مجلس حقوق الإنسان يدين بالأغلبية انتهاكات إسرائيل بلبنان   
الجمعة 1427/7/16 هـ - الموافق 11/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)
آربور ساوت بين الهجوم الإسرائيلي بلبنان وهجمات الكاتيوشا التي يشنها حزب الله (رويترز)

نجحت دول عربية وإسلامية في تمرير مشروع قرار بمجلس حقوق الإنسان الأممي بجنيف يدين الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان ويدعو إلى التحقيق في الهجمات الإسرائيلية "الممنهجة" على المدنيين.
 
وصوت على الوثيقة -التي ناقشتها جلسة طارئة دعت إليها تونس بتأييد من دول إسلامية- 27 دولة وعارضتها 11 بينها الدول الأوروبية واليابان وكندا، بينما امتنع ثمانية عن التصويت.
 
ودعت الوثيقة إلى لجنة رفيعة المستوى للتحقيق في "القصف المكثف للسكان المدنيين اللبنانيين" و"خروق حقوق الإنسان الصارخة والمنتظمة", خاصة مجزرة قانا التي قتل فيها 54 مدنيا حسب الحكومة اللبنانية, وأيضا في مدى توافق الأسلحة التي استعملتها إسرائيل مع القوانين الدولية.
 
صوفان قال إن الشعب اللبناني يتعرض لتقتيل وعقاب جماعي (رويترز)
غير متوازن
غير أن المفوضة السامية لحقوق الإنسان لويز آربور اعتبرت الوثيقة غير متوازنة ولا تركز إلا على إسرائيل, قائلة إن "الهجمات الإسرائيلية التي تضر بالمدنيين تتواصل بلا هوادة، لكن كذلك يتواصل بشكل لا يهون قصف حزب الله العشوائي لمراكز كثيفة السكان بشمال إسرائيل أحلت الموت والخراب".
 
كما أشارت آربور إلى ما قالت إنها مزاعم متكررة عن استعمال حزب الله للمدنيين دروعا بشرية. وسعت دول غربية لتخفيف لهجة الوثيقة بدعوى أنها "منحازة تماما" لعدم ذكرها هجمات الصواريخ على شمال إسرائيل.
 
ويضم المجلس –الذي تأسس في يونيو/حزيران الماضي على أنقاض لجنة حقوق الإنسان- 47 عضوا, لا توجد بينهم لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة, ويحتاج تمرير القرارات فيه إلى 24 صوتا, لكن قراراته غير ملزمة ولا تتجاوز الإدانة.
 
وقد اعتبر سفير لبنان جبران صوفان أن اللبنانيين "يقتلون ويعاقبون بشكل جماعي على يد إسرائيل".
 
ليفانون قال إن الدول الإسلامية تجاهلت الآثار التي خلفتها هجمات حزب الله (رويترز)
حروب الغير
أما سفير إسرائيل إسحاق ليفانون فقال إن المدنيين سواء في إسرائيل أو في لبنان يعانون, لكنه أضاف أن بعض أعضاء المجلس يتجاهلون "حملة الإرهاب البغيض" لحزب الله و"الدول الجبانة التي تخوض حروبها عبر الآخرين وعلى أرض أجنبية".
 
من جهته قال السفير الأميركي وورن تيتشينر إن توقيت الجلسة غير مناسب و"لا يخدم جهود مجلس الأمن للتطرق إلى المسائل المعقدة المتعلقة بالنزاع".
وخلال شهر من المواجهة بين حزب الله وإسرائيل قتل نحو ألف لبناني أغلبهم مدنيون, و121 إسرائيليا أغلبهم عسكريون. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة