الشعبية تهدد بالانسحاب من الانتخابات إذا منعت حماس   
الثلاثاء 1426/11/19 هـ - الموافق 20/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:27 (مكة المكرمة)، 22:27 (غرينتش)
حماس تعتبر مشاركتها في الانتخابات حقا ديمقراطيا (الفرنسية)

هددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالانسحاب من الانتخابات التشريعية الفلسطينية إذا منعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من دخولها.
 
وقال مسؤول الجبهة ماهر الطاهر إن تدخل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل في الانتخابات أمر غير جائز لأنها شؤون داخلية فلسطينية, مؤكدا أن "أي تدخل يعتبر وقاحة وتعطيلا للانتخابات".
 
وأوضح الطاهر أن أي محاولة لمنع حركة حماس من المشاركة تعني أن الجبهة الشعبية لن تدخل الانتخابات لأن هذه الممارسة الديمقراطية حق لكل الشعب الفلسطيني ولقواه الوطنية والإسلامية.
 
يأتي ذلك ردا على تصريح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي قال أمس إن الاتحاد سيواجه مشاكل كبيرة في العمل مع السلطة الفلسطينية إذا ما فازت حركة حماس في الانتخابات التي ستجري يوم 25 من الشهر المقبل.
 
واعتبر الطاهر أن تصريحات سولانا وأخرى مماثلة أدلى بها نواب في الكونغرس الأميركي "تدل على درجة عالية من النفاق والدجل بشأن موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتغنون بها".
 
ظلال الأزمة
سولانا نقل للفلسطينيين وجهة نظر الاتحاد الأوروبي بشأن مشاركة حماس (الفرنسية)
وألقت الضغوط الدولية وظروف الاحتلال بظلالها على الانتخابات الفلسطينية, فقد حمل أسرى حركة فتح في السجون الإسرائيلية، أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري المسؤولية عن نتائج الانتخابات التشريعية القادمة ونددوا بحالة الانقسام والتمزق التي تعصف بالحركة.
 
من جانب آخر قرر الكادر التنظيمي لحركة فتح بمحافظة قلقيلية في بيان لهم عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة, وطالبوا مرشحي الحركة في المحافظة بالانسحاب, كما دعوا إلى عقد مؤتمر لمناقشة الأوضاع الداخلية للحركة في محافظة قلقيلية.
 
يشار إلى أن حركة فتح قدمت قائمتين منفصلتين بسبب خلافات بين تيارين داخل الحركة. فالقائمة الرسمية يترأسها الأسير في السجون الإسرائيلية محمد إبراهيم محمود (أبو علي يطا) في حين أن قائمة "المستقبل" يتزعهما أمين سر الحركة المعتقل أيضا مروان البرغوثي.
 
ولم تفلح وساطات مكثفة جرت خلال الأيام الماضية في التوصل إلى قائمة واحدة، ولم يعد ممكنا توحيد القائمتين قانونيا.
 
وزاد الوضع الداخلي للحركة تصدعا مع إعلان عضو لجنتها المركزية الطيب عبد الرحيم الاثنين انسحابه من القائمة الرسمية لحركة فتح، محذرا من إجراء انتخابات عامة في ظل الاحتلال.
 
وحذر عبد الرحيم في رسالة وجهها إلى الرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية من "النتائج والعواقب البالغة الخطورة الكامنة في إجراء ما سمي انتخابات حركية تمهيدية من شأنها تفجير أزمة في الحركة, أو انتخابات عامة وطنية في ظل الاحتلال من شأنها أن تعمل على إدامته عوض أن تكون شرطا في جلائه وانتهائه".
 
وأكد مكتب عبد الرحيم في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن رسالته المنشورة في صحيفة "القدس" تعبر عن قناعته السياسية في المرحلة الحالية والقاضية بفتح المجال أمام الأجيال الصاعدة داخل الحركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة