لندن تتوقع هجمات جديدة واتفاق لتسليم مطلوبين أردنيين   
الأربعاء 1426/7/5 هـ - الموافق 10/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

الشرطة البريطانية تتوقع المزيد من الهجمات في لندن (رويترز)

توقعت الشرطة البريطانية تعرض حي المال في لندن لهجوم يشنه "إرهابيون" بعد قيامهم باستطلاع المنطقة وتحديد بعض الأهداف التي يمكن مهاجمتها.

 

وأبلغ رئيس شرطة حي المال المفوض جيمس هارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الشرطة عرقلت "عمليات تجسس عدائية" في المنطقة عدة مرات لكنها لم تعتقل أحدا. ولم يعط تفاصيل بشأن المواقع التي تعرضت لعمليات تجسس مكتفيا بالقول إنها في قطاع الأعمال ومواقع أثرية وسياحية ومبان هامة.

 

واعتبر أن المراكز المالية للقوى الغربية تشكل "الأهداف الأهم للإرهابيين" باعتبارها تسبب "الحد الأقصى من الاضطراب".

 

وعبر عن اعتقاده بأن منفذي هجمات لندن لا صلة لهم بتنظيم القاعدة مناقضا بذلك تصريحات سابقة لقائد شرطة لندن السير إيان بلير، وأوضح أن المفجرين هم من جماعات متعاطفة فكريا مع الدعاية الإعلامية لتنظيم القاعدة.

 

تحقيقات بريطانية داخلية وخارجية(رويترز)
تحقيقات بريطانية

في السياق نفسه استجوبت الشرطة البريطانية اليوم في العاصمة الإيطالية روما حمدي إسحاق المعروف أيضا باسم عثمان حسين المشتبه بتورطه بتفجيرات لندن الثانية في 21 يوليو/ تموز الماضي.

وجرى الاستجواب بحضور محامية المتهم وقاضي التحقيق الإيطالي دومينيكو ميسيلي الذي أكد اعتراف المتهم بضلوعه في هذه الهجمات، لكنه نفى نيته قتل أي أحد.

ومن المتوقع أن يرفض إسحاق طلب تسليمه لبريطانيا، حيث من المقرر أن تعقد أولى جلسات الاستماع في القضية في 17 أغسطس/ آب الجاري.

وفي بريطانيا نفسها نفى الإسلامي البريطاني هارون رشيد أسود وهو مشتبه به ومطلوب لدى الولايات المتحدة الاتهامات الأميركية بمحاولة إنشاء معسكر لتدريب مقاتلين في أفغانستان.

ومثل هارون رشيد أسود أمس أمام محكمة بلمارش شرقي لندن التي قررت تمديد حبسه حتى الخميس المقبل لنظر الطلب الأميركي بتسلمه بعد ترحيله من زامبيا.

وتتهم واشنطن رشيد أسود بالتآمر مع آخرين لتنظيم تدريبات في معسكر بولاية أوريغون غربي الولايات المتحدة خلال الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول 1999 حتى أبريل/ نيسان 2000 بهدف المشاركة بالقتال في أفغانستان.

وربطت تقارير إعلامية بادئ الأمر بين أسود وتفجيرات لندن في 7 يوليو/ تموز الماضي التي أسفرت عن مقتل 56 شخصا، لكن الشرطة البريطانية تقول إنها لا تعتقد مشاركته في تلك الهجمات.

تبادل مطلوبين
تحذيرات سعودية عالية المستوى(الفرنسية)
وفي إطار الإجراءات الجديدة التي أعلن عنها بلير الشهر الماضي بشأن تفاوض لندن مع العديد من الدول لترحيل أجانب إليها بعد الحصول على ما سماها ضمانات من أجل عدم انتهاك حقوقهم, وقعت الحكومتان الأردنية والبريطانية مذكرة تفاهم تنص على تبادل المطلوبين بين البلدين مع مراعاة توفير "ضمانات للحقوق الشخصية والمدنية" لهم.

وتشمل مذكرة التفاهم البريطانية الأردنية ترحيل أشخاص مطلوبين إلى بلدانهم الأصلية. وردا على سؤال حول تسليم الإسلامي عمر محمود عثمان (أبو قتادة) المحكوم عليه بالسجن المؤبد في الأردن, قال وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس إن "بريطانيا حتى الآن لم تطلب ترحيل أبي قتادة إلى الأردن كما أن الأردن لم يقدم طلبا لتسليمه".

 

في السياق نفسه قال سفير السعودية في بريطانيا إن الحكومة البريطانية تجاهلت تحذيرات بلاده في ما يتعلق "بالمتطرفين الإسلاميين". وقال الأمير تركي الفيصل الذي كان رئيسا لأجهزة الاستخبارات السعودية إن التحذيرات لم تتبادلها الأجهزة البريطانية في ما بينها.

 

وكشف الفيصل لصحيفة تايمز تحذير ولي العهد آنذاك الأمير عبدالله -الذي أصبح ملكا الآن- بريطانيا من أن العلاقات بين البلدين ستتضرر إذا لم تقم السلطات البريطانية بأي خطوة للتعامل مع هذا الخطر المحتمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة