قطر وأوروبا تدعوان للفصل السابع بسوريا   
الثلاثاء 1433/8/7 هـ - الموافق 26/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:09 (مكة المكرمة)، 1:09 (غرينتش)

دعت قطر والاتحاد الأوروبي الاثنين مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشأن سوريا، في حين قرر الاتحاد الأوروبي فرض حزمة عقوبات جديدة على النظام السوري تستهدف شخصيات وهيئات موالية للرئيس بشار الأسد.

فقد قال رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية ورئيس اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن الدمار والقتل الجارييْن في سوريا يحتاجان إلى تحرك جدي من قبل المجتمع الدولي لوقفهما.

وأضاف -في تصريحات للجزيرة- أنه من المهم أن يتخذ مجلس الأمن الدولي خطوات بحكم الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشأن سوريا. وأضاف "يجب أن يكون مجلس الأمن موحدا إزاء الموقف من سوريا، لكنه للأسف لم يصل بعد إلى هذه المرحلة".

وقال "إن النظام السوري أمعن في قتل الأبرياء، ولا بد من اتخاذ إجراء عاجل لوقف ذلك، ونحن في قطر واللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا ندعم أي إجراء لوقف حمام الدم في سوريا".

وأوضح أن اللجنة تتابع بشكل يومي الموقف في سوريا، وقدمت عدة حلول للأزمة في سوريا لكنها لم تحدث بسبب تعنت النظام السوري، معتبرا أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه في سوريا فستكون له تداعيات على سوريا والمنطقة بأسرها.

ودعا إلى لملمة الجراح في سوريا والوصول إلى نقل سلمي للسلطة، ورأى أن كلمة الشعب السوري هي الفيصل، وهي ما سيحصل في النهاية.

حمد بن جاسم دعا إلى موقف موحد لمجلس الأمن إزاء سوريا (الجزيرة-أرشيف)

دعوة أوروبية
من جهتها دعت مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى تحرك موحد من قبل مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، بما في ذلك عقوبات شاملة بحكم الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت آشتون -في مؤتمر صحافي تلا اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الذي تمخّضت عنه حزمة عقوبات جديدة على سوريا- "علينا أن نواصل تعزيز الضغوط على النظام السوري، ونريد رؤية عمل موحّد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك عقوبات شاملة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".

وينص الفصل السابع على استخدام كافة الوسائل لتطبيق قرار من مجلس الأمن الدولي، ومن ضمنها الوسائل العسكرية. 

وقالت آشتون إن مشاركة روسيا في دعم عملية حل سياسي في سوريا "أمر بالغ الأهمية"، كما رأت "أنه من الحيوي أن تتوحد المعارضة السورية للعمل معا من أجل الوصول إلى انتقال سلمي. ولهذا استضفنا وموّلنا اجتماعا للمعارضة في نهاية الأسبوع في بروكسل". وأضافت "أنه كلما استمر القمع سنزيد ضغط العقوبات على نظام الأسد". 

عقوبات جديدة
وكان الاتحاد الأوروبي قرر الاثنين فرض حزمة عقوبات جديدة على النظام السوري تستهدف شخصيات وهيئات موالية للرئيس بشار الأسد. وذكر البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في لوكسمبورغ أنه "لا مستقبل للأسد في سوريا الغد".

وترفع العقوبات الأخيرة عدد الشخصيات التي تستهدفها عقوبات حظر الأموال ومنع تأشيرات دخول الدول الأوروبية إلى 120، إضافة إلى 50 شركة وهيئة معنية. كما تتضمن العقوبات الأخيرة توسيع حظر بيع الأسلحة لدمشق.

الاتحاد الأوروبي قال إنه لا مستقبل لبشار الأسد في سوريا الجديدة (الجزيرة-أرشيف)

ووفقا للقرار الأخير للاتحاد الأوروبي فإن المجموعة الجديدة من العقوبات المفروضة على سوريا تعد السادسة عشرة منذ بدء الثورة على نظام الأسد قبل أكثر من عام. وقد جمّدت بموجبها أصول ست هيئات تدعم النظام، واستهدفت شخصية إضافية بحظر السفر وتجميد أصولها.

وقال مراسل الجزيرة في لوكسمبورغ (مقر الاجتماع) نور الدين بوزيان إن البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي نص على أنه "لا مستقبل لبشار الأسد في سوريا الجديدة".

وأكد المراسل أن تلك الجملة وردت في البيان رغم أن مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لم تذكرها في المؤتمر الصحفي، لكن جميع الوزراء وافقوا على إدراجها في البيان، مما يعني تصعيدا ملحوظا في التعامل الغربي مع النظام السوري.

وأوضح المراسل أن آشتون أكدت ترحيبها بتخلي أي من المرتبطين بالنظام السوري عنه، وذلك في معرض ردها على سؤال عن الانشقاقات التي يقوم بها أفرد من داخل النظام السوري ولاسيما الجيش النظامي. وطالبت المسؤولة الأوروبية العناصر الفاعلة في النظام السوري بالتخلي عن تأييده فورا تفاديا لإمكانية ملاحقتهم قضائيا فيما بعد.

ومن ضمن العقوبات الجديدة تجميد أصول يمكن أن تملكها وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان، حسبما أوضحته مصادر دبلوماسية عدة لوكالة الصحافة الفرنسية, وأشارت أيضا إلى أن العقوبات تشمل هيئات مصرفية وأخرى للاتصالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة