الغيبوبة تهدي جراحا أميركيا للإيمان بالآخرة   
الأربعاء 24/11/1433 هـ - الموافق 10/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)

يقول عالم أميركي بارز -لم يكن يؤمن باحتمال وجود حياة أخرى بعد الموت- إنه أعاد التفكير في معتقده بعد مروره بتجربة شخصية خارج الجسد أقنعته بوجود الملأ الأعلى.

وكان الدكتور إيبن ألكسندر جراح الأعصاب وخريج جامعة هارفارد الأميركية، قد دخل في غيبوبة مدة سبعة أيام عام 2008 بعد إصابته بمرض التهاب السحايا.

ويقول ألكسندر إنه أثناء مرضه توقف مخه الذي يتحكم في التفكير والمشاعر عن العمل وحينها أحس "بشيء عميق جدا لدرجة أنه أعطاني سببا علميا للإيمان بالوعي بعد الموت". وفي مقالة لمجلة نيوزويك الأميركية، التي كتب فيها للترويج لكتابه الدليل على الجنة، يقول ألكسندر إنه التقى امرأة جميلة زرقاء العينين في "مكان مليء بالسحب الكبيرة المنتفشة البيضاء الوردية اللون والكائنات المتلألئة".

ويمضي ألكسندر قائلا "الطيور؟ الملائكة؟ هذه الكلمات دخلت المنظومة فيما بعد عندما بدأت أسجل ذكرياتي. لكن لا توجد كلمة من هاتين الكلمتين توفي حق هذه الكائنات في الوصف، التي كانت ببساطة شديدة مختلفة عن أي شيء عرفته على هذه الكوكب. فقد كانت أكثر رقيا وأشكالا أعلى". ويضيف الدكتور أن "ترنيمة رائعة ضخمة وعميقة الصوت نزلت من أعلى وتعجبت من كون هذه الكائنات المجنحة هي التي كانت تصدرها. وكان الصوت محسوسا ويكاد يكون ماديا، مثل المطر الذي يمكن أن تشعر به على جلدك لكنه لا يصيبك بالبلل".

ويقول الدكتور ألكسندر إنه كان قد سمع من قبل قصصا عن مرضى تحدثوا عن تجارب خارج الجسد لكنه كان يستخف بها ويصفها بأنها "أضغاث أحلام" لكنه أعاد التفكير في وجهة نظره بعد تجربته الشخصية.

وأضاف "أعرف تماما كيف يبدو هذا الأمر بهذا القدر من الغرابة وعدم القابلية للتصديق. ولو أن شخصا حتى وإن كان طبيبا روى لي قصة كهذه في السابق ما كنت لأصدقه ولقلت جازما إنه كان تحت تأثير نوع من الوهم. لكن ما حدث لي كان أبعد بكثير من كونه وهما بل إنه كان حقيقيا أو أكثر من أي حدث حقيقي في حياتي. وهذا يشمل يوم عرسي ومولد ولديّ".

واستطرد ألكسندر "لقد قضيت عقودا جراح أعصاب في بعض أعظم وأعرق المؤسسات الطبية في بلدي. وأعرف أن كثيرا من زملائي يرفضون، كما كان حالي، نظرية أن المخ، وخاصة قشرة الدماغ، يولد وعيا، وأننا نعيش في كون خال من أي نوع من المشاعر، وأيضا من الحب غير المشروط الذي أوقن الآن أن الله والكون يكنانه لنا. لكن هذا الاعتقاد، تلك النظرية، تقع الآن مفندة تحت أقدامنا. إن ما حدث لي دمر هذه النظرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة