صحفيو باكستان ينددون بعنف الشرطة   
الاثنين 1428/9/19 هـ - الموافق 1/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:35 (مكة المكرمة)، 23:35 (غرينتش)
الصحفيون احتجوا على العنف الذي استخدمته الشرطة ضدهم (رويترز)

خرج صحفيون باكستانيون في مظاهرات الأحد في أرجاء مختلفة من البلاد للتنديد بتعرض زملاء لهم للضرب من قبل الشرطة، بينما كانوا يغطون مسيرة للمعارضة مناهضة للرئيس برويز مشرف في إسلام أباد أمس.

وجاءت هذه الاحتجاجات بعد يوم من إحراز رئيس البلاد نصرا قانونيا كبيرا عقب رفض المحكمة العليا الطعون بشأن أهلية مشرف للترشح، وموافقة هيئة الانتخابات على ترشحه لولاية رئاسية جديدة يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول بينما كان محامون وناشطون من المعارضة يتظاهرون خارج مقر الهيئة.

واستخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع  لتفريق مظاهرة المحامين قبل أن تتحول لضرب الصحفيين الذين كانوا يغطون تلك الأحداث التي جرت بإسلام أباد، وشارك في مظاهرات الأحد حوالي 400 صحفي.

وجرح خلال تلك الاشتباكات 64 شخصاً منهم 13 شرطياً و31 صحفياً و محاميان وعدد من المارة.

 وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن طارق عظيم نائب وزير الإعلام -وهو رجل قانون من أنصار حزب مشرف- جرح هو الآخر باشتباكات الأمس بعد أن تلقى عدة لكمات من متظاهرين قبل أن يتدخل مساعدوه ورجال الشرطة لإنقاذه.

وفي مظاهرات الأحد انضم إلى الصحفيين الذين كانوا يرتدون شارات سوداء ويرفعون أعلاماً سوداء, ناشطون من المعارضة ومحامون ونواب برلمانيون. وقد رفضت المحكمة العليا الطعون بشأن أهلية مشرف.

مدن أخرى
ونظمت مسيرات مماثلة لتأييد حرية الصحافة بمدن أخرى من بينها كراتشي وبيشاور ومولتان وكويتا ولاهور إلى جانب مناطق القبائل حيث يقاتل الجيش عناصر مؤيدة لحركة طالبان.

وشجب الصحفيون العنف الذي استخدمته الشرطة ضدهم، ووصفوه بأنه من "الطرق المخزية" التي تنتهجها حكومة تدعي دعمها للحريات الصحفية على حد قول رئيس نادي الصحافة في إسلام آباد مشتاق منحاس.

وأمر كبير القضاة افتخار تشودري كبار مسؤولي الإدارة والشرطة في عاصمة البلاد بتقديم تفسير للمحكمة العليا حول أسباب استخدام القوة ضد المحامين والصحفيين.

وكان زعماء حركة عموم الأحزاب الديمقراطية قد أعلنوا أن نوابهم سيستقيلون رسميا من البرلمان الثلاثاء القادم احتجاجا على ترشيح مشرف لانتخابات الرئاسة المقررة في السادس من الشهر القادم.

وتمهيداً لهذه الخطوة تقدم 84 نائبا بالبرلمان الاتحادي و152 آخرون بالبرلمانات الإقليمية الأربعة باستقالاتهم لزعماء الحركة التي تضم 32 حزبا معارضًا.

يأتي ذلك بعد يوم من رفض المحكمة العليا طعونا بشأن أهلية مشرف لخوض انتخابات الرئاسة بسبب احتفاظه بمنصبه العسكري، في خطوة اعتبرت نصرًا كبيرًا له على المعارضة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة