وزراء إسرائيل مختلفون بشأن مستقبل العلاقة مع الفلسطينيين   
الاثنين 1428/3/1 هـ - الموافق 19/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:48 (مكة المكرمة)، 0:48 (غرينتش)

وزراء امتنعوا عن التصويت وآخرون دعوا إلى التفاوض مع الفلسطينيين (رويترز)


وديع عواودة-حيفا

تباينت مواقف وزراء الحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل العملية السياسية والعلاقة مع الجانب الفلسطيني، بعدما قررت في جلستها الأسبوعية مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية بدعوى أنها لا تعترف بإسرائيل ولا تستجيب لمبادئ اللجنة الرباعية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد اتخذت الأحد قرار المقاطعة بأغلبية 19 وزيرا مقابل امتناع وزيرة التعليم يولي تمير ووزير الثقافة والرياضة والعلوم غالب مجادلة، بينما دعا بعض نواب اليسار الصهيوني إلى التفاوض مع الحكومة الفلسطينية والرئيس محمود عباس.

وفي تصريح للجزيرة نت قال وزير الثقافة غالب مجادلة إن الحكومة الإسرائيلية بقرارها مقاطعة الحكومة الفلسطينية تكرر رفض القادة العرب في قمة الخرطوم الاعتراف بإسرائيل والتفاوض وإقامة السلام معها.

وأوضح أن "الحكومة الإسرائيلية بذلك أخطأت وعادت إلى اللاءات الثلاث".

ومن جهته دعا وزير الدفاع عمير بيرتس في تصريح للإذاعة العامة اليوم إلى التفاوض الفوري مع الرئيس محمود عباس والشروع مباشرة في المرحلة الثانية من خريطة الطريق تزامنا مع قمة الرياض العربية.

تحذيرات ومقاطعة
وخلال مداولات الحكومة، حذر رئيسها إيهود أولمرت المجتمع الدولي مما وصفه بالتضليل عقب إقامة حكومة الوحدة الفلسطينية، وطالب بمواصلة فرض الحصار السياسي والمالي عليها.

وأضاف أن الحكومة الفلسطينية تشمل "عناصر ليس بوسعها أن تكون مقبولة لدى إسرائيل لكونها لا تعترف بها ولا تقر بشروط الرباعية وستؤدي لتقليص إمكانيات التفاوض مع الرئيس عباس".

وأشار أولمرت إلى أن حكومته ستواصل بالمقابل الاتصالات مع الرئيس عباس، خاصة في القضايا الحياتية للفلسطينيين.

وأيد نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز قرار المقاطعة ودعا إلى إخراج موضوع حق العودة من كافة النصوص المطروحة، معتبرا أن ممارسة حق العودة يعني تحويل إسرائيل إلى دولة فلسطينية.

وأضاف "لقد كان موقف إسرائيل ولايزال يناصر تشكيل دولتين لشعبين في البلاد فيما تعنى حركة حماس بإقامة دولة واحدة فلسطينية".

انتقادات لعباس
ووجهت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني انتقاداتها خلال جلسة الحكومة للرئيس محمود عباس، وقالت إنه فرض قيودا على ذاته ستصعب جدا القيام بمسيرة سياسية.

إيهود أولمرت حذر مما سماه تضليل الحكومة الفلسطينية للمجتمع الدولي (الفرنسية)
وأضافت "لم يكتف أبو مازن بالانضمام لحكومة حماس التي لا تفي بشروط المجتمع الدولي فحسب، بل وافق على رهن كل اتفاق سياسي يتوصل إليه بالمصادقة عليه من قبل المجلس التشريعي أو باستفتاء الفلسطينيين لا في أراضي السلطة فقط وإنما في المنفى".

وقال وزير الدفاع عمير بيرتس إنه لا تجوز مقاطعة وزراء فتح، وأشار إلى أنهم لا ينتمون لتنظيم "إرهابي"، وأضاف "ليس كل من يشارك في حكومة حماس هو حماس".

دعوة لمواقف ذكية
ودعا وزير الرفاه إسحاق هرتسوغ الحكومة إلى إبداء مواقف ذكية لا محقة فحسب، داعيا إلى الإصرار على المطالبة بتحرير الأسير جلعاد شاليط ووقف "الإرهاب" وصواريخ القسام ومحو موضوع حق اللاجئين، مشيرا إلى أنه على إسرائيل الإبقاء على الرئيس عباس "شريكا شرعيا لمسيرة سياسية حقيقية".

ودعت رئيسة كتلة حزب "ميرتس" اليساري النائبة زهافا جالئون في تصريح للإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم، إيهود أولمرت إلى مواصلة التفاوض مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية.

وقالت إن عدم استعداد الحكومة الإسرائيلية للتفاوض مع الحكومة الفلسطينية لا يخدم المصلحة الإسرائيلية ويؤجل الإفراج عن جلعاد شاليط.

يشار إلى أن صحيفة "يديعوت أحرونوت" دعت في افتتاحيتها ليوم الأحد الحكومة الإسرائيلية إلى مواصلة التفاوض مع الرئيس محمود عباس، وذكرت إيهود أولمرت بوعوده قبيل الانتخابات بالتقدم بالمسيرة السياسية نحو الفعل والعمل لا لصيانة العلاقات فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة