جدل بشأن مستقبل الموصل   
الأحد 1431/2/23 هـ - الموافق 7/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)
الجيش الأميركي نشر قوات مشتركة لأسباب وصفت بأنها أمنية (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
تجدد الجدل بمحافظة الموصل العراقية بشأن المستقبل واحتمالات تقسيمها خصوصا أنها تشهد استقطابا سياسيا بين الأحزاب ذات الخلفيات القومية المتعددة. يأتي ذلك بينما أعلنت القوات الأميركية أنها بدأت منذ أسابيع تدريبات بالاشتراك مع قوات كردية وعراقية بالمناطق المتنازع عليها منعا لحصول نزاع بين العرب والأكراد.

وقال الأمين العام للتيار الوطني الموحد نور الدين الحيالي إن نشر قوات أمنية مشتركة بالموصل وكركوك له أبعاد سياسية وتقسيمية أكثر من الأبعاد الأمنية. وأشار إلى أن الموصل هي الأكثر تضررا من كل ما يجري.

وكانت مناطق بمحافظة نينوى والتي مركزها مدينة الموصل قد أعلنت انفصالها عن المركز بعد انتخابات المحافظات وهي مناطق ذات غالبية كردية، وهو أمر أثار مخاوف أطراف عربية، لكن سياسيين أكرادا هونوا من شأن ذلك ونفوا أين يكون للموضوع بعد تقسيم.

واتهم عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي أحزابا كردية بالسعي إلى تنفيذ مخططات لتقسيم محافظة نينوى وضمها إلى إقليم كردستان العراق عبر خلق جو من الاضطراب، ويستدرك بقوله إن وصول كتل سياسية متعاونة بعد انتخابات المحافظات عام 2009 قد كبح تلك المحاولات نظرا لأن هذه الكتل تضم عناصر من كامل الطيف القومي بالمحافظة.

النجيفي اعتبر أن الموصل ستشهد قريباً عودة المناطق التي انعزلت إلى المركز (الفرنسية-أرشيف)
محاولة للاستيلاء
وقال النجيفي في حديث للجزيرة نت إن العوامل التاريخية والجغرافية أعمق من الأهداف السياسية الضيقة "التي تريد تقسيم المحافظة". واعتبر أن الموصل ستشهد قريباً عودة المناطق التي انعزلت إلى المركز، وتكون بحدودها الرسمية الدستورية المعتمدة كما ستنتهي "التمددات" التي حصلت لإقليم كردستان حسب قوله.
 
أما عن احتمالات حصول نزاع عربي كردي، فقال النجيفي "طبعاً إذا كانت هناك محاولة للاستيلاء بالقوة على الأراضي ومحاولة تقسيم المحافظة بقوة السلاح، ستكون لها تداعيات خطيرة، وبالتأكيد ستبلغ شرارة المواجهة، ولكننا نستبعد هذا السيناريو". 

من جانبه استبعد عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان احتمالية تقسيم محافظة الموصل، ووصف المخاوف بهذا الشأن بأنها "غير صحيحة وغير دقيقة". وعلل نشر القوات المشتركة بمحاربة "الإرهاب". وقال "هذه القوات هدفها التنسيق فيما بينها ضد العمليات الإرهابية"، ونفى أن يكون لتلك القوات دور في إدارة  المحافظة أو تقسيماتها.

واتهم عثمان قائمة الحدباء التي يترأسها النجيفي بأنها تقف خلف الاستقطاب السياسي، فالكتلة منذ فوزها في انتخابات مجالس المحافظات "تريد أن تدير المحافظة لوحدها بدون مشاركة القائمة الأخرى وهي قائمة نينوى المتآخية". وأضاف "إصرار قائمة الحدباء على إدارة المحافظة لوحدها دفع بالآخرين لمقاطعتها وهذا شيء سلبي وسيئ".
 
عثمان: لا أحد يريد تقسيم الموصل (الجزيرة نت)
لا تقسيم

أما بشأن مخاوف التقسيم، فقال السياسي الكردي "لا أحد يريد تقسيم الموصل، ولا توجد نية للتقسيم، ولكن هناك مقاطعة بسبب سياسة قائمة الحدباء ومحافظ الموصل الذي يرأس قائمة الحدباء، وكان المفروض منذ البداية أن يتم إشراك القائمة الأخرى، قائمة نينوى المتآخية، بإدارة المحافظة، لكن التفرد بإدارة المحافظة من قبل قائمة الحدباء، دفع القائمة الأخرى إلى رفض ذلك ومقاطعة المحافظة، لهذا فإن هذه قطيعة وليست تقسيما للمحافظة".

كما استبعد حصول نزاع عربي كردي بالموصل "لأن القائمتين الفائزتين في المحافظة تضمان عربا وأكرادا في الجهتين، فهناك عرب في قائمة نينوى المتآخية وهناك أكراد في قائمة الحدباء، لهذا فإن النزاع هو نزاع سياسي بين قائمتين متنافستين وليس نزاعا قوميا". لكنه لم يغفل احتمالية حدوث صراع قومي إذا تطور هذا النزاع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة