ترحيب فلسطيني برفع لبنان الحظر عن عمل اللاجئين   
الأربعاء 1426/5/22 هـ - الموافق 29/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

قرار المنع زاد من معاناة الفلسطينيين اليومية (رويترز-أرشيف)

عبد الحليم قباني-بيروت

لقي قرار وزير العمل اللبناني طراد حمادة السماح للفلسطينيين المولودين في الأراضي اللبنانية والمسجلين بشكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية بالعمل في المهن السبعين التي كانوا ممنوعين من ممارستها، ترحيبا كبيرا من قبل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومن قبل السلطة والمنظمات الفلسطينية والمؤسسات المدنية اللبنانية.

فمن جانبه وصف الممثل السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان وعضو المجلس الوطني الفلسطيني شفيق الحوت الوزير حمادة بالشجاع، مؤكدا أن القرار سيرفع ظلما عن الشعب الفلسطيني. وأضاف أن "استثناءهم السابق عن حق العمل قرار تعسفي اتخذ في فترة من الفترات العصيبة بين اللبنانيين والفلسطينيين".

واعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القرار خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح ينبغي العمل على متابعتها بإلغاء إجازة العمل، وصولا إلى مساواة العامل الفلسطيني بأخيه اللبناني وحصوله على الضمانات والتأمينات الاجتماعية.

وبدوره رحب الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان بالقرار، ورأى فيه مدخلا لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية والمدنية والاجتماعية إقرارا للعدالة وحقوق الإنسان مقرونة بتنفيذ القرار الدولي 194 المتعلق بحق العودة إلى فلسطين.

وقد رفض الحوت وجهة النظر القائلة بأن منح اللاجئين الفلسطينيين حق العمل يتناقض مع القرار 194، قائلا "لا أعتقد أن تجويع الفلسطيني في لبنان يقرب موعد العودة، فهذا موضوع سياسي ليس له علاقة بالحق الأساسي للفلسطيني".

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن القرار موضوع الحديث شأنه شأن كل القرارات الأممية منذ 1947 من حيث وقف تنفيذه.

من جانب آخر تدور في الأوساط السياسية اللبنانية قصص عن صفقة لإعفاء لبنان من نحو 40 مليار دولار من دونه مقابل توطين اللاجئين الفلسطينيين.

يُشار إلى أنه يوجد 396 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في لبنان موزعين على 12 مخيما، ويعيشون في ظروف اجتماعية ضاغطة رغم مُضي أكثر من نصف قرن على وجودهم في هذا البلد.

ومن أهم المشاكل التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ضعف البنية التحتية للمخيمات والازدحام والبطالة والفقر والحرمان من الدراسة الجامعية.
كما يعانون من انعدام الحقوق الاجتماعية والمدنية، وضعف خدمات وكالة الغوث في مجالات التعليم والصحة والرعاية والخدمات الاجتماعية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة