عباس يرفض إجراء حوار مع حماس ويتهمها بالخيانة   
الأربعاء 1428/6/5 هـ - الموافق 20/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:33 (مكة المكرمة)، 17:33 (غرينتش)

محمود عباس اتهم حركة حماس بالسعي لإقامة إمارة في غزة (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لا حوار مع من سماهم بالقتلة والإرهابيين، في إشارة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اتهمها بمحاولة اغتياله وإقامة دولة في غزة.

وقال عباس في كلمة أمام للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله اليوم إنه لا حوار مع من وصفهم بالخونة.

وأضاف أن حماس خططت للسيطرة على قطاع عزة بمشاركة أطراف إقليمية لم يسمها بغرض إقامة إمارة أو دويلة. وطالبها بتقديم اعتذار على ما وصفه بالانقلاب الذي قامت به.

من جهة أخرى قال عباس إنه تلقى معلومات أمنية تفيد بأن حماس وضعت مخططا لاغتياله "لكنهم لم يكونوا يعرفون المكان الذي أتواجد فيه"، مشيرا إلى أنهم كانوا ينتظرون لحظة الصفر "لتنفيذ جريمتهم".

واتهم حماس بالتعرض لمنزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وبعض الكنائس.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن قيام الحكومة بمهامها الأمنية هو الرد على "الانقلاب" في غزة. وطالب المجلس المركزي بمساندة قرار السلطة خاصة "في مواجهة الانقلاب ومنعه من تحقيق أهدافه في شق وحدة الوطن" وذلك بدعم حكومة الظوارئ الجديدة.

كما طالبه بمناقشة الأوضاع في السلطة وخاصة الجهاز التشريعي بعد اعتقال إسرائيل عددا من أعضائه، غير أنه أشار إلى أن ذلك لا يبرر عدم قيام المجلس بمهامه لستة أشهر بسبب مقاطعة نواب حماس. كما طالب المجلس بوضع نظام للانتخابات على أساس التمثيل النسبي.

وفي أول رد لحماس على خطاب عباس قال ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان للجزيرة إن الخطاب مليء بالكذب "ولا يليق برئيس شعب"، كما انتقد قفل رئيس السلطة باب الحوار.

ونفى تخطيط الحركة لاغتيال عباس، كما نفى تعرض عناصرها لمنزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أو الكنائس بغزة، وقال إن عناصر الحركة هم من كان يحمي منزل عرفات.

الوضع بغزة
من جهة ثانية تصاعدت المطالبات بمعالجة الوضع الإنساني لمئات الفلسطينيين العالقين قرب معبر إيريز الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل.

وفي هذا الإطار قالت الحكومة الإسرائيلية إنها قررت السماح لعدد غير محدد من الفلسطينيين بدخول إسرائيل، إضافة إلى استمرار السماح بوصول إمدادات الماء والكهرباء والوقود إلى قطاع غزة من المعابر الإسرائيلية.

من جهته حذر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات من خطورة الوضع الإنساني في غزة.

وفي مؤتمر صحفي في رام الله خصصه لإطلاع وسائل الإعلام على مجهودات حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض لمعالجة الوضع الإنساني في غزة، قال عريقات إن الحكومة والرئيس الفلسطيني محمود عباس تمكنا من إقناع إسرائيل بإدخال 55 فلسطينيا لتلقي العلاج في مستشفيات إسرائيلية.

ستة شهداء
في غضون ذلك ارتفع عدد شهداء الاشتباكات بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي توغلت في جنوب قطاع غزة إلى أربعة إضافة إلى شهيدين آخرين سقطا خلال اشتباك قرب جنين بالضفة، فيما شن الاحتلال غارة على غزة هي الأولى من نوعها منذ سيطرة حركة حماس على القطاع.

أحد الشهداء الذين سقطوا برصاص الاحتلال في غزة (الفرنسية)
وأفادت مراسلة الجزيرة في غزة نقلا عن شهود عيان بأن قوات إسرائيلية تسللت إلى منطقة القرارة شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع لتنفيذ عملية عسكرية، ولكن المقاومين الذين اكتشفوا وجودها دخلوا معها في معركة لا تزال مستمرة حتى الآن وأسفرت أيضا عن جرح جندي إسرائيلي وستة فلسطينيين بينهم مقاومون ومدنيون.

كما أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأنه تم التعرف على هوية اثنين من الشهداء وهما خالد الفرا من كتائب القسام وسليمان أبو خشان من ألوية الناصر صلاح الدين، مشيرا إلى أن طائرات عسكرية إسرائيلية تشارك في المعركة.

ويشارك في الاشتباك مع القوة الإسرائيلية المتوغلة من معبر كيسوفيم مقاومون من كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية وسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي.

وفي تطور لاحق أغارت طائرات حربية إسرائيلية على كوادر من سرايا القدس شمال قطاع غزة قالت إنهم كانوا يستعدون إطلاق صواريخ على إسرائيل.

وفيما لم يتحدث الجيش الإسرائيلي عن نتيجة هذه الغارة، فقد أكدت الحركة أن إحدى مجموعاتها نجت من الاغتيال في هذه الغارة معلنة مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بصاروخين، وهو ما أكدته قوات الاحتلال دون أن تتحدث عن وقوع خسائر مادية أو بشرية.

يأتي ذلك بعد ساعات فقط من استشهاد ناشطين في الضفة الغربية برصاص وحدات خاصة من الجيش الإسرائيلي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكا عنيفا دام أربع ساعات في قرية كفر دان غربي مدينة جنين أدى إلى استشهاد إبراهيم عابد وزياد ملايشة قائدي "كتائب الشهيد أبو عمار" التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة