الفلسطينيون يسابقون الزمن لتوثيق تاريخهم الشفوي   
الأحد 18/5/1428 هـ - الموافق 3/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)

لم يبق من الجيل الذي عايش النكبة سوى 3% (الفرنسية)

تنبه الفلسطينيون إلى ضرورة توثيق تاريخهم الشفهي لكتابة وثائق تاريخية تحفظ الذاكرة الفلسطينية أو ما تبقى منها، فيما بدا أنه سباق مع الزمن لجمع أكبر قدر من الشهادات الحية لجيل النكبة.

وقال الخبير الفلسطيني في جمع التاريخ الشفوي نايف جراد "علينا أن نستثمر الوقت لتدوين الروايات الشفوية عن المعاناة والتراث والفولكلور والحياة الاجتماعية، لا بد من الانتباه. حتى هذه اللحظة، لم نسجل كل شيء، لم يعد هناك سوى 3% من الذين عاشوا النكبة".

وأضاف "لم نستطع حتى هذه اللحظة، أن نرد بشكل جيد على الرواية الصهيونية السائدة، والتي هي أكبر أرشيف للتاريخ الشفوي الصهيوني، والتي يجب علينا الاستفادة من التراجع الذي تشهده، فقد بدأ عدد من المؤرخين الإسرائيليين الجدد ينتقدون الرواية الإسرائيلية بعد فتح الأرشيف الصهيوني".

وأوضح أن الفلسطينيين بحاجة إلى متحف وطني للذاكرة الفلسطينية، "لدينا الكثير من المواد لنضعها فيه" مشددا على ضرورة العمل على إعداد الباحثين في مجال التاريخ الشفوي، للعمل ضمن منهج علمي واضح مع ضرورة إيجاد مؤسسة وطنية تتولى جمع الجهود المبذولة لتدوين التاريخ الشفوي.

وأضاف "علينا كباحثين ألا نخجل في الحديث عن كل شيء، فالتاريخ الشفوي يشكل ثروة كبيرة لفلسطين، وعلينا أن نستثمر الوقت قبل أن يمر، ويمكن لنا أن نجعل العالم يتضامن مع روايتنا الإنسانية والتي تعبر عن معاناة شعب تعرض للمجازر والتشريد من أرضه ووطنه ولكسب الرأي العام إلى جانبنا".

وتشهد الأراضي الفلسطينية مؤتمرات علمية لتوثيق التاريخ الشفوي الفلسطيني، منها مؤتمر (دور التاريخ الشفوي في الحفاظ على الهوية الفلسطينية)، الذي تنظمه جامعة القدس المفتوحة وجمعية الثقافة والفكر الحر في مدينة خان يونس في قطاع غزة والذي يختتم أعماله اليوم الأحد في رام الله بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة

قصة النكبة محفورة بأذهان كبار السن من الفلسطينيين (الفرنسية)

وقال أستاذ التاريخ في جامعة القدس المفتوحة أمين ابو بكر -بعد أن ترأس أعمال الجلسة الأولى لليوم الثاني للمؤتمر- إنه قدم إلى المؤتمر ثلاثين بحثا علميا من باحثين فلسطينيين وأجانب كلها شهادات للتاريخ الشفوي الفلسطيني.

وأشار إلى أن الأبحاث المقدمة تتناول جميع جوانب الحياة الفلسطينية السياسية والاجتماعية والاقتصادية وهي مصدر جديد لكتابة التاريخ وسط إلحاح شديد لمسابقة الزمن.

ويرى أبو بكر أن الرواية الشفوية أقرب إلى الصدق والحقيقة من الرواية الرسمية التي تكون منحازة إلى وجهة نظر معينة سواء كانت فلسطينية أو غير فلسطينية.

وأوضح أنه سيتم عرض جميع الأبحاث التي قدمت إلى المؤتمر على لجان تحكيم لتقييمها، قبل أن تنشر في كتاب واحد.

وتشهد جامعة بيرزيت الأسبوع الجاري مؤتمرا آخر للرواية الشفوية الفلسطينية في إطار السعي إلى تدوينها والحفاظ عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة