رمسفيلد يعلق مصير البشمركة الكردية بكتابة الدستور   
الأربعاء 1426/3/4 هـ - الموافق 13/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:22 (مكة المكرمة)، 23:22 (غرينتش)
تفاهم كامل بين دونالد رمسفيلد ومسعود البرزاني (الفرنسية)
 
بعد زيارة خاطفة للعاصمة العراقية بغداد انتقل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى شمال العراق حيث أجرى مباحثات مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني تبادل بعدها الرجلان عبارات التقدير لدور كل منهما في تحقيق التغيير في العراق.

ففي مؤتمر صحفي أعقب مباحثات استمرت زهاء الساعة بين رمسفيلد والزعيم الكردي شدد الأخير على العلاقة التي تربط بين شعبه "الكردي" في العراق والحكومة الأميركية التي كان لها دور كبير في تحقيق ما أسماها البارزاني المطالب الكردية.

وبدوره شكر وزير الدفاع الأميركي الشعب الكردي على ما وصفه بالتعامل الإيجابي مع القوات الأميركية وعلى دوره الكبير في رحيل صدام حسين ونجاح "الانتخابات والعملية الديمقراطية" في العراق.

وفي تكرار لما صرح به قبل ساعات في بغداد أجاب رمسفيلد على سؤال يتعلق بموعد انسحاب القوات الأميركية من العراق بالقول إن أي موعد سيرتبط بالأوضاع الأمنية وسلامة الأراضي العراقية. وأضاف "كثيرا ما يوجه لنا هذا السؤال، وأقول إن بحث هذه القضية مرتبط بالوضع في العراق فمتى ما شعرنا أن القوات العراقية مستعدة لتوفير الأمن للشعب العراقي وضمان حدوده وسلامة أراضيه، فحين ذلك يمكن البحث في هذه القضية".

زهور كردية لوزير الدفاع الأميركي(الفرنسية)
وبدا رمسفيلد دبلوماسيا حين أجاب على سؤال وجهه أحد الصحفيين الأكراد بشأن الموقف الأميركي من القوات الكردية المعروفة باسم "البشمركة" التي قال الصحفي إنها شاركت القوات الأميركية في "تحرير العراق" وإن هناك مطالب الآن بحلها, إذ قال رمسفيلد إن "هذا الموضوع تابع للقيادة العراقية في بغداد وكذلك لموضوع الدستور العراقي القادم الذي يقرر مصير هذه القوة".

وفي إجابته عن سؤال يتعلق بانخراط رموز النظام السابق أو كوادر حزب البعث في العملية السياسية والحياة الإدارية في العراق، قال البرزاني "من ارتكب من هؤلاء جرائم بحق الشعب العراقي وسجلت باسمهم هذه الجرائم فيجب أن يحاكموا وفق القانون العراقي، فيكون التعامل معهم قانونيا، أما من لم يرتكب جرائم فهؤلاء ينخرطون في الحياة العراقية طبيعيا، وفي كلا الحالتين يجب أن لا يعود من كان في الواجهة العراقية سابقا من رموز النظام أو رموز البعث إلى الواجهة ثانية".

زيارة رمسفيلد للمنطقة الكردية اعتبرها مراقبون دليلا على أهمية الأكراد في المعادلة السياسية بالعراق. وقال عبد السلام برواري وهو ناشط في الحزب الديمقراطي الكردستاني حضر الاجتماع إن هذه الزيارة تعبر عن استمرار الأهمية السياسية لإقليم كردستان العراق بعد العاصمة بغداد.

واعتبر برواري أن هذه الزيارة -التي تأتي بعد مباحثات الوزير الأميركي مع المسؤولين في بغداد- تحمل دلالات معنوية مهمة. وسبق لعدد من المسؤولين الأميركيين والبريطانيين رفيعي المستوى أن قاموا بزيارات للمنطقة الكردية والتباحث مع المسؤولين الأكراد في أعقاب زيارة العاصمة بغداد.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة