أنفاق غزة تنتظر استتباب أوضاع مصر   
الأربعاء 1432/3/6 هـ - الموافق 9/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:13 (مكة المكرمة)، 14:13 (غرينتش)
 الحدود المصرية مع القطاع أصبحت هادئة (الجزيرة نت)

أحمد فياض- غزة
 
على غير عادتها بدت الحدود المصرية مع قطاع غزة هادئة وخالية من حركة الجيش المصري الذي تحصن أفراده في الأبراج العسكرية وفوق أسطح المنازل المرتفعة المطلة على الحدود مع مدينة رفح الفلسطينية.
 
واتخذ الجنود ذلك الموقف تفاديا على ما يبدو لإطلاق النار من قبل مسلحين مصريين تكرر اشتباكهم مع الجيش منذ اندلاع المظاهرات الشعبية في القاهرة.
 
وعلى الجانب الفلسطيني من الحدود  لم يختلف الوضع كثيرا فحركة تنقل البضائع عبر الأنفاق التي تنتشر بكثرة على طول الحدود بدت ضعيفة للغاية إلا من بعض عمال الأنفاق ممن قدموا بعد تردد أنباء عن بدء عودة حركة تهريب البضائع المتعطلة منذ قرابة أسبوعين.
 
ولكن أصحاب الأنفاق الذين التقتهم الجزيرة نت في أحاديث منفصلة خلال جولتها الميدانية على طول الجانب الفلسطيني من الحدود، يتوقعون بدء استئناف العمل في غضون الأيام القادمة بعد تمكنهم من استئناف ضخ كميات من الوقود وجلب كميات أخرى من الإسمنت ومواد البناء المخزنة في منطقة شمال سيناء.
 
وأشار أحد أصحاب الأنفاق إلى أنه إذا استمرت عمليات ضخ الوقود بنفس الوتيرة حتى نهاية الأسبوع الجاري فإن أزمة الوقود في قطاع غزة ستجد طريقها إلى الحل خلال الأسبوع القادم.
 
استتباب الأمن
ويرى أصحاب تلك الأنفاق أن عودة عمل الأنفاق إلى وضعها الطبيعي مرهونة باستتباب الأوضاع الأمنية في مناطق شمال سيناء.
 
عامل فلسطيني يحمل الإسمنت المصري على مدخل أحد الأنفاق (الجزيرة نت)
وأشاروا إلى أن سائقي الشاحنات المصرية يمتنعون عن استيراد البضائع إلى مدينة رفح المصرية لتجد طريقها إلى غزة خشية تعرضها للسلب من قبل قطاع الطرق في منطقة شمال سيناء.
 
ويستغل الكثير من أصحاب الأنفاق توقف حركة العمل في أنفاقهم لإجراء عمليات صيانة لها وتحصينها بالأخشاب لتفادي خطر الانهيارات بسبب تعرض منطقة الأنفاق لعمليات قصف إسرائيلية متكررة.
 
وخلف منطقة الأنفاق تنتشر على طوال الشريط الحدودي مع مصر قوات الأمن الفلسطينية التي تحول دون اقتراب الموطنين الفلسطينيين من الحدود وتمنع أي مصري من التسلل إلى الجهة الفلسطينية، وفقا لما أفاده مصدر أمني مسؤول هناك.
 
وأشار ذلك المصدر إلى أنه تلقى تعليمات من وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة من أجل تشديد إجراءات ضبط الحدود مع مصر خشية الزج بالفلسطينيين فيما يدور في مصر، والنأي بقطاع غزة عن أي تأثيرات سلبية نتيجة الأحداث التي تدور هناك، ومنع أي عناصر متورطة في عمليات تخريبية في مصر من اللجوء إلى غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة