مهرجان الشعر بدبي يستذكر الشابي ودرويش   
الأربعاء 1430/3/15 هـ - الموافق 11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

مهرجان دبي الدولي للشعر كرم أسرة الشابي في بيت دبي للشعر بحضور أسرته (الأوروبية)

احتفل مهرجان دبي الدولي للشعر أمس بمرور مئة عام على ولادة الشاعر العربي أبو القاسم الشابي، حيث أقام أمسية خاصة حضرها أفراد من أسرة الشاعر، ومثقفون وشعراء عرب إلى جانب نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم.

وألقى كاتب سيرة الشابي الباحث والناقد التونسي نور الدين صمود كلمة أشار فيها إلى أن وزارة الثقافة التونسية أصدرت كتابا توثيقيا ضخما عن الراحل في  24 فبراير/شباط الماضي بذكرى مولده.

وقال إن شهرة الشابي بدأت عندما بدأ بنشر قصائده في مجلة "العالم الأدبي" لصديقه زين العابدين سنوسي، وهي المجلة التي أصدرها الشاعر المصري المعروف آنذاك أحمد زكي أبو شادي مؤسس جان أبوللو الشعرية بعد إعجابه بشعر الشابي والذي بدأ يراسله ويطلب منه إرسال قصائده لنشرها في مصر.

وأضاف أن ديوان أغاني الحياة صدر في مصر بعد 21 عاماً من وفاة الشاعر بمقدمة كتبها شقيقه محمد الأمين الشابي خريج السوربون، وقال إن الديوان شهد مع كل طبعة جديدة من طبعاته إضافة قصائد لم تكن موجودة وذلك بسبب البحث المستمر عن قصائد الشابي.

نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم حضر أمسية الشابي (الفرنسية-أرشيف)
وبعد ذلك قرأ الشاعر التونسي المعروف المنصف المزغني مدير بيت الشعر التونسي قصيدة نشيد الجبار من ديوان أبي القاسم الشابي والتي يقول فيها:

سأعيش رغم الداء والأعداء

كالنسر فوق القمة الشماء

أرنو إلى الشمس المضيئة هازئا

بالسحب والأمطار والأنواء


القصيدة الشهيرة
واستمع الحضور إلى قصيدة الشابي الشهيرة (إذا الشعب يوما أراد الحياة  فلابد أن يستجيب القدر) التي أداها الشاعر الفلسطيني سعد الدين شاهين وغنتها المطربة التونسية علياء بلعيد بلحن أعده الراحل حليم الرومي.

وأشاد مثقفون حضروا الأمسية التي أقيمت في بيت دبي للشعر بأشعار الشابي التي ترددها الأجيال رغم مرور عشرات السنوات على كتابتها، لكلماتها النابضة ومعانيها الكبيرة والمؤثرة.

ومنحت إدارة المهرجان ابن الشاعر الكبير درع تكريم لاسم والده، وسط دموع الفرح والتأثر التي لاحظها الحاضرون على وجوه أسرة الشابي.

وقال محمد الشابي ابن الشاعر الكبير "لم أصدق أن أرى اسم أبي يكرم على شاطئ الخليج العربي، بعد عشرات السنوات من رحيله". وأضاف "لقد أعادت هذه الأمسية الشاعر أبو القاسم الشابي للحياة، وجعلت محبيه وجمهوره يستمعون مجددا لإبداعاته".

الكاتب خيري منصور قال لكل منا محمود الخاص به (الفرنسية-أرشيف)
أصدقاء درويش
وفي أمسية ثانية احتفى المهرجان بالشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش وسط دموع بعض الحاضرين حزنا على رحيله في أغسطس/آب الماضي.

وبدأت الأمسية التي أقيمت تحت عنوان "درويش في حضرة الغياب"، بكلمة لغانم زريقات صديق الشاعر الراحل قال فيها "إن شاعرنا كان يردد دائما أنه في حاجة إلى بعض الوقت، لأنه لا يزال يختزن الكثير من الشعر الذي يتبنى قيم الحب والحرية والجمال".

وقرأ زريقات مقطعا من قصيدة لدرويش لم تنشر بعد منها: "من قال حين تكون الطفولة.. تغتسل الأبدية من النهر زرقاء.. فلتأخذينني إلى النهر.. سيأتي إلى ليلك النهر.. حين أضمك يأتي إلى ليلك النهر".

وأدى المسرحي اللبناني المعروف رفيق علي أحمد والشاعرة والإعلامية البحرينية بروين حبيب مقاطع من شعر درويش من أهمها قصيدة عابرون في كلام عابر.

وفي الحفل تألقت الفنانة المسرحية اللبنانية جاهدة وهبي في تقديم أغنيات من قصائد محمود درويش.

قصائد تحية
وقدم الشاعر والإعلامي اللبناني زاهي وهبي -وكان صديقا مقربا من درويش- قصيدتين إحداهما تحية لدرويش والأخرى إلى حورية أم درويش.

وقدم الشاعر والكاتب خيري منصور كلمة قال فيها "لكل منا محمود ولكل منا ما يقوله لمحمود ويغني له". وحذر ممن رأى أنهم يستغلون درويش.

وأكد أن "لدرويش حضورا أكبر من كل قصائده، فوراءه عوامل كثيرة شعرية، وإنسانية وثقافية احتشدت فيه لتجعل منه ما نعرفه جميعا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة