تفجيرات ومخاوف من حرب أهلية بالعراق   
الجمعة 1425/12/17 هـ - الموافق 28/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)
احتل الشأن العراقي مساحات واسعة من الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم, فقد أبرزت ضرب مراكز الاقتراع لليوم الثاني على التوالي, ونقلت تحذيرات دولية من حدوث حرب أهلية في كركوك, وبحثت عن مكامن الخطأ في السياسة الأميركية وإمكانية قيام بوش بتصحيحها في ظل ولايته الثانية.
 
تفجيرات الرعب
"
تعتبر تركيا الولايات المتحدة مسؤولة عن أية اضطرابات عرقية في مدينة كركوك العراقية، إذا فشلت في الحيلولة دون وقوع المدينة الغنية بالنفط تحت سيطرة الأكراد
"
الشرق الأوسط
مع اقتراب موعد الانتخابات العراقية قالت صحيفة الشرق الأوسط إن تفجيرات الرعب استهدفت مراكز الاقتراع لليوم الثاني في المناطق المحيطة بالعاصمة بغداد ومخلفة عشرات القتلى والجرحى، معظمهم من المدنيين، قبل ثلاثة أيام من موعد إجراء الانتخابات التي تسعى الجماعات المسلحة إلى إفشالها بكل وسيلة.
 
وأفادت الصحيفة بأن الزعيم الكردي العراقي مسعود البارزاني حث السنة العرب على المشاركة في الانتخابات بقوة فيما شددت تركيا من حملتها على الأكراد متهمة إياهم بأنهم يسعون إلى استغلال الانتخابات للاستفتاء على استقلال إقليمهم.
 
وقالت الصحيفة إن تركيا تعتبر الولايات المتحدة مسؤولة عن أية اضطرابات عرقية في مدينة كركوك العراقية، إذا فشلت في الحيلولة دون ما وصفته بوقوع المدينة الغنية بالنفط تحت سيطرة الأكراد.
 
وأشارت الصحيفة إلى رسالة تركيا إلى الأمم المتحدة التي حذرت فيها مما وصفته "اتجاها مثيرا للقلق" من جانب أكراد العراق لتحويل الانتخابات المرتقبة في بلادهم إلى استفتاء على استقلال الإقليم الكردي العراقي.
 
حرب أهلية
أما صحيفة القدس العربي فقد نقلت مقتطفات من تقرير مجموعة الأزمات الدولية التي قالت فيه إن التوتر الإثني في كركوك في شمالي العراق يمكن أن يتسبب بحرب أهلية وأزمة إقليمية.
 
وقالت المجموعة هناك, في شمال العراق، نزاع قيد النشوء ويتم تجاهله بشكل كبير، إلا أن بإمكانه أن يتسبب، في حال انفجاره، بحرب أهلية وتفكك البلاد وحتى إلى تدخل تركي.
 
ورأي التقرير أن الأكراد والعرب والتركمان والأشوريين والسريان في المدينة يجدون أنفسهم في مواجهة عنيفة في وقت يتوجه انتباه واشنطن إلى مناطق أخرى متوترة في العراق فيما يتراجع النفوذ الأميركي في كركوك.

ونقلت القدس العربي انتقاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الانتخابات العراقية، معتبرا أنها ليست ديمقراطية تماما، بينما حمّل واشنطن مسؤولية تفاقم الأزمة في كركوك.
 
وأعلن في أنقرة أن بوابة (خابور) الحدودية القائمة بين تركيا والعراق ستغلق اعتبارا من يوم السبت ولمدة ثلاثة أيام بسبب الانتخابات العراقية.
 
أخطاء أميركا
"
يكمن الخطأ الأساسي في السياسة الأميركية في رفض الاعتراف بأن هجمات سبتمبر/ أيلول إنما هي رد على سياساتها، كتأييدها الأعمى لإسرائيل ووجودها العسكري في الجزيرة العربية
"
سيل/ الحياة
وفي صحيفة الحياة تساءل الكاتب باتريك سيل عن مكامن الخطأ في السياسة الأميركية وإمكانية تغيير مجرى هذه السياسة, وقال إن خطاب تنصيب بوش في 20 من الشهر الجاري يدل على أنه إما عاجز أو أنه لا ينوي ذلك. وأما حليفه الرئيسي توني بلير فهو أكثر تفاؤلاً إذ ادعى في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز اللندنية يوم 26 الجاري بأنه يرصد نوعاً من التطور في سياسة أميركا الخارجية.
 
وحدد سيل خمس نقاط إذا أراد بوش أن يحدث تغييرا في سياسة أميركا تتلخص في أن يصرف بوش كاتب خطبه التي يملأها بالمراءاة وبالكلمات الطنانة, وأن يضغط على إسرائيل كي تساعد أبو مازن, وأن تسعى للخروج سريعا من العراق بعد الـ30 من يناير/كانون الثاني, وأن يبذل جهدا في إصلاح علاقات أميركا المتردية مع العرب والمسلمين, وأخيرا أن يتخلى عن هيمنة بلاده على العالم ويقبل بالتعددية القطبية.
 
وقال سيل أنه لا بد من زلزال في واشنطن أشبه بتسونامي كي تفكر بأي من هذه الخطوات, مؤكدا أن الخطأ الأساسي يكمن في رفض أميركا الاعتراف بأن الهجمات الإرهابية في سبتمبر/أيلول إنما هي رد على سياساتها، كتأييدها الأعمى لإسرائيل ووجودها العسكري في الجزيرة العربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة