صحف مصر.. تعظيم وتهليل للسيسي   
الأحد 1436/6/8 هـ - الموافق 29/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)
الجزيرة نت-القاهرة
 
لم تبتعد صحف مصر الصادرة اليوم الأحد كثيرا عن خطها المعتاد الذي يسعى من خلال تغطية أي حدث للترويج لمكانة الرئيس عبد الفتاح السيسي عربيا ودوليا، وفي هذا الصدد ركزت غالبية الصحف على الإشادة بقيادته لأعمال القمة العربية السادسة والعشرين التي استضافتها مدينة شرم الشيخ أمس واليوم.

وركزت كثير من الصحف على فكرة "الوحدة العربية" بشكل يوحي بأن أيّا من هذه الدول لم تعد على خلاف مع بعضها بعضا، وأن قوة الدفاع العربية المشتركة باتت أمرا واقعا، كما حرصت على تأكيد "الخطر" الذي تواجهه الأمة العربية.

ورغم أن عدة صحف تجنبت -على غير العادة- الإطناب في عناوين رنانة تمجد مصر ورئيسها، فإن معظم الصحف -خاصة الحكومية- آثرت السير على الدرب القديم الذي يجعل السيسي محور كل الأشياء، وصانع كل القرارات.

الصحفي المخضرم صلاح منتصر تحدث عما اعتبره فوارق بين حرب اليمن سنة 1962 والحرب الحالية، يعتقد أنها تصب في صالح مصر، وأهم هذه الفوارق من وجهة نظره تتمثل في أن مصر والسعودية تقفان في جبهة واحدة

تجييش
صحيفة الأهرام كتبت في صدر صفحتها الأولى "السيسي يطرح روشتة مصر لعلاج أزمات العرب"، وفي التفاصيل اعتبرت أن "مستقبل الأمة العربية مرهون بقرارات القمة الحالية"، وأبرزت وصف السيسي للقمة بأنها "قمة حماية الهوية والأمن العربي". كما لم يفتها تأكيده على ضرورة العمل العربي العسكري المشترك، الذي سبق أن دعا له قبل بدء عملية "عاصفة الحزم".

ولأن للمصريين مع الحرب في اليمن تاريخا مؤلما، فقد حرص كتاب مؤيدون للسيسي، ومن قبله للرئيس المخلوع حسني مبارك، على تبديد المخاوف التي قد تساور كثيرين في هذه المرحلة، خصوصا مع الحديث عن احتمال حملة برية ضد الحوثيين في اليمن تكون مصر في القلب منها.

ومن هؤلاء الصحفي المخضرم صلاح منتصر الذي تحدث عما اعتبره فوارق بين حرب اليمن سنة 1962 والحرب الحالية، يعتقد أنها تصب في صالح مصر، وأهم هذه الفوارق من وجهة نظره تتمثل في أن مصر والسعودية تقفان في جبهة واحدة.

وعلى الدرب نفسه سارت "الأخبار" شبه الحكومية، التي أبرزت هتاف السيسي بالقمة "تحيا الأمة العربية". كما أشارت بشكل مقتضب إلى اجتماع السيسي بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، ونسبت لمصادر قطرية لم تسمها أن السفير القطري "سيعود للقاهرة قريبا". في حين غاب صوت رئيس تحرير الصحيفة ياسر رزق الذي كان قد جزم قبل القمة بيوم واحد بأن السيسي "لن يستقبل أمير قطر" وسيترك الأمر لرئيس وزرائه، وهو ما لم يحدث.

وكتبت صحيفة الوطن المستقلة أن مصر "تقود قمة الجيوش العربية". وأبرزت دعوة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي لرؤساء أركان الجيوش العربية للاجتماع خلال شهر واحد.

تحديات وتفاهمات
أما صحيفة المصري اليوم المستقلة فكانت أهدأ صوتا، واكتفت بالحديث عن "تحديات وتفاهمات" تشهدها القمة، كما نقلت استعدادات الحوثيين لصد عاصفة الحزم، مؤكدة أن الجماعة استدعت العسكريين المسرحين وأعادت تأهيل مضادات الطائرات التي تم استهدافها خلال اليومين الماضيين.

وحاولت صحيفة الشروق، المقربة من السلطة، تسليط الضوء على مسألة القوة العربية المشتركة، فكان عنوانها الرئيسي "القمة العربية.. حديث السلاح". وقالت الصحيفة إن كواليس الاتفاق على تشكيل هذه القوة  شهدت دعما "غير محدود" من دولة الإمارات، وتحفظا مبدئيا من السعودية، بينما اقترحت تونس -وفق الصحيفة- أن يكون الانضمام للقوة اختياريا، كما طلبت الجزائر نقاشا موسعا لكافة التفاصيل.

وفي الصحيفة ذاتها، كتب أستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوي مقالا حذر فيه من خطورة اعتماد الحل العسكري لتفكيك الأزمات السياسية، حيث أكد أن "الرأي العام المصري والعربي، ومن يقرعون طبول الحرب اليوم عليهم أن يستدعوا نتائج الاعتماد على هذا الحل وحده سابقا في اليمن والعراق ودول أخرى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة