كاميرون يصل أفغانستان ويعد بسحب قوات بلاده   
الجمعة 1435/12/10 هـ - الموافق 3/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بعد وصوله اليوم الجمعة إلى كابل التزام بلاده بسحب قواتها من أفغانستان وفق الجدول الزمني المحدد قبل نهاية عام 2014، في وقت شكر الرئيس الأفغاني أشرف غني حلف شمال الأطلسي (ناتو) على تضحياته.

وقال كاميرون في مؤتمر صحفي مع غني في كابل إنه سيتم قبل نهاية العام الجاري إعلان خطة لسحب عدد كبير من القوات البريطانية بشكل تدريجي خلال العام المقبل تمهيدا للانسحاب الكامل من أفغانستان.

وأكد وقوف بلاده إلى جانب أفغانستان، ودعمها من أجل تحقيق الاستقرار والتقدم، مشيرا إلى أن لندن "دفعت ثمنا غاليا من أجل تحقيق الاستقرار في هذا البلد"، وذكّر بمقتل 453 من الجنود البريطانيين في هذا البلد.

كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني تخصيص مبلغ 178 مليون جنيه إسترليني (287 مليون دولار) سنويا حتى العام 2017 من أجل دعم مجالات الصحة والتعليم وقطاعات خدمية أخرى في أفغانستان.

حركة طالبان نفذت عمليات تفجير بكابل بعد الاتفاقية الأمنية الجديدة مع واشنطن (الأوروبية)

خطر طالبان
وخلال لقائه كاميرون-وهو أول مسؤول دولي كبير يزور الرئيس الجديد- شكر غني جنود الحلف الأطلسي على تضحياتهم في أفغانستان، قائلا إن جنود الناتو في بلاده ساهموا في جعل العالم أكثر أمانا.

وتتباين تصريحات غني مع نبرة سلفه حامد كرزاي الذي ضاعف خلال السنوات الماضية انتقاداته لمهمة الحلف الأطلسي ورفض توقيع اتفاقية أمنية تبقي على قوة أجنبية في البلاد خلال العام 2015 بعد انتهاء المهمة القتالية لقوة المعاونة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف).

ووقعت السلطات الأفغانية الجديدة هذا الأسبوع اتفاقيتين أمنيتين مع الولايات المتحدة والحلف الأطلسي تسمحان بإبقاء حوالي 12ألفا و500 جندي أجنبي في البلد، بينهم تسعة آلاف و800 جندي أميركي لدعم القوات الأفغانية بعد انتهاء المهمة القتالية لقوات إيساف بنهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتساهم بريطانيا بثاني قوة بعد الولايات المتحدة في الائتلاف الدولي في أفغانستان، حيث تنشر حاليا حوالي ثلاثة آلاف و900 جندي.

من جهة أخرى قال قائد قوة المعاونة الأمنية الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي جون كامبل إن مكاسب حركة طالبان لن تدوم، وعبر عن ثقته في أن القوات الأفغانية قادرة على منعهم من الاحتفاظ بالأرض.

وأشار كامبل إلى أن "زيادة في الخسائر بين الأرواح زادت في الأسابيع الأخيرة مع سعي طالبان إلى توجيه بيان وهي تنهي موسم القتال".

ولم يورد كامبل إحصاء دقيقا عن حجم الخسائر البشرية هذا العام، لكنه أكد أنها تتراوح بين سبعة وتسعة آلاف بين قتيل وجريح، مشيرا إلى أن هذا الرقم أكثر قليلا من العام الماضي نظرا لتصاعد القتال مؤخرا في هلمند ومناطق أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة