الحكومة العراقية تسعى لحل الخلاف بشأن إعدام مداني الأنفال   
الخميس 1429/1/10 هـ - الموافق 17/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

الثلاثة قيد الاعتقال في انتظار حسم الخلاف بين الحكومة والرئاسة (رويترز-أرشيف)
قال الناطق باسم الحكومة العراقية إن حكومته تسعى لحل الأزمة التي أخرت تنفيذ حكم إعدام علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم ورئيس أركان الجيش السابق حسين رشيد المدانين بارتكاب "إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية" في قضية الأنفال.

وأوضح علي الدباغ في مؤتمر صحفي أن رئيس الحكومة نوري المالكي يسعى للموازنة بين المطالب بين تخفيف الحكم على سلطان هاشم وبين الالتزام بسيادة القانون واحترام قرار المحكمة.

وأضاف أن المالكي يحاول حل القضية "بطريقة تضمن بأن الثوابت التي يطالب بها من يعتقد أن تخفيف حكم الإعدام عن هاشم تنفع مشروع المصالحة والمصلحة الوطنية وبين قرار المحكمة".

وكانت محكمة عراقية أصدرت في سبتمبر/أيلول أحكاما بالإعدام على الرجال الثلاثة بعد أن أدينوا بمسؤوليتهم في قتل أكراد بالعراق عام 1988.

وينص دستور العراق على وجوب تنفيذ أحكام الإعدام في غضون ثلاثين يوما ولكن الثلاثة ما زالوا في قبضة القوات الأميركية ريثما يحل القادة العراقيون مسألة من يحق له التوقيع على أحكام الإعدام.

وقد تصاعد الخلاف القانوني بين الحكومة ومجلس الرئاسة العراقي بسبب دعوات متصاعدة لعدم تنفيذ الحكم بحق هاشم ويقول المطالبون بذلك إنه كان مجرد جندي يطيع أوامر المجيد.

وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي في وقت سابق إن تنفيذ حكم الإعدام بهاشم يعني إدانة المؤسسة العسكرية بكاملها وإن إسقاط التهم عنه سيساعد على تعزيز مشروع المصالحة الوطنية التي تسعى الحكومة إلى تحقيقه.

يشار إلى أن الدستور العراقي ينص على وجوب موافقة مجلس الرئاسة المكون من الرئيس ونائبيه لتنفيذ أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم الخاصة، ووجه المالكي في وقت سابق رسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش مطالبا بأن يصدر أمرا بتسليم الرجال الثلاثة.

غير أن الرئيس جلال الطالباني ونائبه الهاشمي قالا إن المالكي لا يملك حق إصدار مثل هذا الطلب وإن مجلس الرئاسة لا بد أن يوقع على الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة