إسرائيل تنتقد بشدة خطاب عرفات أمام المجلس التشريعي   
الاثنين 1423/7/2 هـ - الموافق 9/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نواب المجلس التشريعي من غزة يشاركون في الاجتماع عبر دائرة تلفزيونية
ــــــــــــــــــــ

عرفات يجدد إدانته للعمليات الفدائية مؤكدا أنها تمنح إسرائيل الذريعة والغطاء لمواصلة عمليات القتل والتدمير والحصار ضد الشعب الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

المجلس التشريعي يعيد انتخاب أحمد قريع رئيسا له ويبحث خلال اليومين القادمين التصويت بالثقة على الحكومة الجديدة
ــــــــــــــــــــ

حركة حماس تتعهد بمواصلة المقاومة، وتقول إن خطاب عرفات لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني ــــــــــــــــــــ

في أول رد فعل على خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمام المجلس التشريعي الفلسطيني انتقدت إسرائيل الخطاب واعتبرته لم يقدم مبادرة ملموسة عبر الدعوة إلى وقف إطلاق النار من جانب واحد. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر إن إسرائيل كانت سترد بإيجابية لو أعلن عرفات وقف إطلاق النار من جانب واحد.

وأضاف بازنر "لدينا ما يكفي من تصريحات وكلمات.. نريد أفعالا ملموسة"، وقال إن "من المثير للسخرية أن يكون راعي الإرهاب الفلسطيني هو الذي يدين الإرهاب بجميع أشكاله".

موقف حماس
من جهة أخرى شدد مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على ضرورة استمرار المقاومة وتعزيز الوحدة الوطنية، مؤكدا أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني أمام المجلس التشريعي لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني.

وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس إن "التمسك بما يسمى عملية السلام لا يحقق أي مصلحة لشعبنا في ظل مواصلة العدوان والجرائم والحرب الإسرائيلية المفتوحة".

وأضاف أن "الخطاب الرسمي الفلسطيني لا يلبي تطلعات شعبنا في توفير الحماية اللازمة لهذا الشعب التي نراها بالمقاومة والتعبئة العامة لمواجهة المخاطر والعدوان الذي يحضر له الاحتلال وامتداده إلى قطاع غزة".

وشدد هنية كذلك على "ضرورة أن يكون الإصلاح الجذري في النهج والسياسة والممارسة وليس بالاكتفاء بتغيير الأشخاص أو تكريس المؤسسات القائمة دون تعزيز لمبدأ الانتخابات، في إشارة إلى تغيير بعض الوزراء وإعادة انتخاب أحمد قريع اليوم رئيسا للمجلس التشريعي".

خطاب عرفات

فلسطيني يتابع خطاب عرفات
عبر شاشات التلفزيون في غزة

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني قد عقد في وقت سابق أول جلسة له منذ شهور بحضور الرئيس الفلسطيني في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية. وعقب انتخاب أعضاء الهيئة الجديدة للمجلس ألقى عرفات كلمة دعا فيها إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة. وقال الرئيس الفلسطيني "نريد السلام لنا ولإسرائيل وللمنطقة بأسرها"، مؤكدا ضرورة إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية.

وجدد عرفات إدانته للعمليات الفدائية ضد المدنيين الإسرائيليين داخل الخط الأخضر، مؤكدا أنها تمنح إسرائيل الذريعة والغطاء لمواصلة عمليات القتل والتدمير والحصار ضد الشعب الفلسطيني. وقال إن العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين دفعت بعض القوى الدولية للتراجع عن كثير من مواقفها الموضوعية تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني يقف بقوة ضد جميع أشكال الإرهاب مؤكدا استعداد الفلسطينيين للتعاون مع أي جهد دولي "لقطع دابر الإرهاب الدولي في إطار الأمم المتحدة والشرعية الدولية".

ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لهجمات سبتمبر/ أيلول ضد الولايات المتحدة جدد عرفات إدانته لهذه الهجمات ووصفها بأنها "جريمة إرهابية كبرى"، وندد في هذا السياق بمحاولة حكومة إسرائيل توظيف هذه الهجمات لصالحها في حربها ضد الفلسطينيين ومحاولتها "وصمنا ووصم نضال شعبنا بالإرهاب ونحن ضحايا هذا الإرهاب".

وحول إعادة التشكيل أو التعديل أو التغيير الوزاري طلب عرفات من النواب الرجوع إلى أحكام القانون الأساسي لتعزيز المسألة، ودعا إلى عقد جلسة خاصة للاستماع لخطة الإصلاح التي اعتمدها مجلس الوزراء والاستماع لخطط الوزراء.

ودعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي إلى إرسال مراقبين دوليين للإشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية التي قال إنها ستجرى ابتداء من يناير/ كانون الثاني 2003. كما أبدى عرفات استعداده للتنحي عن الرئاسة الفلسطينية وقال مازحا للنواب "ليتكم تختارون أحدا غيري وتريحونني".

لكن الرئيس الفلسطيني أوضح أن "الإصلاح وتعزيز الديمقراطية في ظل الهجوم الإسرائيلي وإعادة احتلال المدن الفلسطينية والحصار والتصعيد العسكري والخنق الاقتصادي لشعبنا، عملية شاقة وعسيرة تعتمد الخطأ والصواب".

إعادة انتخاب قريع

أحمد قريع

وقبيل إلقاء الرئيس عرفات كلمته أعيد انتخاب أحمد قريع (أبو علاء) رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني في بداية دورته السابعة. وكان قريع افتتح اليوم أعمال المجلس في مقر الرئيس عرفات برام الله في الضفة الغربية، ووجه في كلمة ختامية للدورة السادسة "تحية إجلال وإكبار إلى الشهداء" الذين وقف أعضاء المجلس دقيقة صمت حدادا على أرواحهم.

ثم وجه قريع تحية إلى جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وخاصة إلى "أسير الحرية النائب مروان البرغوثي" الذي تعتقله إسرائيل منذ عدة أشهر.

وبعد كلمة قصيرة دعا قريع إلى انتخاب هيئة جديدة للمجلس بعد انتهاء ولاية الهيئة الحالية, تمهيدا لبدء أعمال الجلسة السابعة للبرلمان الفلسطيني. وشارك 14 نائبا من قطاع غزة في جلسة المجلس بواسطة نقل مباشر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بعد أن منعتهم إسرائيل من التوجه إلى رام الله.

اعتقال خلية
في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية اليوم أن الشرطة اعتقلت قبل ثلاثة أسابيع في القدس الشرقية المحتلة ثلاثة من أعضاء حماس بتهمة التخطيط لتسميم زبائن مطعم في القدس الغربية.

أطفال فلسطينيون وسط أنقاض منازل دمرها الاحتلال
في مخيم البريج

وقال المتحدث باسم الشرطة إن أحدهم كان يعمل طباخا في مطعم كانوا يخططون لتسميم زبائنه بسم لا لون ولا رائحة ولا طعم له قاموا بإعداده استنادا إلى تعليمات حصلوا عليها من الإنترنت. وأضاف أن الشرطة وجهاز الأمن الداخلي "شين بيت" اعتقلوا الثلاثة وهم يستعدون لتجربة السم على القطط, ووجهت إليهم التهمة رسميا اليوم الاثنين أمام محكمة إسرائيلية.

شهيدان في غزة
وميدانيا انسحبت دبابات الاحتلال بعد توغلها باتجاه منطقة دير البلح وقيامها بقصف عشوائي بالرشاشات الثقيلة والقذائف مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة. كما اجتاحت القوات الإسرائيلية مدعومة بالدبابات مخيمي البريج والنصيرات وعدة بلدات احتلت خلالها موقعا للأمن الوطني في منطقة "مقبولة".

واندلعت اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال وفجر جيش الاحتلال الإسرائيلي بناية سكنية تضم ورشة للخراطة، كما فجر منزل محمود نشابة أحد أعضاء لجان المقاومة الشعبية قبل الانسحاب من القطاع.

من جهة أخرى استشهد فلسطينيان فجر اليوم إثر إصابتهما بنيران الدبابات الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة قرب معبر صوفا الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة