صحف إسرائيل منقسمة إزاء الحل في غزة   
الاثنين 1435/11/14 هـ - الموافق 8/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

عاد قطاع غزة ليتصدر متابعات الصحف الإسرائيلية التي حارت بين الحلين السياسي والعسكري في التعامل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خصوصا مع الأنباء التي وردت عن عودة الحركة لبناء قدرتها العسكرية وحفر الأنفاق.

وتحدثت صحف عن ضرورة إعادة بناء القدرات العسكرية للجيش الإسرائيلي استعدادا لمعارك قادمة في ظل شرق أوسط غير مستقر، فيما تحدثت أخريات عن طرح الحلول السياسية.

وأبرزت صحيفة إسرائيل اليوم أقوال مصدر سياسي بأن حركة حماس تعيد بناء الأنفاق، وهو خبر نفاه مصدر عسكري.

وأضافت أنه بعد مرور نحو أسبوعين على وقف إطلاق النار، بدأت حماس بترميم قدراتها الهجومية وترميم الأنفاق التي تعرضت للهجوم، لخلق مسارات هجومية جديدة إلى داخل إسرائيل واستئناف إنتاج الصواريخ في المخارط التي أصيبت في القصف، فضلا عن جهود التسلح من إيران.

حزم مصري
وتابعت الصحيفة المقربة من الحكومة أن المصريين يعملون بحزم شديد ضد محاولات حماس تهريب السلاح إلى داخل القطاع، وحسب مصدر الصحيفة فإن 40% من القدرات الإنتاجية الذكية لصواريخ حماس لم تتضرر في الحرب.

في ظل هذه الأجواء دعت صحيفة يديعوت إلى التفكير في خيارات سوى الحرب والاستعداد للجولة القادمة مع حماس.

وأضافت أنه يحسن بإسرائيل بعد ثلاث جولات بلا حسم أن تفكر في البحث عن خيارات أخرى سوى حصر العناية فقط في الحاجة إلى ضمان نتيجة أفضل في المرة القادمة، معتبرة أن ذلك هو الفرق بين "العيش على السيف إلى الأبد" وكأنه قضاء وقدر وبين اختياره طوعا.

دعوات لرفع ميزانية تسليح الجيش الإسرائيلي  (الجزيرة)

وفي سياق الأمن أيضا دعا غابي أفيتال في ذات الصحيفة إلى زيادة الميزانية العسكرية في السنتين التاليتين كي يكون استعداد الجيش في الشرق الأوسط المزعزع على أحسن وجه، مضيفا أن واقع إسرائيل المميز يوجب وجود جيش يؤدي عمله في كل لحظة مثل آلة حرب لا يجوز لها أن تختل.

لكن يوسي ميلمان اعتبر في صحيفة معاريف أن الادعاء بأن حماس بدأت تتسلح يأتي لخدمة نظرية وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، وبموجبها فإن احتلال قطاع غزة وحده وإسقاط حكم حماس سيؤديان بإسرائيل إلى الراحة والسكينة.

وتابع الكاتب أنه ليس معروفا ماذا سيحصل بعد أسبوعين ونصف، حين تبدأ المحادثات بين مندوبي إسرائيل ومصر وحماس والسلطة الفلسطينية على مستقبل غزة.

الحل السياسي
أما في هآرتس فيطالب كينت مان من "مركز حماية الحق في الحركة" حكومة الاحتلال بأن تثبت قولها إنها لا تريد الإضرار بالسكان المدنيين في غزة، من خلال التطبيق العملي وتبني سياسة تتجه ليس فقط لترميم الدمار بل والتنمية الاقتصادية لغزة.

اعتبر يغيل ليفي في هآرتس أنه ليس بإمكان إسرائيل أن تهزم حماس بالوسائل العسكرية فقط، مناديا بوجوب تجريدها من الرغبة في استعمال السلاح والاستعداد للحرب بطرح بديل سياسي

ويضيف أن الحكومة الإسرائيلية منعت إخراج البضائع من القطاع إلى الأسواق في إسرائيل والضفة، ومنعت لم شمل العائلات والحركة، كجزء من "سياسة العزل"، موضحا أنه وقد تحقق الهدوء فإن هناك فرصا لتغيير سياسة مغلوطة منذ البداية واستبدالها بسياسة عاقلة ومتزنة.

وفي البديل السياسي اعتبر يغيل ليفي في هآرتس أيضا أنه ليس بإمكان إسرائيل أن تهزم حماس بالوسائل العسكرية فقط، مناديا بوجوب تجريدها من الرغبة في استعمال السلاح والاستعداد للحرب بطرح بديل سياسي.

الرد على دعاة الحلول السياسية جاء من وزير الخارجية ليبرمان الذي دعا إلى عدم تنفيذ أي خطوة ذات مغزى مع الفلسطينيين، طالما لا توجد أي انتخابات توضح من "هو رب البيت"، سواء في الضفة أم في غزة.

ونسبت صحيفة إسرائيل اليوم لليبرمان قوله إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غير مخول بالتوقيع باسم الفلسطينيين على أي اتفاق، فضلا عن أن نواياه ثابتة وهي عدم الوصول إلى تسوية مع إسرائيل.

ويقدر ليبرمان أن قائد الجهاز العسكري لحركة حماس محمد الضيف لم يعد حيا، ويعتبر ذلك مصدر تفاؤل، ويقول "إننا إذا لم نسمع بعد صوته في أي شريط، فثمة إذن مجال للتفاؤل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة