توقيع اتفاق السلام بين السلاف والألبان في مقدونيا   
الاثنين 1422/5/24 هـ - الموافق 13/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رئيس مقدونيا بوريس ترايكوفسكي يتوسط رئيس الوزراء غيورغيفسكي (يسار) وزعيم الحزب الديمقراطي الألباني أربين إكسافيري (يمين) أثناء توقيع اتفاق السلام النهائي بين ممثلي الأحزاب السلافية والألبانية

ـــــــــــــــــــــــ
الاتفاق يعترف باللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في المناطق ذات الأغلبية الألبانية
ـــــــــــــــــــــــ

إحالة الاتفاق إلى البرلمان لإقراره وحلف الناتو يبدأ فورا نشر قواته لنزع سلاح المقاتلين.
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الحكومة المقدونية أنه تم توقيع اتفاق نهائي للسلام في مقدونيا. ووقع ممثلو الأحزاب السلافية والألبانية في مقدونيا اتفاقا شاملا لإنهاء النزاع المتفجر في البلاد منذ ستة شهور بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان بشأن حقوق الأقلية الألبانية.

غيورغيفسكي (يمين) يصافح إكسافيري (يسار) عقب توقيع اتفاق السلام بين الجانبين
تم توقيع الاتفاق في مقر إقامة الرئيس المقدوني في سكوبيا بحضور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون والمنسق الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. كما حضر مراسم التوقيع مبعوثا السلام الأوروبي فرانسوا ليوتار والأميركي جيمس باردو. وقد وقع على وثائق الاتفاق ممثلو الأحزاب السياسية في مقدونيا والرئيس ترايكوفسكي إضافة إلى الوسيطين الدوليين ليوتار وباردو.

وأكدت مصادر مقربة من المحادثات أن الاتفاق الجديد يعترف باللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في المناطق التي تقطنها غالبية من السكان ذوي الأصول الألبانية. كما يمهد الاتفاق الطريق أمام حلف شمال الأطلسي للبدء فورا في نشر قواته لنزع سلاح المقاتلين الألبان.

ووافق أيضا ممثلو الأحزاب المقدونية على زيادة عدد العاملين في قوات الشرطة المحلية من العناصر الألبانية. ويقضي الاتفاق الذي توصل إليه قادة الأحزاب السلافية والألبانية الأربعاء الماضي بأن يعلن المقاتلون التخلي عن العمل العسكري مقابل منح حقوق أكبر للأقلية ذات الأصل الألباني التي تشكل ثلث سكان مقدونيا.

وأعلن ناطق باسم الجيش الوطني لألبان مقدونيا قبول المقاتلين الألبان للاتفاق. وأكد أن إجراءات تسريح مقاتلي الجيش ونزع أسلحتهم ستبدأ خلال أسبوعين.

وفي اللحظات الأخيرة قبل توقيع الاتفاق عكف ممثلو الجانبين السلافي والألباني على صياغة بنوده النهائية الخاصة بتسوية انسحاب المقاتلين إلى خط وقف إطلاق النار في يوليو/ تموز الماضي. كما بذل الوسطاء الغربيون جهودا مكثفة لتسوية الخلافات المتبقية بشأن صدور عفو عام عن مقاتلي جيش التحرير الألباني.

وستتم إحالة الاتفاق فورا إلى البرلمان لإقراره خلال فترة لا تزيد عن 45 يوما. وكانت مسألة نزع سلاح المقاتلين الألبان سببا رئيسيا لاعتراض معظم نواب البرلمان على توقيع الاتفاق.

وأعلن رئيس البرلمان المقدوني مؤخرا أنه لن تتم مناقشة أي مشروع اتفاق قبل إتمام عمليات نزع السلاح، في حين أعلنت قيادة جيش تحرير ألبان مقدونيا رفضها تسليم أسلحة المقاتلين قبل بدء الإصلاحات الفعلية التي تطالب بها الأقلية الألبانية على أرض الواقع. ولكن هذه الاعتراضات لم تؤثر على جهود التوصل لاتفاق نهائي في ظل ضغوط مكثفة للوسطاء الغربيين.

وكانت مفاوضات مكثفة بين الجانبين قد جرت في منتجع أوهريد وخيم شبح الفشل عدة مرات بسبب تجدد الاشتباكات أحيانا بين الجيش والمقاتلين الألبان والخلافات بشأن بعض القضايا مثل اللغة الألبانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة