واشنطن تضغط على المالكي وتهدد طهران وتقصف بعقوبة   
الجمعة 22/12/1427 هـ - الموافق 12/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

رايس تريد أن تمنح المالكي وقتا لالتقاط أنفاسه (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استنفدت المهلة التي منحت لها لحل المشكلات التي يواجهها العراق.

لكن رايس أشارت في تعليقات لها خلال مقابلات تلفزيونية -دون أن تدرك أن الميكرفون كان مفتوحا- أن إدارة بوش ستمنح الحكومة العراقية "مساحة لالتقاط الأنفاس"، بعد "الكلمات الصارمة" التي قالها بوش الليلة الماضية.

وأضافت "لا أريد أن ننقض على حكومة المالكي، ونبدو وكأننا ندق رؤوسهم، كان الرئيس صارما الليلة الماضية، سنمنحهم بعض الوقت ليفعلوا شيئا".

وكان بوش قد وجه كلامه للحكومة العراقية في خطابه أمس قائلا "التزام أميركا ليس مطلقا".

تهديد لإيران
وفي تطور يعكس الحرص الأميركي على إعادة الهدوء للعراق بعد فشلها في تحقيق ذلك منذ غزوها للبلاد عام 2003، حذرت رايس طهران من أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي حيال "التحركات الإيرانية" في العراق، والتي وصفتها بأنها تشكل "عدوانا إقليميا".

وأشارت رايس في ردها على أسئلة الصحفيين إلى احتمالية حدوث مواجهة عسكرية مع إيران أو سوريا، وقالت إن "الرئيس بوش لا يسحب أي خيار عن الطاولة"، وأضافت "علينا الاعتراف بأن إيران وسوريا، لكن على وجه الخصوص إيران، تقوم بأنشطة تعرّض قواتنا للخطر".

المالكي والمهدي
وعلى صعيد السياسة الداخلية أعلن في بغداد أن رئيس الوزراء نوري المالكي دعا مليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، إلى تسليم أسلحتها.

المالكي مضطر لنزع أسلحة حليفه الصدر (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح نائب عراقي مقرب من المالكي رفض الإفصاح عن هويته، أن الأخير وافق بضغط من الولايات المتحدة على "التصدي للمسلحين حتى لو كان بعضهم موالين لأقوى حلفائه السياسيين" وخصوصا مقتدى الصدر.

وقال النائب إن المالكي حذر قبل خطاب بوش الذي بثه التلفزيون الحكومي العراقي من أن حملة الحكومة لن تستثني المليشيات. وأضاف أن الحكومة أبلغت التيار الصدري أنه "إذا كنا نريد بناء دولة فلا خيار أمامنا سوى التصدي للجماعات المسلحة".

وشرعت الحكومة في تطبيق خطة أمنية جديدة بالعاصمة السبت الماضي، قال المالكي إنها تشمل قيام قوى الأمن المدعومة من الجيش الأميركي بتطهير الضواحي واحدة بعد الأخرى.

يُذكر أن بوش أشار في خطابه إلى أن القوات الأميركية والعراقية باتت "تمتلك الضوء الأخضر للدخول إلى الضواحي"، في إشارة ضمنية لمدينة الصدر، مضيفا أن  المالكي تعهد له بألا "يتسامح" مع ما أسماه الاضطرابات السياسية والطائفية.

قصف أميركي
ميدانيا قال البرلماني العراقي محمد الدايني إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا بقصف جوي ومدفعي أميركي لقرى شرق منطقة بعقوبة على الحدود العراقية الإيرانية.

وأكد الدايني في تصريحات للجزيرة أن قوات أميركية وعراقية تحاصر لليوم الخامس على التوالي تلك القرى وتمنع الدخول إليها والخروج منها.

أدخنة في سماء حي حيفا ببغداد بعد تعرضه لقصف أميركي (الفرنسية-أرشيف)

في غضون ذلك قال مصدر بالشرطة العراقية إن القوات الأميركية قصفت عددا من المنازل بمدينة الصدر شرق العاصمة.

وأضاف أن الهجوم الذي شنته القوات الأميركية أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمير بعض المنازل.

كما قالت حركة العدالة والبناء السورية المعارضة إن عشرين عائلة سورية على الأقل تحاصرها قوات الداخلية العراقية بشارع حيفا، وتطالبها بالرحيل.

وأوضحت أن العائلات المحاصرة لا تتمكن من الدخول إلى سوريا، وناشدت دولا عدة التدخل الفوري لإنقاذ اللاجئين وتوفير ملاذ آمن لهم.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده جراء انفجار عبوة ناسفة بالفلوجة غرب بغداد.

وفي حوادث متفرقة ببغداد أعلنت وزارة الداخلية مقتل خمسة من أفراد الشرطة، وخطف أربعة مسؤولين بوزارة النفط.

وقال الجيش الأميركي إن شرطة عراقية تساندها قوات أميركية اعتقلت ستة أشخاص يشتبه في أنهم من المقاتلين في حي الدورة ببغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة