المعارضة اللبنانية تصعد المواجهة وترفض اتهامات الحكومة   
الجمعة 1426/1/10 هـ - الموافق 18/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:41 (مكة المكرمة)، 6:41 (غرينتش)
جنبلاط إلى جانب نجل الحريري بهاء أثناء تقبل العزاء (الفرنسية)

صعدت المعارضة اللبنانية من لهجة المواجهة مع الحكومة اللبنانية ورفضت اتهاماتها لها بالمتاجرة بدم رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري. ووصف زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي المعارض وليد جنبلاط الحكومة بأنها سلطة إرهاب عميلة ومجرمة.
 
وقال إن مئات آلاف المشاركين في جنازة الحريري قالوا "نعم من أجل لبنان حر مستقل، نعم للحرية، لا للوصاية ولا للإرهاب"، مشيرا إلى أنه سيأتي اليوم الذي يقف فيه كل الشعب اللبناني ويذهب بالسلطة "إلى الجحيم".
 
من جانبه قال الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل إن حجم المشاركة الشعبية في تشييع الحريري رسالة للجميع للداخل ولسوريا وللعرب وللعالم بأن هناك إرادة لبنانية صارمة تدعو إلى أن "يستعيد لبنان سيادته ويستعيد دوره".
 
ودعا الجميل إلى تشكيل هيئة وطنية للإنقاذ، واصفا تشكيل حكومة انتقالية فقط بأنها كلمة ضعيفة بالنسبة للحدث التاريخي الذي يعيشه الشعب اللبناني.
 
وقد أصدرت بطريركية المسيحيين الموارنة بيانا قالت فيه إن اغتيال الحريري يدل على خطة انتهجها من وصفته بالنظام الدكتاتوري "الذي تعود قطع رؤوس قادة الرأي في كل بلد يستهدفه ليبقى الشعب من دون قائد فيستساغ قمعه واستعباده".
 
سليمان فرنجية
وتأتي تصريحات المعارضة هذه ردا على اتهامات الحكومة لها بالاستغلال السياسي لاغتيال الحريري الذي ووري الثرى في بيروت الأربعاء.
 
ويقول بعض أعضاء الحكومة وحلفائها إن المعارضة هي المستفيد الأول من حادث الاغتيال، فقد اعتبر وزير الداخلية اللبناني سليمان فرنجية "أنه من الطبيعي أن تشعر المعارضة بالقوة وأن تستفيد من هذه الجريمة البشعة لأن ذلك من شروط اللعبة"، لكنه طالب المعارضة بعدم المتاجرة بهذا الحدث.
 
من جانبه قال رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي إنه لن تتم مناقشة مواضيع سياسية حتى نهاية فترة الحداد على اغتيال الحريري، مضيفا أنه يتفهم ردود أفعال الناس.
 
تحقيق دولي
وتأتي هذه التطورات وسط تزايد المطالب الداخلية والخارجية لإجراء تحقيق دولي بشأن اغتيال الحريري كان آخرها مطالبة عائلته ببذل الجهود للكشف عن مرتكبي جريمة اغتياله عبر لجنة دولية.
 
عائلة الحريري تعهدت بأن دمه لن يذهب هدرا (الفرنسية)
وأصدرت عائلة الحريري بيانا مكتوبا دعت فيه الأسرة الدولية والعربية إلى تفعيل بيان مجلس الأمن الدولي الذي يطالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتقديم تقرير عن ظروف اغتيال الحريري وتداعياته.
 
وتعهد أفراد العائلة في اليوم الثالث والأخير للحداد الوطني بأن دماء الراحل ومرافقيه لن تذهب هدرا وأنهم لن يدخروا جهدا في كشف مدبري هذه الجريمة مهما كانت مواقعهم.
 
وإزاء المطالب المتزايدة رفضت السلطات اللبنانية التعاون أمنيا مع فرنسا في التحقيقات، وقررت الاستعانة بخبراء سويسريين في التحقيقات من المتخصصين في المتفجرات وتحاليل الحمض النووي الوراثية (DNA).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة