولي جداراً، وجداراً وجداراً

ربما تصلب أمي على رؤيا مذلة

ياعدو الشمس، لكن، لن أساوم

وإلى آخر نبض في عروقي... سأقوم

ياعدو الشمس

وفي الميناء زينات وتلويح بشائر

وزغاريد، وبهجة

وهتافات، وضجة

والأناشيد الحماسية وهج في الحناجر

وعلى الأفق شراع

يتحدى الريح.. واللج.. ويجتاز المخاطر

إنها عودة يوليسيز

من بحر الضياع

عودة الشمس، وإنساني المهاجر

ولعينيها، وعينيه.. يمينا.. لن أساوم

وإلى آخر نبض في عروقي

سأقاوم
__________________________________________

عصام محمود حسين رباع، مبرمج، الأردن

 

متى تصحو مشارقنا إلى

وحتى م نقول إذا علام

هي الذكرى تؤرقني فتأب

علي جوارحي في أن تنام

تعذبني قدسي في مضجعي

وحزنا في صدري آلاما

وغزة الكرامة  تلهب أضلعي

وجسدا على أرضك تداما

ويافا هي خضراء المعالي

وحب عكا في قلبي قد هاما

وأرض الخليل  بالكروم توشحت

وأدمعي بالدم  أخضبت لحانا

يا ليت  نوحي يسمع الدنيا

ولكن ما أسمعت إلا صما وبكمانا
__________________________________________

منال الصاوي، موظفة، مصر

نداء حنين

 

الأم: أي بني هيا اخرج وأنر لي الطريق

فستكون لي الابن والأخ  والصديق

أريدك لتكون لي في شيخوختي رفيق

ولأشعر بإحساس الأمومة ذاك الرقيق

أي بني كم رجوتك من دنيتي

ومنذ أن خلقـت وأنت منيتي

أريد أن أراك ألم ترد لقائي

أم أنك ستظل أبدا في أحشائي

الجنين أماه إني سأجيبك من عالمي

وسأقول كلاما عنيفا فلا تتألمي

فلن أخرج أماه أبدا فلا تحزني

فلا أريد الخروج لعالم فيه أظلم

وأعيش سنوات عار وليال لا أطعم

وأرى حولي أجيافا صارخة باكية

أماه ما ذاك لم أعهدك أنانية

أتريدين لك بهجة ولي سنوات قاسية

تقولين تلك الحياة لا أريد حياة جافية

فلا أريد عالمك يا أمي ذاك الجبار

ففيه تلقى الأبدان بلا رحمة في النار

ومدافع تصنع للأطفال لتقاومها بالأحجار

ويولد الطفل بلا أرض بلا أوطان

ويدفن الشيخ فيه عاري الجثمان

سرق الكفن لكي يطعم سارقو الأكفان

فمعذرة أمي فعالمك لم يعد به أمان


 
الرئيسية 1  2  3  4  5  6  7  8  9  10  11  12  13  14  15  16 17  18  19  20  21  22  23  24  25  26  27  28  29  30  31 32 33  34  35
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة