يوم دام ببغداد يثير تنديدا دوليا   
الثلاثاء 20/12/1430 هـ - الموافق 8/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:49 (مكة المكرمة)، 16:49 (غرينتش)
مبنى وزارة المالية كان من ضمن المباني المستهدفة (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة التفجيرات التي وقعت صباح اليوم بالعاصمة العراقية بغداد إلى 127 قتيلا ونحو 450 جريحا حسب وزارة الداخلية العراقية، في وقت تصاعدت فيه موجة التنديد بهذه التفجيرات.
 
فقد عاشت بغداد اليوم أحد أكثر أيامها دموية حيث هزت خمسة تفجيرات بواسطة السيارات المفخخة مناطق مختلفة من العاصمة بغداد.
 
ووقعت التفجيرات التي نفذها انتحاريون في مناطق الشورجة والدورة والقاهرة والمنصور والنهضة.
 
تفجيرات متزامنة
وذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن التفجيرات نفذت في وقت متزامن وأدت كذلك إلى تدمير ثلاثة مكاتب حكومية من بينها المقر المؤقت لوزارة المالية بحي الشورجة ومجمع المحاكم بحي المنصور.
 
كما قام شخص بتفجير باص في نفق بشارع فلسطين يؤدي لوزارة العمل بالنهضة مما أدى إلى تدميره.
 
أما في حي الدورة فقد فجر شخص آخر سيارته في دورية للشرطة أمام المعهد التكنولوجي مما أدى إلى مقتل ثلاثة من الشرطة و12 طالبا.
 
وقال الناطق باسم القيادة العسكرية العراقية اللواء قاسم عطا إن هذه التفجيرات الدامية تحمل بصمات القاعدة.
 
إحدى السيارات المفخخة استهدفت مجمع المحاكم (الفرنسية)
إدانة واسعة
وقد أثارت هذه التفجيرات الدامية موجة من ردود الفعل المنددة في العراق وخارجه.
 
ففي أول رد فعل عراقي رسمي ندد عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي بالتفجيرات بشدة واعتبرها دليل إفلاس من وصفها بالعصابات الإجرامية.
 
وفي واشنطن قال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس للصحفيين إن واشنطن تدين العنف بشدة.
 
من جانبه ندد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بالتفجيرات، مؤكدا أن "الذين يسعون إلى استخدام العنف لن يكتب لهم النجاح".
 
وفي باريس أدان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الهجمات، مشددا على "أن العراقيين سينتصرون في حربهم على الإرهاب".
 
كما أدان العاهل الأردني عبد الله الثاني التفجيرات في برقية وجهها إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني أكد فيها تضامن الأردن مع العراق في تصديه للإرهاب.
 
الربيعي يتهم
في الأثناء اتهم المحلل السياسي العراقي فاضل الربيعي من أسماها بجهات نافذة في الإدارة الأميركية بالضلوع في هذه التفجيرات.
 
وأشار الربيعي إلى أن هذه التفجيرات تمثل جزءا من سيناريو كبير هدفه التمهيد لما سماه "زلزال تقسيم العراق".
 
وقال الربيعي لوكالة قدس برس "إن الأميركيين يتحملون المسؤوليات القانونية والسياسية والأخلاقية من عمليات التدمير هذه, وهم أصحاب المصلحة الحقيقية من تقسيم العراق على الرغم من مزاعمهم عن حفاظهم على سيادة العراق ووحدة أراضيه".
 
يذكر أن هذه الانفجارات تأتي بعد تصديق البرلمان العراقي على قانون الانتخابات الجديد الذي من شأنه أن يفتح الباب لإجراء ثاني انتخابات تشريعية في البلاد منذ عام 2003.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة