تركيا تسعى لحل وسط بشأن القوة الأوروبية المقترحة   
الجمعة 1422/2/24 هـ - الموافق 18/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بولنت أجاويد
قال رئيس وزراء تركيا بولنت أجاويد اليوم إن بلاده تسعى للتوصل إلى حل وسط مع الاتحاد الأوروبي بشأن خططه لإنشاء قوة عسكرية للرد السريع.

ورفضت تركيا المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي الخميس رفع حظر على استخدام قواعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمرافق الأخرى الموجودة على أراضيها للقوة الأوروبية الجديدة.

ويعتزم الاتحاد الأوروبي نشر قوة قوامها ستون ألف جندي بحلول عام 2003 لتنفيذ عمليات حفظ السلام ومهمات التدخل السريع في أوروبا. ويرى المراقبون أن هذه الخطوة جاءت ردا على الأداء الأوروبي الضعيف في أزمة كوسوفو عام 1999.

وتمتلك تركيا ثاني أكبر جيش في الناتو وطالبت مرارا بالسماح لها بأداء دور كامل في عملية صنع قرار القوة الأوروبية.

وقال أجاويد في مقابلة مع تلفزيون (إن تي في) في ساعة متأخرة الخميس إن مقترحات بلاده بهذا الشأن لم تلق بعد الدعم الكافي من دول الاتحاد، لكن العديد منها يتفهم الموقف التركي. وأضاف أن بلاده ستكون مضطرة لقبول أي حل وسط آخر يكون مناسبا لها.

وكانت تركيا قالت في وقت سابق إنها ترغب بالتوصل إلى اتفاق قبيل انعقاد مؤتمر وزراء خارجية الناتو في 29 مايو/ أيار الجاري.


تعتزم أوروبا
نشر قوة
قوامها ستون ألف جندي
بحلول عام 2003 لتنفيذ عمليات حفظ السلام ومهمات التدخل السريع على أراضيها

وتخشى أنقرة من احتمال قيام الجيش الأوروبي المقترح بشن عمليات في بحر إيجه حيث تواجه نزاعات إقليمية مع جارتها اللدود اليونان أو في جزيرة قبرص المقسمة والتي تسعى أيضا للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وتحتفظ تركيا بقوات عسكرية قوامها ثلاثة آلاف جندي شمال قبرص منذ عام 1974عندما غزت القوات التركية الشطر الشمالي من الجزيرة ردا على انقلاب وقع في نيقوسيا ساندته اليونان.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيتشاور مع دول الناتو غير الأعضاء في الاتحاد مثل بولندا وهنغاريا وجمهورية التشيك بشأن أي عمليات مستقبلية. ولم تلق خطة السماح للقوات الأوروبية بالاستخدام التلقائي لقواعد الناتو أي معارضة حتى الآن سوى من جانب تركيا.

الدرع الصاروخي
من ناحية أخرى قال أجاويد في المقابلة التلفزيونية إنه يجري محادثات متواصلة مع الرئيس الأميركي جورج بوش عن برنامج الدفاع الصاروخي المقترح، لكنه أكد أن واشنطن لم تطلب من بلاده استخدام القواعد الجوية التركية.

وكان نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية قد التقى أجاويد الأسبوع الماضي كجزء من جولته في عدد من العواصم الأوروبية والآسيوية لكسب التأييد للدرع الصاروخي الأميركي.

وقد دأبت الولايات المتحدة وبريطانيا على شن غارات على العراق انطلاقا من قاعدة إنجرلك الجوية جنوب تركيا في إطار ما عرف بمناطق الحظر المفروضة على شمال وجنوب البلاد منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة