غزة متفائلة بزيارة بان كي مون   
الثلاثاء 1435/12/21 هـ - الموافق 14/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)

أحمد عبد العال-غزة

تزامنت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مع سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدخول مواد البناء من خلال معابر قطاع غزة لأول مرة منذ سبع سنوات.

فقد سمحت سلطات الاحتلال بإدخال 15 شاحنة محملة بالإسمنت، وعشر محملة بالحديد، وخمسين شاحنة محملة بحصى البناء.

ولدى وصوله إلى قطاع غزة قال بان كي مون "إسرائيل ستبدأ بتفعيل الاتفاق الثلاثي مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة من خلال توريد مواد البناء إلى القطاع".

بان كي مون أثناء تفقده مدارس إيواء لاجئي الحرب الإسرائيلية على غزة (الجزيرة)

موت آخر
وأضاف الأمين العام في مؤتمر صحفي مع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني زياد أبو عمرو "لقد آلمني حجم الدمار الذي رأيته، هذا الدمار هو موت آخر، ما رأيته يفوق ما شاهدته أثناء زيارتي عقب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2009، وأنا هنا اليوم أحمل رسالة أمل، وأقول لكم إن إعمار غزة بدأ فعليا".

المواطنة أم نائل السرسك، الموجودة في إحدى مدارس الإيواء في القطاع عبرت عن سعادتها لدخول مواد البناء، وأعربت عن أملها بأن تتبع هذه الخطوة خطوات أخرى سريعة جدا.

وناشدت السرسك التي دمر منزلها في حي الشجاعية بغزة وشرد 15 من أفراد أسرتها المسؤولين عن الإعمار سرعة إعادة بناء منزلها وكل المنازل المدمرة.

فتح وحماس
من جانبها رحبت حركة فتح بزيارة بان كي مون وعدّتها إيجابية وضرورية، ليكون شاهدا على حجم الدمار والجرائم الإسرائيلية في القطاع.

وقال فايز أبو عيطة الناطق باسم فتح إن بان كي مون أصبح مقتنعا بأن العدوان الإسرائيلي خلف ما لم يكن يتوقع، ومطلوب منه موقف حاسم تجاه العدوان، إضافة لبذل جهد حقيقي لإعادة الإعمار.

وأضاف أبو عيطة للجزيرة نت "علينا كفلسطينيين نزع الذرائع التي قد تحول دون وصول أموال الدول المانحة إلى قطاع غزة لإعادة الإعمار، وتزول تلك الذرائع بتسلم حكومة التوافق للقطاع.

من جهته، طالب الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري في حديث للجزيرة نت بعدم الاكتفاء بالزيارات، وإنما باتخاذ خطوات جادة لإنهاء معاناة غزة.

وأضاف أن "بان كي مون شارك في التغطية على مجزرة الاحتلال في رفح، وهو مطالب بالتكفير عن ذلك من خلال تحمل المسؤولية تجاه ضحايا العدوان الصهيوني والتوقف عن ازدواجية المعايير".

البسوس: إسرائيل حريصة على إعادة إعمار غزة لأسباب سياسية واقتصادية (الجزيرة)

مجرد مجاملة
هاني البسوس أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة اعتبر أن زيارة بان كي مون وتبني الأمم المتحدة إعادة إعمار غزة، يشير إلى مدى الاهتمام بعدم العودة إلى المربع الأول، وعدم عودة غزة إلى الحصار.

وتابع قائلا "قد يكون سماح إسرائيل بدخول مواد البناء إلى غزة تزامنا مع زيارة بان كي مون مجرد مجاملة، وقد تكون إسرائيل راغبة بالفعل بإعادة الإعمار للتنفيس عن قطاع غزة، حتى لا تنفجر الأوضاع مجددا".

واعتبر البسوس أن إسرائيل حريصة على إعادة الإعمار لأسباب سياسية واقتصادية، لافتا إلى أن غزة تعد سوقا استهلاكيا كبيرا للمنتج الإسرائيلي بعد الأسواق الأوروبية، وهي تريد الاستفادة من كل ما يدخل إلى القطاع.

وأشار البسوس إلى أن إسرائيل تريد إظهار أنها دولة إنسانية، من خلال سماحها بدخول مواد بناء، والسماح للعمال الفلسطينيين بالعمل داخل الأراضي المحتلة، وإظهار أن فصائل المقاومة هي من تسببت في الدمار والحصار المفروض على غزة.

واستدرك قائلا "الأمم المتحدة والجميع يعلم أن الاحتلال الإسرائيلي هو من يتحمل مسؤولية كل ما حصل من حصار وقتل ودمار، وأنها من يعيق رفع الحصار عن قطاع غزة".

ورأى أن هناك سياسية إقليمية ودولية جديدة تقضي بالانفتاح على قطاع غزة، وإعادة الإعمار والبناء، بحيث تعطي الحكومة الفلسطينية الجديدة فرصة لإعادة تسلم زمام الأمور وامتصاص الغضب والاحتقان الناتج عن الحصار منذ سبع سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة