نيروبي ودافوس فقراء وأغنياء.. برزخان لا يلتقيان   
الاثنين 4/1/1428 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:45 (مكة المكرمة)، 0:45 (غرينتش)
 
 
عندما يبحث رجال الأعمال والنخبة السياسية هذا الأربعاء في منتجع دافوس السويسري حقوق الملكية الفردية, والاحتباس الحراري، وإنعاش محادثات التجارة العالمية والدعم الزراعي, فإن أناسا آخرين ينشدون في نيروبي الكينية سقف آمال أقل بكثير: فقط كيف يحمون الفقراء من أمراض تمكن معالجتها, لكنها فتكت في أفريقيا وحدها بـ40 مليون إنسان خلال خمس سنوات.
 
المنتدى الاجتماعي العالمي الذي انطلق بنيروبي ويدوم ستة أيام يجمع مشاركين محورهم الرئيس هو أفريقيا, أفقر القارات و"صراعها الذي لا يكسر ضد الهيمنة الأجنبية والاستعمار والاستعمار الجديد".
 
80 ألف مشارك
المنتدى هو السادس منذ انطلاقته أول مرة بالبرازيل في 2001, ويشارك فيه نحو 80 ألف شخص.
 
80 ألف شخص يشاركون في المنتدى الاجتماعي الذي يأتي قبل يومين من لقاء دافوس (الفرنسية)
وبدأ المنتدى بمسيرة أطلقها الرئيس الزامبي الأسبق كينيث كواندا وشارك فيها الآلاف انطلقت من مدينة الصفيح كيبيرا إلى وسط نيروبي.
 
كيبيريا اختصرت كثيرا من مشكلات القارة, فعلى ميل مربع واحد يعيش نحو 700 ألف إنسان, كثير منهم محرومون من الماء, وأغلبهم يعيشون فوق قطعة الأرض هذه لأجيال لكنهم لا يحق لهم امتلاكها.
 
المشاركون رفعوا لافتات وصفت الرئيس الأميركي جورج بوش بـ"الإرهابي رقم واحد في العالم", وأخرى تقول "إن عالما آخر ممكنا حتى لسكان مدن الصفيح".
 
مدينة تختصر قارة
على امتداد الطريق الذي سلكته المسيرة, امتدت المشاكل التي على القارة أن تحاربها: أطفال يستنشقون المواد الغرائية, ومتسولون يستجدون الشفقة, في مدينة تلتقي فيها مدن الصفيح ببنايات الفنادق الفخمة.
 
وقد توقع الأسقف الجنوب أفريقي ديسموند توتو ومناضلة قضايا البيئة فانغاري ماتاي في رسالة إلى القادة الأفارقة في قمتهم نهاية الشهر بأديس أبابا، أن يموت 120 مليون إنسان في القارة بحلول 2015 بسبب أمراض تمكن معالجتها، إذا لم تنفذ الدول الأفريقية وعدا قطعته على نفسها بقمة أبوجا في 2001 بتخصيص 15% من موازانتها الوطنية للصحة, وهو وعد كلف الإخلال به حياة 40 مليون إنسان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة