دعوة لإصلاح منظمة الصحة بعد إخفاقها مع إيبولا   
الثلاثاء 1436/7/24 هـ - الموافق 12/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

خلصت لجنة مستقلة من الخبراء في تقرير لها أمس الإثنين إلى أن منظمة الصحة العالمية أخفقت في التعامل بصورة ملائمة مع وباء إيبولا، ودعت إلى إجراء إصلاحات جوهرية فيها.

وقالت لجنة الخبراء -التي ترأستها البريطانية باربرا ستوكنغ الرئيسة السابقة للفرع البريطاني لمنظمة أوكسفام- إن أكبر فجوة في المهارات ما زالت موجودة في مجال تنسيق الأزمة والقيادة، ويجب معالجة ذلك.

وقد راجع الخبراء طريقة تعامل المنظمة -ومقرها جنيف- بشأن تفشي المرض بالنيابة عن الدول الأعضاء بالمنظمة.

وقال الخبراء في التقرير -الذي أعد بتكليف من الأمم المتحدة على أن تصدر نسخته النهائية منتصف الشهر القادم- إنهم لم يفهموا لماذا لم تؤد التحذيرات المبكرة الصادرة في مايو/أيار 2014 إلى رد مناسب وجدي، مضيفين أن هناك توافقا قويا على القول إن منظمة الصحة العالمية ليست لديها القدرة ولا الثقافة الكافية للقيام بعمليات طارئة، وإنه كانت هناك ثغرات عدة في التواصل مع المجتمعات المحلية خلال الأشهر الأولى لانتشار الوباء.

فيروس إيبولا أدى لإصابة 26 ألفا معظمهم في غينيا وليبيريا وسيراليون وتوفي منهم أكثر من عشرة آلاف وتسعمائة (الأوروبية)

انتظار
وجاء في التقرير -الذي سيعرض للنقاش الأسبوع المقبل في جنيف خلال الجمعية العالمية للصحة من 18 إلى 26 من الشهر الحالي- أنه من الغريب أن منظمة الصحة انتظرت حتى أغسطس/آب أو سبتمبر/أيلول للاعتراف بأنه لا يمكن وقف انتشار إيبولا إلا إذا اتخذت في الوقت نفسه تدابير للرقابة وإشراك السكان وتوفير الرعاية الطبية.

وأضاف أن الرد الدولي لم يأخذ حجما إلا في سبتمبر/أيلول عندما تحركت الأمم المتحدة بكل أنظمتها وتم إنشاء بعثة الأمم المتحدة لمكافحة إيبولا.

وأوصى الخبراء بتشكيل فريق متعدد التخصصات للتعامل مع الأوضاع الطارئة وهيكلية قيادية واضحة داخل المنظمة بأسرع وقت، على أن يتخذ المجلس التنفيذي للمنظمة قرارا بهذا الشأن بداية 2016.

وأدى وباء إيبولا إلى إصابة 26 ألفا معظمهم في غينيا وليبيريا وسيراليون، وتوفي منهم أكثر من عشرة آلاف وتسعمائة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة