رواندا تهدد بغزو الكونغو ومجلس الأمن يحذر   
الأحد 1425/10/16 هـ - الموافق 28/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
هل تقوم القوات الرواندية بغزو الكونغو مرة أخرى؟ (رويترز)
قالت رواندا اليوم إنها ستهاجم قريبا  المتمردين الذين يشنون حربا ضدها من أراضي الكونغو إذا لم يُنزع سلاحهم, في حين دعا مجلس الأمن الدولي رواندا إلى عدم شن أي هجوم مشيرا إلى أن  أي غزو لأراضي الكونغو يعتبر تهديدا للسلام بالمنطقة.
 
وقال وزير الخارجية الرواندي تشارلز موريغاندي إنه كان أمام المجتمع الدولي عشر سنوات لتسوية مشكلة المتمردين لكنه أخفق في اتخاذ موقف حاسم، مضيفا أن الوقت ينفد بسرعة وأن حكومته ملتزمة دستوريا بالدفاع عن شعبها.
 
وأكد أن بلاده لا تزال ترغب في أن تقوم القوات الكونغولية  أو قوات أخرى بنزع سلاح المتمردين لكنها تريد أن يتم ذلك بسرعة.
 
وتشير رواندا إلى أن قوات المتمردين تتقدم باتجاه حدودها بالرغم من أن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام تقول إنها لم تلاحظ أي تحركات كبيرة.
 
ودعا مجلس الأمن الدولي رواندا اليوم إلى عدم غزو الكونغو لملاحقة متمردي الهوتو. وقال سفراء الدول الأعضاء ببيان في بوجومبورا إنهم  يحثون الحكومة الرواندية على الامتناع عن  أي عمل ينتهك القانون الدولي أو يقوض الاستقرار الهش بالمنطقة أو يعرض عملية التحول التي يدعمها المجتمع الدولي للخطر.
 
وقالت بعثة الأمم المتحدة إن أي هجوم سيؤدي إلى إعاقة جهود الحكومة الكونغولية نحو إعادة البناء بعد سنوات الحرب.
 
أما حكومة الكونغو فقد قالت أمس إنها لن تقبل أي هجوم تقوم به رواندا داخل أراضيها.
 
وتتكون فصائل المتمردين في معظمها من أعضاء بالقوات الديمقراطية لتحرير رواندا وهي القوات السابقة لمليشيات الهوتو وعناصر من جيش رواندا الذين ارتكبوا مذابح ببلادهم عام 1994. وقد قامت رواندا بغزو الكونغو مرتين في مطاردة لهؤلاء المتمردين.
 
وتساءل محللون حول حجم التهديد الذي تمثله قوات المتمردين التي لا يزيد عددها على عشرة آلاف، واتهم  بعضهم رواندا بأنها تريد أن تحتفظ بنفوذ عسكري في المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية.
 
لكن الحكومة الرواندية تنفي هذا الادعاء ويقول وزير خارجيتها إن بلاده ترغب في أن ترى قوات أخرى تقوم بنزع سلاح المتمردين.
 
وكان آخر هجوم لرواندا عام 1998 قد أشعل فتيل حرب بالكونغو دامت خمس سنوات تدخلت فيها خمس دول إفريقية, كما تسببت في مقتل ثلاثة ملايين شخص وتفشي الجوع والمرض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة