لقاء آخر بين أولمرت وعباس لا يخوض بالقضايا الجوهرية   
الثلاثاء 1428/8/15 هـ - الموافق 28/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)
عباس يريد من إسرائيل رفع الحواجز في الضفة وإطلاق مزيد من الأسرى (الفرنسية)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقر إقامته بالقدس, في اجتماع آخر تريده إسرائيل تعزيزا لعباس, ويحاول الفلسطينيون به افتكاك أكثر من إعلان مبادئ حول مستقبل عملية السلام, التي يبحثها مؤتمر دولي دعت إليه الولايات المتحدة ويعقد في الأسابيع القادمة.

غير أن ناطقا باسم الحكومة الإسرائيلية قال إن المسائل الأساسية الثلاث –حدود الدولة الفلسطينية واللاجؤون والقدس- لن يتطرق إليها في اللقاء الذي يأتي بعد ستة أسابيع من لقاء آخر بين المسؤولين في مدينة الخليل.

وتحدث أولمرت أمس عن مسعى للتوصل إلى تفاهم على "المبادئ الأساسية", وهي مبادئ يقول عباس إنه يريدها مفصلة, حتى لا يكون مؤتمر السلام القادم "مضيعة للوقت".

ويريد عباس أيضا الحصول على ضمانات إسرائيلية بفتح المعابر وإطلاق مزيد من الأسرى, ما من شأنه تعزيز موقعه في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

إعلان مبادئ
وحصلت الجزيرة على مسودة اتفاق إطار أو إعلان مبادئ قدمتها إسرائيل إلى السلطة تدرسه طواقم الجانبين سرا يقوم على أساس دولة "للشعب اليهودي" وأخرى منزوعة السلاح للشعب الفلسطيني, وفق حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

باراك قال إن إسرائيل لن تنسحب من الضفة قبل إنشاء منظومة لصد الصواريخ (الفرنسية)
وينص على انسحاب إسرائيل من مناطق تصفها بالهامة وإخلاء المستوطنات التي تبقى خارج هذه الحدود مع ضمان امتداد الدولة الفلسطينية فوق مساحة 6250 كيلومترا مربعا -مساوية لمساحة الضفة الغربية وغزة-، على أن تربط الضفة بالقطاع بممر تحت سيادة إسرائيلية وإدارة فلسطينية.

أما القدس فتعتبر عاصمة للمناطق الدينية ينص الإعلان على اعتراف متبادل للمصالح الدينية والتربوية والتاريخية والروحية فيها.

غير أن الإعلان لا يتعاطى مع قضية اللاجئين وحقهم في العودة, كما لا يذكر القرارات الدولية الصادرة بشأنهم.

منظومة أمنية
وجاء الاجتماع على خلفية حدثين مهمين, الأول صنعه ضابط قال الجيش الإسرائيلي إنه "ضل طريقه" ودخل جنين, وأكدت الجهاد أنها خطفته, وقد تدخل الأمن الوقائي وأعاده إلى إسرائيل التي اعتبرت ما حدث دليل تعاظم قوة الأمن الفلسطيني في مواجهة "الإرهاب", والثاني إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أنه لا انسحاب من الضفة قبل عامين ونصف, وهو الوقت اللازم حسب قوله لإنشاء منظومة حماية من الصواريخ الفلسطينية.

ويرى محللون إسرائيليون أن أولمرت وقد أضعفت الإخفاقات حكومته ليس في عجلة من أمره للخوض في المسائل الجوهرية, لأنه يجازف بشق تشكيلة تضم أقصى اليمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة