إسرائيل توافق على إخلاء ممر غزة الحدودي وتعديل الجدار   
السبت 1426/1/11 هـ - الموافق 19/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
مبعدون فلسطينيون من الضفة إلى غزة يترقبون أخبار عودتهم لديارهم (الفرنسية)

قالت إسرائيل إنها وافقت من حيث المبدأ على الانسحاب من الطريق الحدودي الذي يفصل قطاع غزة عن مصر والذي تطلق عليه تل أبيب اسم ممر فيلادلفيا.
 
ولكن شمعون بيريز نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي أعلن ذلك في حديث للإذاعة الإسرائيلية بدا متحفظا من التأكيد على إمكانية تطبيق هذا الالتزام على أرض الواقع.
 
وقال بيريز إن "الموافقة المبدئية تأخذ وقتا أقل من التطبيق العملي" مشيرا إلى ضرورة تنسيق هذه الخطوة مع مصر التي عرضت إرسال 750 جنديا من قواتها لمراقبة الحدود ومنع التهريب المزعوم للأسلحة إلى قطاع غزة.
 
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد كشفت أن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة سيبدأ من يوليو/ تموز وينتهي خلال ثلاثة أشهر، وأن الحكومة الإسرائيلية ستصوت على أربع مراحل لخطة الانسحاب من غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية.
 
وينص القرار على تقسيم المستوطنات إلى أربع مجموعات بحيث تعقد الحكومة الإسرائيلية جلسة قبل إخلاء كل مجموعة وتناقش الظروف في كل مرحلة وتقرر ما إذا كانت الظروف تؤثر على عملية الإخلاء.
 
 الجدار العازل سيقضم أراضي فلسطينية مهمة رغم تغيير مساره (الفرنسية) 
الجدار العازل

من ناحية ثانية أكد بيريز أنه سيؤيد المسار الجديد للجدار العازل بين إسرائيل والضفة الغربية الذي سيعرض على الحكومة الإسرائيلية.
 
وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن المسار الجديد الذي ستبحثه الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها القادم سيؤدي إلى ضم ما بين 6 و 8 % من الأراضي الفلسطينية - باستثناء القدس الشرقية- بدلا من 16% من تلك الأراضي حسب المسار السابق.
 
وسيؤدي المسار الجديد أيضا إلى ضم كتلتين استيطانيتين كبيرتين هما معاليه أدوميم وغوش عتصيون إلى إسرائيل.
 
وفي رد فعل فلسطيني أدان وزير الدولة الفلسطيني حسن أبو لبدة المسار الجديد للجدار معتبرا أن الجدار العازل غير قانوني ويمثل تهديدا إستراتيجيا لقيام الدولة الفلسطينية. 
تضامن فلسطيني في قطاع غزة مع الأسرى (الفرنسية) 
تظاهرات
وفي إطار آخر تظاهر آلاف الفلسطينيين اليوم في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية وفي قطاع غزة، للمطالبة بالإفراج عن نحو (7600) فلسطيني تعتقلهم سلطات الاحتلال، التي قالت إنها ستفرج عن نحو 500 منهم فقط.
 
وتقدمت فدوى البرغوثي زوجة الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي إحدى المظاهرات التي طافت  شوارع نابلس، وأكد المشاركون فيها أنه لن يكون هناك سلام أو استقرار دون الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.
 
وفي غزة أكد الشيخ سعيد صيام أحد القادة السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه لا هدنة ولا استقرار دون الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين.
وأضاف صيام وهو يخطب في آلاف المصلين الذين احتشدوا بناء على دعوة من حماس "خرجنا لنؤكد لكل من يعنيه الأمر أن لا تهدئة ولا هدنة ولا استقرار إلا بخروج كافة أسرانا من كافة الفصائل دون تمييز ومحاباة ودون تلاعب بهذا الملف المهم والخطير".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة