قوات الاحتلال تغتال ناشطا من الجهاد   
الثلاثاء 7/4/1423 هـ - الموافق 18/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يتفحصون حطام الحافلة التي استهدفها الهجوم الفدائي
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يدين بشدة العملية الفدائية التي استهدفت حافلة إسرائيلية صباح اليوم قرب القدس وأوقعت 19 قتيلا إسرائيليا وجرحت نحو 50 آخرين

ـــــــــــــــــــــــ

فرنسا تنتقد الجدار الأمني الإسرائيلي وتقول إن الإجراءات الأحادية الجانب تهدد بزيادة الصعوبات المعيشية على الفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي ناشطا بارزا من حركة الجهاد الإسلامي عند أحد الحواجز العسكرية بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال ممثل عن الجهاد الإسلامي إن يوسف بشارات (22 عاما) الذي ينتمي إلى الحركة استشهد أمام حاجز عسكري على المدخل الشمالي للخليل حين كان يقود سيارته. وأضاف المصدر نفسه أن قوات الاحتلال اعتقلت بعد اغتيال بشارات رجلين كانا في السيارة.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن بشارات كان ملاحقا بتهمة إطلاق النار في 26 مارس/ آذار الماضي على سيارة للقوة الدولية المؤقتة في الخليل مما أدى إلى مقتل اثنين من المراقبين الدوليين، إلى جانب تنفيذه العديد من الهجمات ضد الإسرائيليين.

وكانت القوى الفلسطينية نفت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف المراقبين الدوليين، وقال رئيس بلدية الخليل إن الرصاص الذي أدى لمصرع المراقبين وهما سويسرية وتركي لا يستخدمه غير جنود الاحتلال.

وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن الشهيد بشارات قد أفلت من ثلاث محاولات لاعتقاله من جانب قوات الاحتلال الشهر الماضي.

عملية القدس
مسلحون من كتائب القسام في مسيرة بقطاع غزة
وتأتي عملية الاغتيال بعد ساعات من هجوم فدائي
استهدف حافلة إسرائيلية صباح اليوم في المحطة المركزية للحافلات جنوب القدس وأسفر عن مقتل 19 إسرائيليا وجرح 50 آخرين إضافة إلى استشهاد منفذه. وكانت الحافلة متوجهة من مستوطنة جيلو اليهودية إلى القدس الغربية.

وقد تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" العملية. وتوعدت في بيان لها بمزيد من الهجمات الفدائية، وأكدت أن الحرب ضد "الصهاينة الحاقدين" قد بدأت ضمن خطة متطورة.

وقال البيان إن منفذ الهجوم هو أحد كوادرها ويدعى محمد هزاع الغول (23 عاما) وهو من مخيم الفارعة للاجئين شمال نابلس وإنه طالب في السنة الثالثة بجامعة النجاح في نابلس.

من جانبها أدانت السلطة الفلسطينية العملية. وقال وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه إن العملية تخدم خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وكان وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات نفى في تصريحات صحفية الاتهامات الإسرائيلية بمسؤولية السلطة عن العملية. وقال إن "السلطة الفلسطينية تدين الهجوم وتكرر موقفها الذي لا يقر قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين".

بوش يدين
جورج بوش
وقد أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش أدان بشدة هجوم القدس. وقال مساعد الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن "الرئيس بوش يدين هذا الهجوم الإرهابي بأشد العبارات".

وأضاف من جهة أخرى أن بوش لا ينوي عرض خطته لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء.

وأكد أن العملية الفدائية في القدس لم يكن لها أي تأثير على هذا القرار قائلا "ليس لذلك أي علاقة مع الهجوم".

ورفض ماكليلان إعطاء أي تكهنات حول مضمون الإعلان الرئاسي الذي لا يزال منتظرا، واكتفى بالقول إنه سيصدر "في مستقبل قريب جدا".

كما أدان وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف العملية وقال للصحفيين "لقد أدنا ولا نزال ندين أي عمل إرهابي ليس من شأنه سوى زيادة تعقيد الوضع في الشرق الأوسط". وأضاف أن روسيا والولايات المتحدة تنسقان جهودهما للتوصل إلى تسوية سياسية لهذه الأزمة، مشيرا أيضا إلى التعاون الوثيق بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ومن جهته أدان مجلس أوروبا بشدة عملية القدس. وقال بيتر شيدر الذي يترأس الجمعية البرلمانية للمجلس في بيان "لا شيء على الإطلاق يبرر هذا العمل".

كما أعلن الأمين العام للمجلس وولتر شيمر إدانته لـ"هذا العمل الإرهابي المشين" معتبرا أن "هذه الفظاعات لا تساهم أبدا في إعادة السلام إلى منطقة مضطربة بل تجعل فقط المواقف أكثر راديكالية وتزيد من صعوبة البحث عن تسوية سياسية". وكانت عدة عواصم غربية أدانت في وقت سابق العملية.

فرنسا تنتقد الجدار
جرافة إسرائيلية تعمل في إقامة الجدار الأمني (أرشيف)
من جهة أخرى انتقدت فرنسا بناء إسرائيل لجدار أمني. وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن فرنسا تتساءل حول مغزى قيام إسرائيل ببناء جدار دفاعي على طول الخط الأخضر الفاصل مع الضفة الغربية لمنع حصول عمليات فلسطينية.

وقال فاليرو "نحن نتساءل حول هذا النوع من الإجراءات الأحادية الجانب التي تهدد بزيادة صعوبات معيشة الفلسطينيين بشكل إضافي". وأضاف "بشكل عام كل ما يدفع باتجاه زيادة الانقسام بين إسرائيل والفلسطينيين لا يبدو لنا من شأنه تشجيع مساعي التوصل إلى حل نهائي".

وكانت الولايات المتحدة انتقدت أمس بناء إسرائيل لجدار أمني، وأكدت أنها تعارض محاولات ترسيم الحدود من جانب واحد من دون مفاوضات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في مؤتمر صحفي إن قضية الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية التي ستعيش معها جنبا إلى جنب في المستقبل هي قضية يتعين حلها من خلال المفاوضات.

وبدأت إسرائيل الأحد الماضي بناء السور المتوقع أن يمتد بطول 350 كم على مسار الخط الفاصل تقريبا بين إسرائيل والضفة الغربية قبل أن تستولي عليها في حرب عام 1967.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بالعمل على إقامة نظام جديد للفصل العنصري. وتقول إسرائيل إن هدف الجدار هو منع النشطاء الفلسطينيين من التسلل من الضفة الغربية لشن هجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة